الدار البيضاء - جميلة عمر
أكد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك السابق، عزيز رباح، أن مجموعة من حوادث السير في المغرب، ليست نتاج ضعف في البنيات التحتية، بل بسبب "ثقافة مجتمعية تحتاج إلى مجهودات توعوية إعلامية، وتأطيرًا من طرف الفاعلين السياسيين والنقابيين والجمعويين".
وشدد رباح، في برنامج حواري بث على أثير إذاعة "ام اف ام"، على أن البنيات التحتية في المغرب تعتبر "الثانية من حيث الجودة على الصعيد الأفريقي بعد جنوب أفريقيا، وصرفت عليها الوزارة المليارات من أجل جودتها".
وأضاف المتحدث، أن العامل البشري له تأثير كبير، فقد بذلنا مجهودات كبيرة، وعدلنا مدونة السير، ووضعنا برامج صارمة، استعنا بآليات وتقنيات تكنولوجية، ثم رفعنا من ميزانية البنيات التحتية التي تصل إلى 26 مليار سنتيم كل عام"، وتابع رباح "ورغم ذلك فإن حوادث السير، وإن عرفت تراجعا من 4200 إلى 3500 الآن، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من المجهودات التعبوية التوعوية والتأطيرية.
وبخصوص موضوع المأذونيات، أشار المتحدث، أن هذا القطاع، صار مقننا، من خلال دفاتر تحملات أعدتها الوزارة، بحيث يتم أداء الضرائب، ويتم تحديد المداخيل، إضافة إلى تحمل المسؤولية في الحوادث التي تقع في الطرقات من طرف مالك المأذونية.
وكشف عزيز رباح، أن "البلوكاج" الحكومي، الذي تعيشه البلاد هو تمرين ديمقراطي حقيقي، وفرصة للشعب لكي يميز بين الأحزاب الجادة والصادقة في حبها للوطن، وبين من يريد عرقلة تشكيل الحكومة".
وشدد رباح، أن المغاربة "لن يكونوا بطبيعة الحال راضين عن هذا "البلوكاج"، فالبلاد تحتاج إلى توازن بين المؤسسات، ولا أحد يرضى أن يكون بلده في هذا الوضع"، وأضاف المتحدث، أن الأمور تحتاج إلى مزيد من "التعقل، والتوافق وتقديم تنازلات من أجل مصلحة البلاد، فمصلحة البلاد تعلو فوق كل اعتبار"، مشددا على أن "حزب العدالة والتنمية بيَّن في مساره السياسي على أنه حزب يُعلي من قيمة المصلحة الوطنية".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر