صراع مستمر في العراق بين مرجعية النجف وخط ولاية الفقيه
آخر تحديث GMT 23:11:32
المغرب اليوم -

بعد حرمان المالكي من ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء

صراع مستمر في العراق بين مرجعية النجف وخط ولاية الفقيه

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - صراع مستمر في العراق بين مرجعية النجف وخط ولاية الفقيه

القائد الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني
بغداد - المغرب اليوم

يرى كثير من المتابعين للحركة الاحتجاجية العراقية التي انطلقت نهاية تموز/يوليو المنصرم، أنه على رغم عدم خضوع حركة الاحتجاج إلى مرجعية النجف، فإن أحد أهم العوامل المضمرة فيها، هو الصراع غير المعلن بين مرجعية النجف وإيران، أو بمعنى آخر خط مرجعية السيد علي السيستاني وإلى حد ما تيار الصدر البعيدين عن مفهوم ولاية الفقيه، وخط الحكومة الإيرانية
وتفسيرها الفقهي المعروف لولاية الفقيه. حتى إن كثيرين يصرون بجدية لا تخلو من التهكّم ربما، على أن ما يحدث في العراق لا يتجاوز حدود الصراع بين حلوى "الدهينة" المصنوعة في مدينة النجف وحلوى "الساهون" المصنوعة في مدينة مشهد الإيرانية! ويمكن من خلال مجموعة مؤشرات ورسائل بعثها كل من الخطين في العراق، خط مرجعية النجف، وخط الجماعات المقربة والتابعة لإيران ولاية الفقيه، استنتاج الملامح العامة لذلك الصراع المضمر.

لعل أول تلك الاشارات هي إصرار مرجعية النجف على حرمان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي من الحصول على ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء عام 2014، في مقابل دعم إيراني للمالكي، سواء على المستوى الرسمي أو على مستوى القوى المسلحة المرتبطة بإيران مثل منظمة "بدر" و"عصائب اهل الحق" و "كتائب حزب الله". ومثلما هو معروف كانت الغلبة لمرجعية النجف في أولى جولات الصراع بين الطرفين.
ويعتقد كثيرون أن خط مرجعية النجف يسعى إلى تعديل المسار الشيعي الذي رسمته في أول انتخابات نيابية في كانون الاول 2005، حين دعمت بقوة عامذاك، القائمة الانتخابية (169) المؤلفة من أحزاب وجماعات الإسلام السياسي الشيعي. لكن مرجعية النجف وجدت بعد عقد من الزمن، أن هذه القوى خاضعة بطريقة واضحة للنفوذ الإيراني، كما هالها وأزعجها استهتار وفساد تلك القوى في الدولة ومؤسساتها.

وثاني الإشارات على تعارض الخطين، هو التمييز الواضح بين جماعات الحشد التي انخرطت في القتال ضد تنظيم "داعش" بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أصدرتها مرجعية النجف عقب احتلال "داعش" لمدينة الموصل في حزيران/يونيو 2014، فمرجعية النجف تصرّ على إطلاق تسمية "المتطوعين" على الشباب الذين تطوعوا للقتال وأكدت على ارتباطهم بالحكومة ووجهت انتقادات لاذعة للتجاوزات التي تورطت فيها الجماعات المسلحة الشيعية في بعض المحافظات
السنية، فيما ترفض الجماعات المسلحة "بدر، وعصائب الحق، وكتائب حزب الله" المرتبطة بإيران اعتبارها جزءاً من جماعات الحشد، وتصر على تسمية "المقاومة الإسلامية". وقد عمدت تلك الجماعات عبر وسائل إعلامها المختلفة على الترويج لفكرة أنها الجهة الأهم في قتال "داعش" وسعت إلى تهميش دور قوات الجيش والشرطة وحشد المرجعية . كما سعت للتقليل من شأن الدور الأميركي والائتلاف الدولي في الحرب ضد "داعش"، عبر الإيحاء أن واشنطن تقوم باسقاط المعدات العسكرية للتنظيم المتطرف، ولعل الظهور المتكرر لقائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في محافظة صلاح الدين وقيادته لجماعات "المقاومة الإسلامية" كان يبعث برسالة مفادها أن الخط الإيراني هو من يقود المعارك وليس أي جهة أخرى.

ويعد الخلاف الواضح بين مرجعية النجف في شأن الحراك الجماهيري الأخير المطالب بالإصلاح أحد اوجه الخلاف المضمر بين الخطين، ففيما دعمت المرجعية بقوة مسيرة الإصلاح والتظاهرات، نظر الخط الإيراني بريبة إلى الموضوع واتهم المتظاهرين بالعمل تبعا لأجندات خارجية، وقام بتقديم دعمه الواضح للسلطة القضائية الموضوعة على قائمة المطالب الإصلاحية، من خلال الزيارة التي قام بها زعيم منظمة "بدر" هادي العامري ونائب رئيس هيئة الحشد أبو مهدي المهندس لرئيس السلطة القضائية مدحت المحمود قبل نحو أسبوعين.

وذهب الخط الإيراني بعيدا في اتهام المرجعية نفسها بالفساد، حين اتهم بعض المحسوبين على هذا الخط ممثل المرجعية أحمد الصافي من خلال الاستمرار في تقاضي راتب الجمعية الوطنية المؤلفة عام 2005 حين كان أحد أعضائها.

ويأتي حادث اختطاف 19 عاملا تركيا الأسبوع المنصرم من جماعات مسلحة أحدث فصول الصراع بين خط مرجعية النجف والتيار الصدري من جهة، والخط الإيراني الضاغط في العراق من جهة أخرى، إذ تحوم الشبهات حول "كتائب حزب الله" المرتبطة بإيران بالوقوف وراء عملية الخطف.
وانتقدت مرجعية النجف العملية، معتبرة أنها "غير اخلاقية". وكذلك الأمر مع مقتدى الصدر الذي ندد بعملية الاختطاف واعتبرها "جريمة نكراء".

أما "عصائب اهل الحق" القريبة من إيران فقد اتهمت الولايات المتحدة بالوقوف وراء الحادثة. وأكدت أنّ "العصابات الإجرامية" التي تبنت خطف العمال الأتراك، مدفوعة من "جهات ومخابرات دولية وأميركية". ويرى مراقبون أن الاتهام يفتقر للدليل، ذلك أن قيادة عمليات بغداد كانت اشتبكت مع القوة الخاطفة الموجودة في مقر "كتائب حزب الله" في شارع فلسطين وفقدت أحد عناصرها ولم تتمكن من إطلاق العمال المخطوفين.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع مستمر في العراق بين مرجعية النجف وخط ولاية الفقيه صراع مستمر في العراق بين مرجعية النجف وخط ولاية الفقيه



تألقت بفستان باللون النيلي تميّز بقصة الكتف الواحد

نانسي عجرم تقدم مجموعة من فساتين السهرة الفاخرة

بيروت-المغرب اليوم

GMT 18:19 2019 الخميس ,28 آذار/ مارس

هاني مظهر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

بريشة هاني مظهر

GMT 04:41 2018 السبت ,31 آذار/ مارس

بريشة - محمد العقل

GMT 06:32 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بيلا حديد تخطف الأنظار بإطلالة جريئة في نيويورك

GMT 12:02 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

فوائد الحمص الوقاية من مرض السكري

GMT 17:22 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

محكمة مراكش ترفض إطلاق سراح نهيلة أملقي مؤقتًا

GMT 03:25 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز 5 ألعاب فيديو على "بلاي ستيشن 4" في 2015

GMT 07:14 2012 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صبحي يهدي مكتبة الإسكندرية صور "إخناتون"

GMT 02:52 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم تتألق بإطلالات عصرية في "ذا فويس كيدز"

GMT 20:42 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفنانة المغربية "فليفلة" تُنقل إلى "العناية المُركزة"

GMT 00:38 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نكشف تفاصيل الفضيحة الجنسية لمُضيفة الطيران المغربية
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib