تدمير المسرح الفلسطيني في ضربة قصف جوي تُثير غضب أهالي غزة
آخر تحديث GMT 00:56:35
المغرب اليوم -

أثار غضبًا وأطاح بخطط الفنانين في عيد الأضحى

تدمير المسرح الفلسطيني في ضربة قصف جوي تُثير غضب أهالي غزة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تدمير المسرح الفلسطيني في ضربة قصف جوي تُثير غضب أهالي غزة

تدمير المسرح ضربة قوية للثقافة الفلسطينية
غزة - كمال اليازجي

استحضر مركز سعيد المسحال المسرح والرقص والموسيقى إلى سكان غزة المحاصرين, وأثار تدميره في غارة جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي غضبًا وشكل ضربة قوية للثقافة الفلسطينية.

إحباط آمال المخرجين
وكان أحد كبار المخرجين في المسرح، وهو شاب يبلغ من العمر 27 عامًا، وكان يعمل في المسرح منذ أن كان مراهقًا، يستعد لإنتاج أحدث مسرحياته - وهي كوميديا سوداء, وكان طاقم المسرح والممثلين يعملون منذ أشهر، وكلهم مستعدون للعرض في عيد الأضحى، وهو واحد من أكبر إنتاجات السنة المحددة في فترة عيد الأضحى.

وكان من المقرر أن يقام العرض في قاعة الاحتفالات الرئيسية في مدينة غزة، مركز سعيد المسحال الثقافي، حيث يمكن للجمهور الاسترخاء على مقاعد ذات قماش أحمر لليلة ثقافية, في 9 أغسطس، تم رفع زخارف العرض النهائية, ووفي الخارج.

وكان الكثيرون يأملون في إنهاء التهدئة التي دامت 24 ساعة حيث أطلقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قذائف من الصواريخ على إسرائيل التي ردت بغارات جوية.

العروض المسرحية
ركز المخرج الفلسطيني، إدريس طالب، على الاستعدادات لعرض المسرحية، وليس على الطائرات التي تحوم في السماء, وكان مكتبه في الطابق الرابع من المركز لمدة نصف عقد، ولم ير أي سبب يجعل الجيش الإسرائيلي يقصف مسرحًا, "خلال الحروب، كنت سأترك منزلي وأنام في المبنى"، كما يقول "كنت أظن دائمًا أنه المكان الأكثر أمانًا في العالم".

وتلقى السكان في المنطقة بعد فترة ليست طويلة من مغادرة طالب ليوم عمله، تنبيهات من الجيش الإسرائيلي بأن المبنى سيتعرض للضرب, سوف يتصل الجيش بالسكان المحليين ويطلب منهم العودة, في هذه الحالة، أطلقت القوات الإسرائيلية أيضًا النار على المبنى، وليس لتدميره أو قتل من به، بل للتحذير, فلقد اعتاد الفلسطينيون في غزة على هذه الطلقات التحذيرية.

وبعد ساعتين، حولت ذخائر أكبر مركز المسحال إلى غبار وخرسانة مفتتة وفولاذ ملتوي, وقالت وزارة الصحة بغزة أن 18 شخصًا على الأقل أصيبوا في الهجوم.

ضربة موجعة للمجتمع الثقافي
وهزَّ تدمير هذا المعلم الثقافي، الذي ضم مكتبة ومكاتب للجمعيات الفنية بما في ذلك فرق الرقص والموسيقيين، المجتمع الإبداعي للقطاع بأكمله وامتد إلى مؤيديهم في جميع أنحاء العالم, ولقد تأسس المركز في عام 2004 وسمي على أسم سعيد المسحال، وهو رجل أعمال فلسطيني وسياسي ومعاصر للرئيس الفلسطيني محمود عباس، المبنى يضم مركزا ترفيهيا للأطفال المتضررين من الحروب الثلاث التي دارت بين إسرائيل وحماس خلال العقد الماضي, وكان مقهى المركز يضج بالراقصين والممثلين والفنانين.

و"كان المسحال حب وإلهام, ولم يكن مجرد مكتب لنا, حيث كانت قصة كل عملنا كان هناك, عشنا هناك, وكانت ذكرياتنا هناك"، كما يقول طالب, وأضاف "منحت زملائي بعض الأمل في حدوث تغيير، لكنني لا أعرف ما يمكنني قوله لهم بعد تدمير مكاننا".

إدانة غربية وتعتبره "خسارة للمجتمع"
وأدان بعض كبار المخرجين والمديرين البريطانيين التفجير، في الأسبوع الماضي، واصفين إياه بأنه "خسارة مدمرة للمجتمع المعزولة أصلا" وهدم واحد من عدد قليل من الأماكن الكبيرة للعروض المسرحية والموسيقية في غزة المحاصرة.

وأدانت 14 شخصية رئيسية من المسرح البريطاني، في رسالة إلى صحيفة "الغارديان"، بما في ذلك مدير المسرح الوطني، روفس نوريس، والكاتب المسرحي كاريل تشرشل، "الدمار الكامل" للمركز المؤلف من خمسة طوابق, وقالوا "نحن ندعم أصدقائنا وزملائنا الأعزاء الذين يصفون غضبهم العميق وآلامهم العميقة عند القضاء على هذا الرمز للثقافة والهوية الفلسطينية".

وقامت إيليس دودجسون المدير الدولي في الديوان الملكي، بإثارة رسالة وقالت "إن جميع العظماء قد عملوا مع فنانين فلسطينيين على مدى العقدين الماضيين, وعقدت ورش عمل في الضفة الغربية المحتلة، وجزء من الأراضي الفلسطينية غير المتصلة بغزة، وحاولت عدة مرات الحصول على إذن لسفر الُكتاب من غزة إلى هناك".

لكن غزة، باعتبارها جيب معزول ساحلي مساحته 140 ميلًا مربعًا، هي واحدة من أكثر الأماكن التي يصعب الوصول إليها على الأرض حيث تحتفظ إسرائيل ومصر بحصار عقابي يحد من حرية الحركة, ولم يغادر العديد من الناس هناك، ولا حتى إلى الضفة الغربية – حيث أن أضيق نقطة تبعد 20 ميلاً فقط.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدمير المسرح الفلسطيني في ضربة قصف جوي تُثير غضب أهالي غزة تدمير المسرح الفلسطيني في ضربة قصف جوي تُثير غضب أهالي غزة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib