الرباط – سناء بنصالح
قرر الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري، تجميد جميع أنشطة النائب البرلماني نور الدين البيضي الحزبية، وعرضه على اللجنة الوطنية للأخلاقيات قصد التوصية بإجراء المتعين طبقا للنظامين الأساسي و الداخلي للحزب على خلفية عباراته المهينة و تهديدية في حق نائبة وكيل الملك في المحكمة الابتدائية ببرشيد، هند نصر الدين.
وتأسف العماري في مراسلة تقدم بها إلى رئيس نادي قضاة المغرب عن تصرفات رئيس المجلس الاقليمي لبرشيد والنائب البرلماني باسم حزب الأصالة و المعاصرة، المخالفة لنص و روح البند الأول من الفصل 109 من الدستور والفقرة الأولى من المادة 39 من القانون التنظيمي رقم 106.13 يتعلق بالنظام الأساسي للقضاة و المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن دور أعضاء النيابة العامة، و كذا أهداف الحزب المنصوص عليها في المادة 3 من نظامه الأساسي.
مراسلة العماري جاءت كرد فعل على بيان للمكتب الجهوي لنادي القضاة بسطات يستنكر فيه استغلال نور الدين البيضي لصفته كبرلماني، وكرئيس للمجلس الاقليمي من أجل التدخل في القضاء والتأثير عليه، في خرق سافر للدستور الذي ينص في الفصل 109 على أنه يمنع كل تدخل في القضايا المعروضة على القضاء، ولا يتلقى القاضي بشأن مهمته القضائية أي أوامر أو تعليمات، ولا يخضع لأي ضغط، كما شدد على ضرورة فتح بحث قضائي في النازلة من أجل تحديد المسؤوليات و ترتيب الجزاءات القانونية.
وأكد نادي القضاة على ضرورة تحمل الجهات المختصة مسؤوليتها في تفعيل المقتضيات الدستورية والقانونية المتعلقة بحماية القضاة من الاعتداءات والتهديدات التي قد يتعرضون لها أثناء و بمناسبة تأديتهم لمهامهم، و لا سيما الفصل 263 من القانون الجنائي، وكان البرلماني عن حزب البام تقدم لدى نائبة وكيل الملك هند نصر الدين، التي كانت رفقة موظفين من كتابة النيابة العامة، وقدم نفسه على أنه نائب برلماني واستفسر عن مكتب أحد نواب وكيل الملك، فأرشدته النائبة إلى مكانه، وبعد هنيهة بدأ المعني بالأمر يرفع صوته ويصيح في الهاتف مدعيا أنه يكلم وكيل الملك مخبرا إياه أنه تعرض للإهانة من طرف نائبة وكيل الملك وأنها لم تحترم صفته كنائب برلماني، متلفظا بعبارات مهينة و مستفزة من قبيل " عندك واحد خيتي هنا مامربياش ماحتارماتنيش قلت ليها أنا نائب برلماني و ماقالتليش مشرفين، خاصها تربى ، ولينا كانتبهدلو فهاد المحكمة "، و توعدها باتخاذ المتعين ضدها و بأنه سيتصل بوزير العدل.
واستمر البرلماني الذي حضر المحكمة -بسبب ملف حادثة سير مميتة تم على إثرها وضع أحد أقاربه رهن الحراسة النظرية- في صياحه حتى بعد خروج النائبة من مكتبها من أجل الانصراف، وتعقبها رفقة شخص آخر و أحدثا فوضى عارمة في المحكمة، كما أنه خاطب وكيل الملك في الهاتف (حسب ادعائه) قائلا " أنت قلتي ليا المسطرة اتجي اليوم علاش لي ما تجيبهاش، مالو شنو داير كاع، راه غير حادثة سير".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر