العيد في اليمن بين سندان الحرب العنيفة ومطرقة مرارة العيش والفقر المزمن
آخر تحديث GMT 12:54:44
المغرب اليوم -

الظروف الأمنية والاقتصادية والسياسية منعت المواطنين من ممارسة عاداتهم

العيد في اليمن بين سندان الحرب العنيفة ومطرقة مرارة العيش والفقر المزمن

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العيد في اليمن بين سندان الحرب العنيفة ومطرقة مرارة العيش والفقر المزمن

يمنيون يتقاسمون الاضحية في مدينة اب وسط البلاد
صنعاء ـ خالد عبدالواحد

يحتفل اليمنيون، رغم مرارة العيش والفقر المزمن، بـ عيد الأضحى المبارك ويتصنعون ابتسامة الفرح والسرور، فقد تعودوا على الحياة الصعبة سواء في زمان السلم أو الحرب، لكنهم رغم ما تعانيه البلاد من كوارث وحروب إلا أن الأمل لازال يحدوهم ويجدون في الأعوام المقبلة مستقبلا زاهرًا، في  الأعوام السابقة كان اليمنيون يحتفلون بالعيد قبل قدومه وتستمر الاحتفالات والألعاب العيدية من كل ليلة  حتى عاشر أيام  العيد، فتضرب الطبول ويخرج الرجال للرقص وغناء المواويل الشعبية القديمة، لكنهم اليوم يكتفون بالزيارات والسلام على الأهالي فالظروف الأمنية والاقتصادية والسياسية منعتهم من ذلك. 

وتوقف محمد مارش، 30عامًا، عن الاحتفال بالعيد، وأصبح يجلس في بيته بعد تدهور العادات والتقاليد القديمة التي كانت تمارس قبل الحرب فقد اصبح الناس في حالة متكدرة، وأوضح مارش أنّه "كنا في السابق نحتفل يوم العيد ونزور الأهالي قبل ذبح الأضاحي لكن اليوم اصبحنا نتوجه من المسجد إلى المقبرة لزيارة الموتى الذين فارقناهم بسبب الحرب،  ومن ثم نذبح الأضاحي ونقعد في البيت، لقد حرمنا الفقر والحرب التي حصدت أرواح العشرات  متعة العيد والاستمتاع به فأصبحت أيامنا كلها أحزان ولا نفكر كيف نستمتع بالحياة ، ولكن جل  التفكير كيف نحصل على وجبة اليوم الآخر". 

ويبدأ أطفال اليمن بالاحتفالات، والأسى يكسو وجوههم ومظهرهم الذي يوحي بفقر أثقل كاهل أسرهم فلم يستطيعوا شراء كساء العيد، واضحى الكثير منهم، لا يخرج يوم العيد في حال  عدم حصوله على ملابس العيد واصبح يلازم المنزل خوفا من شماتة أصدقائه ويتمنى انه لا يرى العيد ، وقبل 3 أيام  أقدم الطفل عمار محمد على الانتحار لعدم حصوله على كسوة العيد  وخوفًا من الخروج بملابس قديمة أمام أصحابه .

ونشر ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي صورة الطفل بعد عمليه الانتحار، ويعتبر عبدالله عبد الواحد يوم العيد أسوأ أيام العام حيث أصبحت أسرته عاجزة عن شراء ملابس العيد له لكنه يخرج لصلاة العيد بملابسه القديمة والألم يعتصره ، لكنه  يبتسم رغم مرارة الحياة، ويقول عبد الله "12عاما" إنّه "تعودت أن أعيش بدون ملابس في هدا العيد باعتباره العيد الثاني ، واني قد أصبحت كبيرا ولم اعد كالأطفال ويجب عليا أن افكر بشيء أكبر من ملابس العيد، لقد فقدت أبي منذ10اعوام ويكفلنا أخي الأكبر مع إخواني الـ8 منذ صغرنا ولقد اثقل الإيجار والمصروفات كاهله بعد ارتفاع الأسعار بنسبة كبيرة"، وتستمر معاناة اليمنيين في هذا العيد الذي سلبت الحرب وانقطاع المرتبات فرحتهم.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيد في اليمن بين سندان الحرب العنيفة ومطرقة مرارة العيش والفقر المزمن العيد في اليمن بين سندان الحرب العنيفة ومطرقة مرارة العيش والفقر المزمن



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib