الرباط-سناء بنصالح
أعلن نادي قضاة المغرب أن ما ورد في التقرير السنوي الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية حول وضعية حقوق الإنسان في المغرب يجانب الحقيقة، ويتضمن عدة مغالطات تمس بسيادة الدولة وباستقلالية السلطة القضائية، كما يتضمن اتهامات غير حقيقية للقضاء المغربي في غياب أي أدلة، وخاصة ما ذكره التقرير في مسألة الرشوة المنظمة وتواطؤ القضاء مع السلطة التنفيذية في بعض المحاكمات .
وانتقد نادي القضاة التوصيف الذي ورد في التقرير والمتعلق أساسا بكون الفساد مستشري في القضاء المغربي بشكل منظم (la corruption systématique)، وتغييبه لضمانات المحاكمة العادلة، و غيرها من التوصيفات الأخرى على اعتبار أنها مجردة من أي أساس، مشددا على أن استقلال القضاء والقضاة في المغرب كرس دستور المملكة لسنة 2011 وقطع أشواطا مهمة في طريق تعزيز هذه الاستقلالية والتي سوف تتعزز بانتخاب أعضاء المجلس الاعلى للسلطة القضائي يوم 23 تموز/يوليو 2016.
نادي القضاة أكد أيضا على أن استقلال القضاء في المغرب شهد تقدماً مهما وأن القضاء أصبح يشكل ضمانة أساسية لحماية الحقوق والحريات وتكريس ضمانات المحاكمة العادلة كما هي متعارف عليها عالمياً، ولا يقبل من أي كان أن يعطيه الدروس أو العبر المجانبة للصواب أو يقيم أداءه بعيداً عن الموضوعية، واعتبر أن تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان بالمغرب يتضمن نظرة من التعالي والانتقائية في إصدار أحكام قيمة على القضاء المغربي ورميه باتهامات لا أساس لها من الصحة، وعبر عن رفضه لها جملة وتفصيلاً، باعتبار انها تنكر للجهود المبذولة من طرف مؤسسات الدولة وهيئات المجتمع المدني والحقوقي في سبيل الإسهام في تطور البلاد عامة والسلطة القضائية بشكل خاص.
وزاد نادي القضاة موضحا :"إذا كانت هناك حالات فإنها تبقى حالات فردية، عبرت السلطات القضائية والسلطات الأخرى كل فيما يخصه دوما عن استعدادها للتعامل معها ومعالجتها ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون حالات ممنهجة كما حاول التقرير تصويرها"، كما أكد على أن جميع مطالبه المتعلقة بهذا الموضوع إنما هي من باب التوق منه للأفضل والمزيد من التقدم وتحكمه ظرفية وسياقات اعداد القانونين التنظيمية من طرف السلطة التشريعية ، وقد سبق له ان عبر عن ارتياحه من قراري المجلس الدستوري المتعلقين"بقوانين السلطة القضائية" الصادرين بتاريخ15 اذار/مارس2016 في كثير من مقتضيات النظام الأساسي للقضاة والقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، شأنه في ذلك شان أي بلد متطور وأن النادي مستمر في أداء هذا الدور إسهاما منه في تجويد النصوص القانونية والحرص على تطبيقها بشكل سليم.
سادسا: يؤكد نادي قضاة المغرب أن ما ورد في تقرير وزارة الخارجية الأميركية، ألحق بهم ضررا معنويا جسيما بسبب ما تضمنه من إساءة لسلطة القضاء والقضاة في المغرب، وأنه يبقى من حقهم ممارسة كافة الحقوق التي تخولها لهم القوانين والمواثيق الدولية من أجل رد الاعتبار وجبر الضرر، كما عبّر عن استعداده للدفاع عن مصالح البلاد وسمعتها بشتى الوسائل القانونية المتاحة أمام مثل هذه التقارير الانتقائية التي تقف وراءها أجندة لا تخفى، ويؤكد وقوفه جنبا إلى جنبا مع القوة الحية في بلادنا من المؤسسات الوطنية الرسمية والفعاليات الحقوقية المعنية في حفاظ تام على مبدأ استقلال السلطة القضائية في البلاد .


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر