وثائق مسربة تكشف أن بكين تغسل أدمغة الآلاف من المسلمين في مراكز الاعتقال
آخر تحديث GMT 22:34:08
المغرب اليوم -

ادعت الحكومة أنها بُنيت لأغراض إعادة توعية طوعية لمواجهة التطرف

وثائق مسربة تكشف أن بكين تغسل أدمغة الآلاف من المسلمين في مراكز الاعتقال

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وثائق مسربة تكشف أن بكين تغسل أدمغة الآلاف من المسلمين في مراكز الاعتقال

معسكرات السجون الصينية
بكين ـ مازن الأسدي

كشفت وثائق مسربة لأول مرة بالتفصيل قيام السلطات الصينية بغسل أدمغة ممنهج، لمئات الآلاف من المسلمين الإيغور، في سلسلة من معسكرات السجون شديدة الحراسة.

ولطالما ادعت الحكومة الصينية أن المعسكرات في منطقة شينجيانغ، الواقعة في أقصى شمال غربي البلاد، تقدم التعليم والتدريب الطوعيين.

لكن وثائق رسمية، اطلعت عليها بي بي سي، تُظهر كيف يتم حبس السجناء وتلقينهم ومعاقبتهم.

ونفى سفير الصين لدى بريطانيا صحة الوثائق، ووصفها بأنها أخبار مزيفة.

اقرا ايضًا:

 السلطات الصينية تعتقل مدرس لقيامه بتسميم 23 طفلًا في مقاطعة خنان

وتم تسريب الوثائق إلى الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، الذي عمل مع 17 شريكا إعلاميا، بما في ذلك بي بي سي وصحيفة الغارديان في بريطانيا.

ووجد التحقيق أدلة جديدة تقوض ادعاء حكومة بكين بأن معسكرات الاعتقال، التي بنيت في شينجيانغ خلال السنوات الثلاث الماضية، هي لأغراض إعادة توعية طوعية لمواجهة التطرف.

ويُعتقد أن حوالي مليون شخص، معظمهم من أقلية الإيغور المسلمين، قد احتُجزوا دون محاكمة.

وثائق سرية: بريطانيا استغلت اسم الإخوان في حربها السرية على عبد الناصر

الصين تفصل الأطفال المسلمين عن عائلاتهم

وتتضمن وثائق الحكومية الصينية، والتي سماها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين "البرقيات الصينية"، مذكرة من تسع صفحات أرسلها "تشو هايلون" في عام 2017، وكان يشغل في ذلك الحين منصب نائب سكرتير الحزب الشيوعي في شينجيانغ وأكبر مسؤول أمني في الإقليم، إلى المسؤولين الذين يديرون المعسكرات.

وتطلب التعليمات بوضوح أن تدار المعسكرات كسجون شديدة الحراسة، مع الانضباط الصارم والعقوبات وعدم السماح بالهروب.

شجع الطلاب على التحول بإخلاص.
ضمان مراقبة كاملة بالفيديو لعنابر النوم والفصول الدراسية.
وتكشف الوثائق عن مراقبة كل جانب من جوانب حياة المعتقل والتحكم فيه: "يجب أن يكون لدى الطلاب مكان سرير ثابت، ومكان ثابت في الطابور، ومقعد ثابت في الفصل، ومركز ثابت أثناء العمل على المهارات، ويمنع منعا باتا من تغيير ذلك".

مراكز إعادة التدريب مثل هذا المركز أشبه بالسجون العسكرية.
وتقول الوثائق: "تطبق المعايير السلوكية ومتطلبات الانضباط على الاستيقاظ من النوم، الغسيل، الذهاب إلى المرحاض، التنظيم ونظافة الغرف، الأكل، الدراسة، النوم، وإغلاق الباب وما إلى ذلك".

وتؤكد وثائق أخرى النطاق غير العادي للاحتجاز. وتكشف إحداها أنه تم إرسال 15 ألف شخص من جنوب شينجيانغ إلى المخيمات، على مدار أسبوع واحد فقط في عام 2017.

إجراءات أمريكية ضد الصين بسبب "قمعها" مسلمي الإيغور

وقالت صوفي ريتشاردسون، مديرة شؤون الصين في منظمة هيومن رايتس ووتش، إن المذكرة المسربة يجب أن يستخدمها المدعون العامون.

وأضافت: "هذا دليل عملي، يوثق انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان. أعتقد أنه من الإنصاف القول إن كل شخص محتجز يخضع للتعذيب النفسي على الأقل، لأنهم لا يعرفون حرفيا المدة التي سيقضونها قيد الاحتجاز".

وتوضح المذكرة أنه سيتم إطلاق سراح المحتجزين، فقط عندما يمكنهم إثبات أنهم غيروا سلوكهم ومعتقداتهم ولغتهم.

وقال بن إميرسون، وهو محامي بارز في مجال حقوق الإنسان ومستشار للمؤتمر العالمي للإيغور، إن المعسكرات تحاول تغيير هوية الناس.

وأضاف: "من الصعب للغاية أن نرى هذا بأي طريقة أخرى، غير كونه مخططا شاملا لغسيل أدمغة، مصمما وموجها إلى جماعة عرقية بأكملها".

وحسب الوثائق، يساعد نظام العقوبات والمكافآت على تحديد ما إذا كان يُسمح للسجناء بالاتصال بعائلاتهم، ومتى يتم إطلاق سراحهم. ولا ينظر في مسألة الإفراج عنهم إلا بعد أن ترى أربع لجان من الحزب الشيوعي أدلة على تحولهم.

وتكشف الوثائق المسربة أيضا عن استخدام الحكومة الصينية المراقبة الجماهيرية، وبرنامج للمراقبة التنبؤية يحلل البيانات الشخصية.

وتوضح إحدى الوثائق قيام برنامج المراقبة بالإشارة إلى 1.8 مليون شخص باعتبارهم مشتبهين، لمجرد أن لديهم تطبيق مشاركة بيانات يسمى Zapya على هواتفهم.

ثم أمرت السلطات بالتحقيق مع 40557 شخصا منهم "واحدا تلو الآخر". وتقول الوثيقة "إذا لم يكن من الممكن القضاء على الشكوك" فيجب إرسالهم إلى "التدريب المكثف".

كما تتضمن الوثائق توجيهات صريحة بالقبض على الإيغوريين، الذين يحملون جنسيات أجنبية، وتتبع المقيمين منهم بالخارج، كما تشير إلى أن سفارات وقنصليات الصين تشارك في شبكة اصطياد الإيغوريين.

وقال السفير الصيني لدى بريطانيا، ليو شياومينغ، إن هذه الإجراءات قد حمت السكان المحليين، ولم يقع هجوم إرهابي واحد في شينجيانغ، خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأضاف: "في تجاهل تام للحقائق، يقوم بعض الناس في الغرب بتشويه سمعة الصين بشأن إقليم شينجيانغ، في محاولة لإيجاد ذريعة للتدخل في شؤوننا الداخلية، وعرقلة جهودنا في مكافحة الإرهاب في هذا الإقليم، وإحباط التنمية المطردة التي تحققها الصين".

قد يهمك ايضًا:

 صور جوية تكشف تدمير مساجد للأقلية المسلمة في الصين

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائق مسربة تكشف أن بكين تغسل أدمغة الآلاف من المسلمين في مراكز الاعتقال وثائق مسربة تكشف أن بكين تغسل أدمغة الآلاف من المسلمين في مراكز الاعتقال



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib