القضاء الإسرائيلي يرفض تأجيل الإجراءات القضائية ضد بنيامين نتنياهو
آخر تحديث GMT 20:17:55
المغرب اليوم -

تعثر جهود تشكيل الحكومة الجديدة بسبب ضخامة مطالب أحزاب اليمين

القضاء الإسرائيلي يرفض تأجيل الإجراءات القضائية ضد بنيامين نتنياهو

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - القضاء الإسرائيلي يرفض تأجيل الإجراءات القضائية ضد بنيامين نتنياهو

رئيس مجلس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو
القدس المحتلة ـ كمال اليازجي

في الوقت الذي تتعثر فيه جهود بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومته الجديدة، بسبب المطالب الضخمة المبالغ فيها التي يطرحها حلفاؤه من أحزاب اليمين الصغيرة، أعلن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أبيحاي مندلبليت، أنه رفض طلباً آخر من طاقم محامي الدفاع عن نتنياهو، وأبلغهم بأن جلسة الاستماع لطعونه بخصوص ملفات الفساد التي ينوي محاكمته عليها ستقام في موعدها المقرر، العاشر من يوليو (تموز) المقبل.

وقال مندلبليت، في بيان أصدرته وزارة القضاء، الإثنين ، إن إجراءات محاكمة نتنياهو لا تحتمل التأجيل الإضافي. ودعا محامي نتنياهو إلى القدوم لمكاتب النيابة للحصول على مواد التحقيق فوراً. وحدد لهم يوم العاشر من مايو (أيار) المقبل موعداً أخيراً لتسلم المواد وتحديد موعد دقيق لجلسة الاستماع، فإذا لم يحضروا، سيعتبر الأمر رفضاً لجلسة الاستماع وسيقدم رسمياً لائحة الاتهام ضد نتنياهو.

وكان المستشار مندلبليت، الذي يعتبر مقرباً من نتنياهو، قد تساهل مع رئيسه كثيراً حتى بلغ هذه المرحلة. ويقول مقربون من ملفات التحقيق إن مندلبليت سعى بكل قوته كي لا يوصل نتنياهو إلى قفص الاتهام، لكن الأدلة على ممارسته الفساد كانت قوية. وعندما بدت الصورة واضحة تماماً تردد مندلبليت في إعلان قراره تقديم لائحة اتهام، مما أتاح لنتنياهو أن يعلن عن تبكير موعد الانتخابات بغرض كسب ثقة الناس والظهور كمن يريده الناس رغم ملاحقة القضاء له. وعندما أعلن مندلبليت قراره تقديم نتنياهو إلى القضاء، خفف بنود الاتهام في قضيتين من تلقي رشوة إلى الاحتيال وخيانة الأمانة. ثم استجاب لطلب نتنياهو ولم يرسل مواد التحقيق للمحامين خوفاً من أن يتم تسريب أجزاء منها إلى الرأي العام وجعلها موضوعاً انتخابياً. وقرر المستشار أن يأخذ المحامون مواد التحقيق والملفات في اليوم التالي للانتخابات، أي يوم العاشر من الشهر الجاري.

وبالفعل، كانت الملفات جاهزة في الموعد، لكن محامي نتنياهو امتنعوا عن الحضور بحجة أنهم لم يقبضوا أجرهم من المتهم (نتنياهو). ثم طلبوا تأجيل الاستماع إلى سبتمبر (أيلول) المقبل. فبدا الأمر بمثابة عملية تهرب صريحة من القضاء. وشدد مندلبليت، في بيانه، على أنه لا ينوي تأجيل الموعد المحدد لجلسة الاستماع، مستدركاً أنه «إذا اختار رئيس الحكومة عدم الخضوع لجلسة الاستماع كما هو مقرر، فسيقوم المستشار القضائي باتخاذ قراره النهائي بشأن هذه القضايا بناءً على الأدلة المعروضة عليه ومواد التحقيق».

وردت مصادر مقربة من نتنياهو، أمس، بالقول إنه قد يتنازل عن جلسة الاستماع هذه، ويفتش عن طريقة أخرى لإجهاض المحاكمة ضده. فهو ينوي تشكيل حكومة من قوى حزبية تتضامن وتتعاطف معه في معركته القضائية، إما لأسباب سياسية وإما لأسباب قضائية. فكتلة اتحاد أحزاب اليمين بقيادة بتصلئيل سموتريتش، تريد نتنياهو رئيساً للحكومة بأي ثمن. وقد بادرت إلى سن قانون يقوّي حصانة نتنياهو بحيث لا يكون ممكناً تقديمه إلى المحاكمة إلا بموافقة 61 نائباً. ويرى هذا التكتل أن اليمين الإسرائيلي يعيش حقبة ازدهار تاريخية عليه ألا يضيعها في دفع أفكاره وسياسته إلى الأمام، وأهمها إجهاض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

أقرأ أيضًا : المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تُبيّن أنَّها لا تستطيع محاكمة توني بلير

وزعيما الحزبين الدينيين، أريه درعي («شاس» لليهود الشرقيين المتدينين) ويعقوب ليستمان («يهدوت هتوراة» لليهود المتدينين الغربيين - الأشكناز)، مرشحان للمحاكمة في ملفي فساد آخرين، فإذا أفلت نتنياهو من قبضة القضاء سيفلتان هما أيضاً. وفي حزب الليكود نفسه يوجد قائدان أساسيان يتعرضان للتحقيق في ملفات فساد ويريدان إبعاد النار عنهما.

لذلك هناك مصلحة في سن القانون الذي يضمن الحصانة.

ومع ذلك فإن نتنياهو، ومن خلال محادثاته مع رؤساء أحزاب اليمين المتحالفة معه، يشعر بأن هناك مصاعب جمة تواجهه وتعرقل جهوده لتشكيل الحكومة. وبالإضافة إلى الطلبات والشروط المبالغ فيها التي يطرحونها، مثل الحصول على حقائب وزارية سيادية مع أنها أحزاب صغيرة جداً، شرط رفض خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتسوية في الشرق الأوسط وضم أراضي المستوطنات لإسرائيل وسن قانون يلزم بفرض حكم الإعدام على الفلسطينيين واجتياح قطاع غزة وغيرها، هناك مطالب مالية ضخمة تصل إلى عدة مليارات من الدولارات. ومع أن هناك قناعة بأن نتنياهو سيتغلب على هذه المصاعب في النهاية، إلا أن هناك إجماعاً على أنه سيصل مثقلاً بالجراح في أحسن الأحوال، وربما يمنى بالفشل أيضاً.

قد يهمك أيضاً :

الجنود يمنحون نتنياهو مقعدًا إضافيًا على حساب حلفائه من اليمين المتطرف

نتنياهو يعلن انتصاره في الانتخابات الإسرائيلية ويبدأ اتصالاته لتشكيل الحكومة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضاء الإسرائيلي يرفض تأجيل الإجراءات القضائية ضد بنيامين نتنياهو القضاء الإسرائيلي يرفض تأجيل الإجراءات القضائية ضد بنيامين نتنياهو



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib