تبادل الاتهامات في فاجعة احتراق حافلة نقل طانطان وموت 35 من الأطفال
آخر تحديث GMT 07:10:11
المغرب اليوم -

تخوف بعض الساسة من التأثير على نتائج التحقيق من المتضررين

تبادل الاتهامات في فاجعة احتراق حافلة نقل "طانطان" وموت 35 من الأطفال

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تبادل الاتهامات في فاجعة احتراق حافلة نقل

فاجعة احتراق حافلة نقل "طانطان"
الرباط - علي عبد اللطيف

كشفت مختلف التصريحات، وخلفيات تلك التصريحات أن شيئًا ما غير عادي يجري تحت جسر التحقيق الذي أمر به العاهل المغربي محمد السادس في فاجعة طانطان إثر احتراق حافلة للنقل، ووفاة 35 شخصًا جلهم من الأطفال، من أجل كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات عن الحادث في أفق ترتيب الجزاءات على المسؤولين.

أولى هذه التصريحات التي تؤشر على أنه هناك أمر ما لا يروق بعض الساسة أو الذين يريدون أن تظهر الحقيقة في موضوع احتراق الحافلة، هو الذي أدلى به وزير النقل المغربي محمد نجيب بوليف، الذي قال إن الحادث أكبر من حادثة سير عادية، مُلمحًا إلى أن حادثة سير عادية لا يمكن أن تحترق برهة ولا يمكن أن تحرق أجساد الكثير من الأطفال في رمشة عين دون أن تتاح لهم الفرصة في مغادرة كراسيهم التي التهبت حريقًا.

وبالإضافة إلى هذا التصريح، طالب رئيس كتلة العدالة والتنمية في مجلس النواب عبد الله بوانو بضرورة أن يكون الإشراف على التحقيق الذي أمر به العاهل المغربي مركزيًا، محذرًا من أن يتم التلاعب بالتحقيق على الصعيد المحلي.

ويؤشر هذا التصريح إلى أن بعض الساسة متخوفون جدًا من أن يتم إعلان نتائج التحقيق تخيب آمال المغاربة، فيما أكدت بعض مصادر "المغرب اليوم" بأنه تحوم بعض الشبهات حول استعمال المال من بعض الجهات على المستوى المحلي، لاسيما في العيون وطانطان من أجل التأثير على نتائج التحقيق الذي أمر به الملك.

ولمح المصدر إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الشاحنة التي اصطدمت بحافلة لنقل الركاب كانت تحتوي على صهريج صغير إضافي في أسفل الشاحنة وفوقه بعض التجهيزات والبضائع، ويبلغ علو هذا الصهريج حوالي 9 سنتمتر من العلو وحوالي مترين من العرض وطول الصهريج هو طول عربة الشاحنة التي تحمل البضائع، مؤكدًا هذا الوصف لهذا الصهريج كان محملًا بالبنزين القابل للاحتراق بسرعة كبيرة جدا، وهو ما يرجح أنه أدى إلى اشتعال الحافلة بسرعة البرق.  

وعبر بوانو عن انزعاجه من البلاغ الذي أصدره وزير "الداخلية" محمد حصاد، مشددًا على ضرورة أن يكون التحقيق في الحادث "شفافًا"، ومطالبًا بعدم التشويش على التحقيق في أي بلاغ أو تصريح، في إشارة إلى بلاغ وزارة "الداخلية" التي أكدت أن الشاحنة ليست صهريجية.

وفي إشارة إلى بلاغ أحد فروع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية جنوب المغرب الذي جاء ردًا على اتهامات وجهتها بعض الأصوات خاصة على صفحات التواصل الاجتماعي بكون الشاحنة تعود في ملكيتها إلى عبد الوهاب بلفقيه عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، في حين رفض حزب الاتحاد توجيه الاتهامات لــ "بلفقيه" في غياب نتائج التحقيق.

بالإضافة إلى ذلك، شدد برلمانيان ينتميان إلى منطقة الصحراء على ضرورة أن يكون التحقيق مركزيًا وشفافًا، بحيث حذر البرلماني الكنتاوي من طمس نتائج التحقيق وتخوف من أن يكون مصير التحقيق في فاجعة طانطان مثل مصير لجنة تقصي الحقائق حول فيضانات الجنوب الذي أفشلته المعارضة لأنها دخلت في نزاع بيني أدى لحد الآن إلى تقديم رئيس اللجنة استقالته.

أما البرلماني محمد سالم البيهي طالب في جلسة البرلمان، بأن تأخذ شهادة بعض الناجين والسائق الثاني للحافلة، بعين الاعتبار، مطالبًا بالكشف عن اسم الشخص الذي يتعامل مع الشاحنة بالعيون، ولم يستبعد ذات البرلماني أن تكون الشاحنة "من أسطول تهريب المحروقات"، مطالبًا الدولة بحماية الطريق من مهربي المحروقات التي تعتبر كل ناقلة ترهب هذه المواد قنبلة موقوتة قابلة للانفجار على الطريق في أي وقت.

وفي الوقت الذي لا يزال التحقيق جاريًا، حمل الأمين العام لحزب الاستقلال المعارض حميد شباط، مسؤولية فاجعة طانطان لوزير "التجهيز والنقل واللوجستيك" عزيز الرباح، لكن عاد بعد ذلك قائلًا لا يمكن تحميل المسؤولية لأي جهة في حادث طانطان إلى أن ينتهي التحقيق.

لكن وزير "التجهيز والنقل واللوجستيك" خرج عن صمته في الحادث ورد على شباط قائلًا "أن الكبار يتعاملون مع فاجعة طانطان بروح كبيرة، والصغار يتعاملون معها بصغر السلوك"، قبل أن يؤكد ذات الوزير بأن الحادث لا علاقة له بالطريق.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تبادل الاتهامات في فاجعة احتراق حافلة نقل طانطان وموت 35 من الأطفال تبادل الاتهامات في فاجعة احتراق حافلة نقل طانطان وموت 35 من الأطفال



GMT 01:09 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير تنظم مهرجانًا خطابيًا

مستوحى من ألوان الغابات الساحرة بدرجات الأخضر المتداخلة

جينيفر لوبيز ترتدي فستانها الأيقوني الشهير للمرة الثالثة

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 04:30 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 7 تجارب في الوجهة السياحية الأكثر شهرة في اليونان
المغرب اليوم - أفضل 7 تجارب في الوجهة السياحية الأكثر شهرة في اليونان

GMT 10:15 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

"الكيمونو" القطعة المثالية في الشتاء لإطلالة جذابة
المغرب اليوم -

GMT 21:27 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مفاجآت بالجملة في تشكيلة برشلونة أمام بروسيا دورتموند

GMT 20:55 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونخ يجدد مفاوضاته للتعاقد مع ساني لاعب مانشستر سيتي

GMT 21:11 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب أياكس يعادل رقم جوارديولا في دوري أبطال أوروبا

GMT 21:05 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

سبورتينج لشبونة يصدم كبار أوروبا ويجدد عقد برونو فرنانديز

GMT 21:25 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

موهبة باير ليفركوزن تُثير الصراع بين 6 أندية أوروبية

GMT 20:01 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

جواو فيليكس يتوج بجائزة أفضل لاعب شاب في أوروبا

GMT 19:52 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يعلن طبيعة إصابة هازارد وآس تكشف مدة غيابه

GMT 20:40 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

إبراهيموفيتش يشتري حصة في نادي هاماربي السويدي

GMT 20:17 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

البرتغالي فيليكس يفوز بجائزة "الفتى الذهبي" لعام 2019

GMT 00:15 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب فريق فرانكفورت يبدي تفاؤله بشأن مباراة أرسنال الخميس

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

فرانكفورت يواجه أرسنال بدون رودي ودوست

GMT 22:41 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

زينيت بطرسبورغ يجدد آماله في بلوغ دور الـ 16 لدوري الأبطال

GMT 09:56 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

أمال صقر تعلن زواجها من الرابور محمد المزوري

GMT 19:22 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مهاجم إنتر يخضع لعملية جراحية ناجحة في ركبته اليمنى
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib