داعش يستخدم سلاح العبوات الناسفة لمنع تقدم الجيش العراقي في بلدة برطلة
آخر تحديث GMT 03:38:42
المغرب اليوم -
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

أغرق الموصل بالمواد المتفجرة وحفروا الخنادق وغمروها بالنفط لإشعال النيران

"داعش" يستخدم سلاح العبوات الناسفة لمنع تقدم الجيش العراقي في بلدة برطلة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

تنظيم "داعش"
واشنطن - يوسف مكي

اتسم تنظيم "داعش" ببراعته الفائقة في استخدام كميات كبيرة من العبوات الناسفة، من أجل إبطاء تقدم الجيش العراقي، وهو الأمر الذي يظهر بوضوح في بلدة برطلة، والتي كانت يومًا ما ذات أغلبية مسيحية أشورية قبل استيلاء التنظيم المتطرف عليها في عام 2014، ووجد فيها كميات مهولة من القنابل.

وتمكن مقاتلو الجيش العراقي من تفكيك 30 عبوة ناسفة، في الطريق إلى البلدة العراقية الصغيرة، بينما كانت الألغام مرئية على جانبي الطريق ذو الطبيعة الصحراوية، في حين كان هناك عبوتان ناسفتان أخيريتان عند مدخل كنيسة السريان الأرثوذكس المتواجدة داخل البلدة.

وربما لم يكن الملازم هودر يرغب في أن يكون يومًا ما أحد أعضاء فريق ضبط المفرقعات، لا سيما وأنها الوظيفة الأقل شعبية في الجيش العراقي، إلا أن تعيينه في هذه المهمة قبل عامين، بعد انتقاله مباشرة من الأكاديمية العسكرية في العاصمة العراقية بغداد، لم يجعل أمامه أي خيارات أخرى. ومنذ ذلك الحين تمكن الرجل من تفكيك مئات المواد الناسفة، والتي اتخذت أشكالًا مختلفة، من بينها الثلاجات، أجهزة التلفزيون، والأثاث، وحتى الجثث.

وأوضح الرائد هشام كاتيا، أحد قيادات فرقة النخبة الذهبية العراقية، أنه كان بإمكانهم تحقيق نتائج أسرع وأفضل على "داعش" في برطلة، عندما اقتحموها الأسبوع الماضي، إلا أنهم بالفعل أجادوا استخدام سلاح العبوات الناسفة في إبطاء حركة القوات العراقية، وزخرت المنازل والطرق والأنفاق بالمواد المتفجرة، والتي كان ينبغي التعامل معها بحذر شديد.

وتجد في الأزقة المتعرجة على جانبي الطريق الرئيسي إلى البلدة العراقية، أثارًا للمواد المتفجرة التي زرعها التنظيم في كل أنحاء المدينة، ويبقى دوي أصوات الطائرات المشاركة في قصّف معاقل التنظيم، وإطلاق نيران المدفعية التابعة للجيش العراقي مسيطرة على المشهد، لا سيما وأن المنطقة مازالت لم تتطهر بالكامل من بقايا التنظيم المتطرف. وعندما تسير في البلدة تجد أحد مقاتلي التنظيم مقتولًا تحت أنقاض أحد المنازل المنهارة من جراء القصف الجوي المتواتر، بينما تظل رسوم الجرافيتي أحد الأنشطة التي مارستها الميليشيات المتطرفة، فترى على بقايا الحوائط المتصدعة عبارات على غرار "الله أعلى من الصليب".

وأغرق مقاتلو داعش، والذين يقدر عددهم بين أربعة وثمانية ألاف مقاتل، الموصل أيضًا بالمواد المتفجرة سواء في المنازل أو الأنفاق أو حتى الطرق المؤدية إليها، وحفروا الخنادق وغمروها بالنفط حتى يمكنهم إشعال النيران فيها، وقاموا بكافة الاستعدادات من أجل استخدام سكان المدينة من المدنيين، والذين يبلغ عددهم حوالي مليون ونصف نسمة، كدروع بشرية.

ولم تتوقف أسلحة داعش عند هذا الحد، ولكن لديهم وفرة أيضًا في المقاتلين المتطرفين، وأطلقوا عشرات الشاحنات المفخخة ضد مقاتلي البشمركة الأكراد، والذين يتقدمون نحو المدينة من الشرق والشمال الشرقي، وتتقدم القوات العراقية، بقيادة وحدة مكافحة الإرهاب من الجهة الجنوبية والجنوب الغربي. وأكد أحد كبار مسؤولي الجيش الأميركي أن عملية الموصل ستكون طويلة، حيث أن تحريرها من قبضة الميليشيات المتطرفة ربما يستغرق وقتًا طويلًا للغاية.

ويلات الحروب التي شهدتها بلدة برطلة، تضع صورة جديدة للدمار الذي يحدثه التنظيم المتطرف أينما ذهب، في ظل إقدامه على تخريب وتدمير كل ما يرونه دنسا، وأحرقوا صالون تجميل للسيدات تمامًا، في حين اقتحموا مدرسة مسيحية وكنيسة ليدمروا صلبانها.

وعندما تدخل الكنيسة تجد صفوفًا من المقاعد المقلوبة والمدمرة، وكتبًا تتحدث عن الأدب المسيحي ممزقة، حتى المقابر اقتحموها وجعلوا منها قاعدة صواريخ، وأزاحوا اللوحات الحجرية، واستخدم مقاتلو التنظيم الأقبية كغطاء أثناء القصف المدفعي الذي يستهدفهم. وربما كانت لحظة وجيزة تلك التي سمع فيها جرس الكنيسة يدق مجددًا، عبر المدينة التي أصبحت خالية تمامًا من السكان، إلا أن ذلك لم يكن مقصودًا، حيث أن أحد قيادات الجيش انتزع الحبل المربوط بالجرس.

وأصبحت قوات الفرقة الذهبية بمثابة شعاع الأمل العسكري الجديد للعراق، في ظل المعاناة النفسية واللوجيستية التي يشعر بها القوات العراقية في المرحلة الراهنة، حيث يسيرون بين أطلال المدينة في حالة من التباهي والثقة بسبب ما أنجزوه.

وتمكنت قوات النخبة العراقية من السيطرة على معظم، أجزاء برطلة، وذلك بدعم من قبل عمليات القصف الجوي التي تشنها قوات التحالف الدولي ضد "داعش"، بقيادة الولايات المتحدة، وذلك خلال 48 ساعة فقط من القتال، وأدت المعارك التي خاضوها إلى مقتل وإصابة حوالي 50 مقاتلًا.

إلا أن البراعة القتالية التي يتسمون بها ربما لا تقدم حلولًا كبيرة للقنابل والمتفجرات التي تزخر بها الطرق والمنازل والأنفاق في البلدة العراقية، ويظل الملازم هودر وشركائه في معاناتهم من جراء المشاكلة التي يواجهونها في هذا الإطار. وفقد فريق الملازم هودر بالفعل إثنين من أعضائه في حوادث سابقة في أماكن أخرى، أثناء قيامهم بتفكيك عبوات ناسفة أو ألغام قام التنظيم بزراعتها، لا سيما وأنهم لا يملكون أدوات ومعدات متقدمة يمكنها مساعدتهم في تحقيق مهامهم بالكفاءة والسرعة المطلوبة.

وأوضح الملازم هودر، قائلًا "يبدو أن مشكلة العبوات المتفجرة والمواد الناسفة معقدة للغاية، وستستغرق وقتًا طويلًا حتى يمكننا التعامل معها، لا سيما وأنه ليس لدينا معدات متخصصة يمكنها التعامل مع مثل هذه المواقف. فنحن لا نملك أجهزة الكشف عن الألغام، وبالتالي فليس أمامنا سوى شيئين فقط يمكننا الاعتماد عليهما للقيام بمهامنا، وهما عينانا وأصابعنا".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش يستخدم سلاح العبوات الناسفة لمنع تقدم الجيش العراقي في بلدة برطلة داعش يستخدم سلاح العبوات الناسفة لمنع تقدم الجيش العراقي في بلدة برطلة



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib