عشر سنوات من رئاسة الحكومة تنسف عددا من وعود حزب العدالة والتنمية
آخر تحديث GMT 11:06:16
المغرب اليوم -

عشر سنوات من "رئاسة الحكومة" تنسف عددا من وعود حزب العدالة والتنمية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عشر سنوات من

الرباط - المغرب اليوم

أوْلى حزب العدالة والتنمية في البرنامج الانتخابي الذي دخل به غمار الانتخابات التشريعية لسنة 2011، التي أوصلته إلى الحكومة عقب الحراك الاجتماعي الذي شهده المغرب على غرار عدد من بلدان المنطقة في تلك السنة، أهمية كبيرة لتحسين الوضعية الاجتماعية للمواطنين، فماذا تحقق من هذا البرنامج المعنون بـ”من أجل مغرب جديد-مغرب الحرية والكرامة والتنمية والعدالة”؟

يقوم التصور العام للحزب ذي المرجعية “الإسلامية”، الذي بنى عليه برنامجه الانتخابي لسنة 2011، على التطلع إلى “بناء مجتمع متوازن ومستقر ومتضامن ومزدهر، قوامه طبقة وسطى واسعة مع نظام تضامني يحقق العيش الكريم لفقرائه ويوفر الأمان وشروط الفعالية والمسؤولية الاجتماعية لأغنيائه”.

وتعكس المعطيات الواقعية أن الحزب المتزعم للحكومة خلال الولايتين الحالية والسابقة، لم ينجح في توسيع الطبقة المتوسطة كما وعد بذلك، نظرا لاعتبارات عدة، في مقدمتها غلاء المعيشة وارتفاع النفقات، بسبب اضطرار فئة واسعة من المواطنين إلى أداء مقابل خدمات كان من المفترض أن تقدمها الحكومة، على رأسها تدريس الأبناء والتطبيب.

في بحث نشر على هسبريس شهر ماي الماضي، اعتبر محمد كريم، خبير لدى المؤسسات الدولية، أن عتبة الولوج إلى الطبقة المتوسطة في المغرب أصبحت عالية مقارنة مع دول أخرى، ذلك أن الانضمام إلى هذه الطبقة يقتضي حصول الأسرة المكونة من أربعة أفراد على دخل شهري لا يقل عن 10 آلاف درهم، بينما لا يتعدى متوسط دخل الأسر حاليا 7661 درهما.

“إن السياسات المتبعة أدت إلى وضع المغرب على طريق القطيعة بين فقرائه وأغنيائه، مع الإضعاف المتزايد للطبقة الوسطى وما يؤدي إليه من انتشار للفساد والنهب والريع”؛ كانت هذه من العبارات القوية الواردة في البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية لسنة 2011، غير أن الحزب لم يتمكن من محاربة “الريع” الذي لا يزال منتشرا على نطاق واسع”، وهو ما أكده تقرير سابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

من بين التوصيات الواردة في التقرير المنجز حول “المقاربة النيابية للنموذج التنموي الجديد للمملكة المغربية”، الدعوة إلى القضاء على مكامن الريع والاستخدام غير الأمثل للنفقات الضريبية، وتقنين المنافسة، وتعزيز حكامة مختلف الأسواق من أجل مكافحة مصادر الاختلالات والريع والحواجز التي تحول دون ولوج المقاولات الصغيرة والمتوسطة إلى السوق.

من المجالات الأخرى التي رسبت فيها حكومة العدالة والتنمية، محاربة دور الصفيح؛ فعلى الرغم من أن برنامج “مدن بدون صفيح 2008-2018” استغرق زمنيا سبع سنوات من عهد حكومة “الإسلاميين”، إلا أنهم لم ينجحوا في تحقيق أهم الأهداف التي جاءت في البرنامج، بحسب ما جاء في التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات.

ويفيد التقرير الذي قدم أمام مجلس النواب شهر يناير الماضي، بأن الحكومة لم توف بالتزاماتها بخصوص القضاء على دور الصفيح في المواعيد النهائية المحددة لهذه العملية. بل أكثر من ذلك، فإن عدد الأسر القاطنة في دور الصفيح زاد بـ202 ألف أسرة، بمتوسط زيادة وصل إلى 10 آلاف أسرة سنويا.

من بين الوعود التي تضمنها البرنامج الانتخابي الذي أوصل حزب العدالة والتنمية إلى الحكومة أول مرة سنة 2011، وضع سياسة صحية “فعالة وناجعة، وذلك بضمان حق التطبيب في كل الأحوال”، غير أن هذا الوعد أيضا لم يتحقق؛ إذ ما زال القطاع الصحي يعاني من اختلالات كبيرة رصدتها تقارير مؤسسات رسمية، آخرها التقرير الصادر اليوم عن اللجنة الموضوعاتية المكلفة بالمنظومة الصحية التي شكلها مجلس النواب.

وفي المجال الحقوقي، قدم حزب “المصباح” وعودا “بمراجعة العقوبات السالبة للحرية في مجال الصحافة”، و”تجريم كل خرق للقانون يؤدي إلى الحد من حرية الاجتماع والتجمهر والتظاهر أو عرقلتها”. وعلى الرغم من أنّ عقوبة سجن الصحافيين أسقطت من قانون الصحافة والنشر، إلا أنّ عددا من الصحافيين اعتقلوا خلال السنوات الأخيرة بسبب متابعتهم بفصول القانون الجنائي، بينما لا تزال الجمعيات الحقوقية تشتكي من منعها من حق التجمع المنصوص عليه في الدستور، وحرمانها من الحصول على وصولات الإيداع المؤقتة والنهائية، إضافة إلى حرمان بعضها من استعمال القاعات العمومية.

ويبقى المثير في البرنامج الانتخابي الذي سعى حزب العدالة والتنمية عن طريقه إلى الفوز بالانتخابات التشريعية لعام 2011، هو أن قيادة الحزب كانت تدرك أن البرنامج الذي قدمته قد لا ينفذ، وهو ما عبر عنه الأمين العام للحزب آنذاك عبد الإله بنكيران، في ندوة صحافية، بقوله: “هاد البرنامج اللي بذلنا فيه مجهود كبير كتبطق منو أمور ومغيطبّقش كلو”.

قد يهمك ايضاً :

تنافس "الأحرار" و"العدالة والتنمية" يعِد بصدام انتخابي في سوس ماسة

عبد الإله ابن كيران يظهر بالعكاز في المقبرة ويودع صديقه

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عشر سنوات من رئاسة الحكومة تنسف عددا من وعود حزب العدالة والتنمية عشر سنوات من رئاسة الحكومة تنسف عددا من وعود حزب العدالة والتنمية



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib