تحذير حكومي من استغلال المساجد قبل انتخابات المغرب
آخر تحديث GMT 03:11:31
المغرب اليوم -

تحذير حكومي من "استغلال المساجد" قبل انتخابات المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تحذير حكومي من

تجمعات الانتخابات التشريعية في المغرب
الرباط -المغرب اليوم

مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في المغرب، باشرت وزارة الأوقاف المغربية  والشؤون الإسلامية بتذكير الخطباء بعدم استغلال المساجد في الدعاية الانتخابية.ودعت الوزارة الوصية على المساجد والشؤون الدينية، في رسالة لمندوبيها بالأقاليم والجهات بالمملكة، إلى "التزام الحياد التام في خطبهم ومواعظهم، بتفادي كل ما قد يفهم منه صراحة أو تلميحا قيامهم بالدعاية لفائدة أو ضد هيئة سياسية أو نقابية أو أي مرشح".

كما طالبت الوزارة بـ"إخبارها بالقيمين (الخطباء أو الأئمة أو المرشدين) الراغبين في الترشح في الانتخابات، من أجل التشطيب عليهم نهائيا، وفق ما ينص عليه القانون المنظم لعمل القيمين الدينيين".وقد يكبح هذا التذكير الوزاري العمل الدؤوب لـ"حركة التوحيد والإصلاح" على حشد أصوات الناخبين لفائدة "حزب العدالة والتنمية" الإسلامي الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي، علما أن العديد من الأئمة والخطباء ينتمون للحركة التي تعد ذراعا دعويا للحزب، وينتشرون بشكل واسع على مستوى مساجد المغرب.

تذكير وزاري روتيني

في قراءته لسياق رسالة وزارة الأوقاف، يرى المحلل السياسي الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية عبد الحكيم أبو اللوز، أن الأمر "تحكمه عدة محددات، حتى أضحت الدعوة روتينية مع كل محطة انتخابية".ويوضح أبو اللوز في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "الأمر بدأ عام 1990 عندما أوقفت الوزارة مجموعة من الخطباء المنتمين، ومنعت بذلك الجمع بين مهام القيمين الدينيين بصفة عامة واستغلال هذه المهام في الدعاية الانتخابية".و"إثر ذلك ظهرت مجموعة من توصيات ومن أوراق وقوانين وزارة الأوقاف، منها خطة ميثاق العلماء في 2005 التي أوصت بالنأي عن الخوض في السياسة، أي أن يكون الخطيب طرفا في أي حزب"، حسبما يؤكد المصدر نفسه.

وفي السياق ذاته، يعتبر أستاذ القانون والعلوم السياسية في جامعة محمد الخامس بالرباط عبد المنعم لزعر، أن "التعليمات الصادرة عن وزارة الأوقاف اعتيادية وإجرائية، تحمل رسائل تذكير وتحذير للخطباء والأئمة لالتزام الحياد والتحفظ".وتابع لزعر لمصدر أعلامي، أن "التعليمات أملتها بعض التجارب السابقة التي كان فيها عدد من خطباء الجمعة يستغلون منابر المساجد الترويج لحزب بعينه ومرشح بعينه، بشكل صريح أو ضمني".

الحركة خزان انتخابي

وقد ارتبط هذا الأمر، بـعدد من الخطباء المنتمين لحركة التوحيد والإصلاح الذين تبنوا الدعاية للحزب الإسلامي، حسبما يشير أستاذ القانون والعلوم السياسية.وشدد لزعر على أن "الحركة تشكل خزانا انتخابيا للحزب، وجيش احتياط يوفر له ما يحتاجه لخوض غمار الانتخابات".وحسب المصدر ذاته، فإن "حزب العدالة التنمية عندما يفشل في إيجاد مرشح ينتمي لمدرسة السياسة، يبحث عن مرشحه في المدرسة الدعوية".وأضاف لزعر أن "كل هذا وغيره من المؤشرات تؤكد أن هناك اتصالا استراتيجيا واندماجا بين رهانات الحزب ورهانات الحركة".

ولادة دعوية للحزب

ولم تكن بدايات حزب العدالة والتنمية عادية، إذ ولد من رحم الجماعات الإسلامية عندما قرر بعض قيادييها الاندماج في حزب "الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية"، الذي كان يتزعمه الراحل عبد الكريم الخطيب.وقتها ترددت في الساحة السياسية المغربية لأول مرة عبارة "نحن لم نأت لنسيّس الدين، ولكن جئنا لنديّن السياسة".

ويقول الكاتب نور الدين علوش في كتابه "التوحيد والإصلاح.. قراءة في المسار": "لذلك لا يمكن فهم خطاب حزب العدالة والتنمية وأسلوب عمله السياسي بذات الطريقة التي يُفهم بها سلوك الأحزاب السياسية الأخرى".واستطرد الكاتب: "لم تكن طبيعة نشأة الحزب سياسية، بل السياسة ضمن المنظور الأولي لم تكن سوى لازم من لوازم الدعوة، والفاعلون السياسيون في منشأ هذا الحزب لم يكونوا سوى الفاعلين الدعويين، الذين دخلوا العمل السياسي برؤية دعوية يحضر فيها خطاب التخليق أكثر من أي خطاب آخر".

غير أن أبو اللوز يعتقد أن حزب العدالة والتنمية "اتجه في طريق الفصل بين الدعوي والسياسي، في تكتيك أرغم عليه لأنه لا يتحرك وحده في دائرة سياسية، بل هو محكوم بمحددات الممارسة السياسية في المغرب".وأضاف المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، أنه "لكي يحافظ الحزب على الشعارات الكبرى التي رفعها منذ ظهوره، منح ذراعه الدعوي هذه المهمة".

قد يهمك ايضا:

حزب "الأحرار" يعتمد القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات المغربية

منشور يمنح تسهيلات للأطر والموظفين والأعوان في الانتخابات المغربية المقبلة

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحذير حكومي من استغلال المساجد قبل انتخابات المغرب تحذير حكومي من استغلال المساجد قبل انتخابات المغرب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib