أعمال العنف في القدس تنعكس قلقا في قطاع السياحة
آخر تحديث GMT 05:51:22
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

أعمال العنف في القدس تنعكس قلقا في قطاع السياحة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أعمال العنف في القدس تنعكس قلقا في قطاع السياحة

أعمال العنف في القدس تنعكس قلقا في قطاع السياحة
القدس المحتلة ـ أ.ف.ب

 في العادة يمتلىء جدول حجوزات فيتوريو دي سيزاري لجولات في الاماكن المقدسة في القدس في شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر، ولكن ليس هناك اي حجز لهذا العام بسبب الاوضاع الامنية.

ومنذ بدء موجة العنف في الاول من تشرين الاول/اكتوبر قتل 54 فلسطينيا منهم عربي اسرائيلي واحد فضلا عن مقتل ثمانية اسرائيليين.

وتبدو الاسواق التي تكون مزدحمة عادة، فارغة بينما تعاني السياحة في اسرائيل علما بانها تدر دخلا سنويا يقدر بخمسة مليارات دولار اميركي و يعمل فيها 6% من اليد العاملة.

ومع اقتراب الاحتفالات بعيد الميلاد وامكان مجيء كثير من الزوار الى البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة وبيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، فان منظمي الرحلات يأملون بانتهاء العنف وعودة الهدوء.

وكانت السياحة قد بدأت بالانتعاش بعد تدهورها العام الماضي اثناء الحرب الاسرائيلية المدمرة على قطاع غزة قبل بدء موجة العنف الحالية.

وقال دي سيزاري "كان لدينا لنحو عام عدد قليل من (السياح) القادمين (...) ولكن عملنا تحسن في الاشهر الاخيرة".

وتدارك الايطالي (58 عاما) الذي يقيم في البلاد منذ ثلاثين عاما "فجأة، بسبب الوضع الجديد فان الامور تسير بشكل سيء للغاية".

واوضح انه تم الغاء حجز في اوائل هذا الشهر ولكن لديه حجزا اخر هذا الاسبوع.

وفي سوق محانيه يهودا الاسرائيلية المركزية في القدس الغربية، تراجع عدد السياح خمس مرات عن المعتاد، بحسب اصحاب المحلات هناك، بينما تمتلىء الازقة الضيقة في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة برجال الشرطة الاسرائيلين ورجال امن بالاضافة الى نقاط تفتيش.

وتضم البلدة القديمة العديد من محال بيع التذكارات والمطاعم السياحية، واستمر تدفق السياح الاجانب اليها ولكن بنسبة اقل من المعتاد.

وقال جون جسور (50 عاما) وهو فلسطيني لديه محل تذكارات صغير عند مدخل كنيسة القيامة ان نسبة المبيع انخفضت منذ اول تشرين الاول/اكتوبر الجاري.

ومع تزايد الهجمات، الغت شركتان المانيتان رحلاتهما الى الاراضي المقدسة حتى نهاية تشرين الاول/اكتوبر على الاقل.

وافادت شركة المانية اخرى تسمى "رحلات الكتاب المقدس" وتنظم 100 رحلة سنويا الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية انها اغرقت باسئلة الزبائن ولكن عددا قليلا منهم الغى رحلاته.

ووقف السائح السلوفاكي ماريك (22 عاما) خارج كنيسة القيامة مؤكدا انه ووالداه غير قلقين على سلامتهم.

وقال "لن يحدث اي شيء لك في اسرائيل لان فيها شرطيا لكل سائح".

وفي مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، حيث تقع اشتباكات يومية بين شبان فلسطينيين والجيش الاسرائيلي في مناطق قريبة من الفنادق وكنيسة المهد، تنتشر رائحة الغاز المسيل للدموع على بعد امتار من الكنيسة وتبدو الفنادق خالية.

وتقول غرفة التجارة المحلية ان هناك "تراجعا في السياح" ولكن لم تصدر وزارة السياحة الفلسطينية حتى الان اي ارقام رسمية.

وخسر قطاع السياحة العام الماضي خلال الحرب على قطاع غزة نحو مليار شيكل (260 مليون دولار)، وفقا لارقام صادرة عن جمعية الفنادق الاسرائيلية.

من جهتها، افادت وزارة السياحة الاسرائيلية ان عدد السياح في الاشهر الثمانية الاولى من هذا العام كان اقل ب 8% مما كان عليه في 2014.

لكن المدير العام للوزارة امير هليفي اكد انه ان تقييم تأثير اعمال العنف لا يزال مبكرا.

وقال لوكالة فرانس برس "حتى الان، ما زال (السياح) يأتون"، مضيفا "هناك الغاءات ولكن بنسبة ضئيلة".

واضاف "هناك اشخاص يذهبون اكثر الى تل ابيب واقل الى القدس ونحن نفهم ذلك".

واوضحت بنينا شاليف المتحدثة باسم جمعية الفنادق الاسرائيلية ان اصحاب الفنادق قلقون من الاشهر المقبلة وقالت "يعد شهرا تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر الافضل خلال العام.ولكننا نشعر بالقلق من كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير وشباط/فبراير".

ويمكن ان تؤثر الاضطرابات بشكل كبير على الاقتصاد الاسرائيلي بشكل عام.

واوضح اساف رازين استاذ الاقتصاد في جامعة تل ابيب ان الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي استمرت منذ عام 2000 حتى عام 2005 ادت الى تباطؤ النمو بنسبة 7%.

واذ تحدث عن تأثير قصير المدى لاعمال العنف الاخيرة مع ضعف العملة، اكد ان الازمة ستترك اثرا "هائلا" اذا طالت.

وقال "ستضطر اسرائيل الى زيادة النفقات على الامن والدفاع على حساب المصاريف الاجتماعية مثل التعليم".

ومن المخاطر المحتملة ايضا بحسب رازين تراجع الاستثمارات الاجنبية ونزوح العقول اللامعة في الدولة العبرية.

اما سي روس انثوني مدير مركز اسرائيل فلسطين في معهد راند الاميركي فقال ان التأثير على الاقتصاد الفلسطيني سيكون اكثر وضوحا.

وفي دراسة حديثة، اجرى انثوني تقييما للاثر الاقتصادي استنادا الى سيناريوات سياسية محتملة خلال عشر سنوات، موضحا ان تجدد الصدام المباشر سيضر بالاقتصاد الفلسطيني اكثر باربع مرات من الاقتصاد الاسرائيلي من حيث خسائر الناتج المحلي الاجمالي.

وتوقع ان يواجه الفلسطينيون مزيدا من القيود على الحركة والتجارة في حال استمرار اعمال العنف.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعمال العنف في القدس تنعكس قلقا في قطاع السياحة أعمال العنف في القدس تنعكس قلقا في قطاع السياحة



ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:29 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
المغرب اليوم - إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026

GMT 23:54 1970 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

هجوم روسي بصاروخ باليستي يستهدف العاصمة الأوكرانية كييف
المغرب اليوم - هجوم روسي بصاروخ باليستي يستهدف العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 08:46 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 00:23 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على السيرة الذاتية للفنانة المغربية أميمة باعزية

GMT 17:38 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

الرجاء يهدد بالتشطيب على منخرط بارز

GMT 01:08 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

انطلاق أول دوري سعودي للنساء للكرة الطائرة

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 18:20 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تطورات جديدة ومثيرة في قضية "حمزة مون بيبي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib