خبراء يشددون على ضرورة إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية ومعالجة الفوضى
آخر تحديث GMT 10:57:04
المغرب اليوم -

أكّدوا أن الجماعات المتطرفة تستغل الشباب من خلال وسائل التواصل

خبراء يشددون على ضرورة إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية ومعالجة الفوضى

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبراء يشددون على ضرورة إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية ومعالجة الفوضى

ضرورة إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية ومعالجة الفوضى
الرباط ـ وسيم الجندي

شدد وزراء سابقون وخبراء وباحثون على ضرورة "إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية الدينية ومعالجة الفوضى التي يعرفها حقل الإعلام الديني بسبب طفرة وسائل الاتصال", بهدف مواجهة "الفكر الحاضن للتطرف".

وأجمع 28 مشاركًا تحدثوا في ندوة "الفكر الديني الحاضن للإرهاب" المرجعية وسبل المواجهة" التي استمرت يومين واختتمت "موسم أصيلة الثقافي" الأربعين في المغرب، على ضرورة "ربط التشريع الإسلامي بالتاريخ والزمن، والعمل على بلورة وتعزيز فقه السلم والاختلاف في مواجهة فقه العنف والإرهاب".

وحذّر رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في السعودية، عبد العزيز السبيل، من "الدور الذي يلعبه بعض الشيوخ والوعاظ التقليديين، عن حسن نية، في إعداد الشباب للسقوط في براثن التيارات المتطرفة العنيفة، من خلال نشرهم ثقافة دينية تدعو إلى الزهد من الدنيا والعمل للآخرة، حيث تنتظرهم الجنان والحور العين".

وقال، إن "الجماعات الإرهابية تتربص من خلال استغلال وسائل التواصل الاجتماعي بهؤلاء الشباب المتأثرين بهذه المواعظ لتقترح عليهم اختصار المسافة التي تفصلهم عن الآخرة والجنة والحور العين بعملية انتحارية".

 ودعا إلى "ضرورة معالجة هذا الجانب الخطر عبر ضمان الأمن الفكري والروحي للشباب بخاصة، والمجتمعات عامة".
وتحدث عن مبادرة "برنامج تبيان" التي أطلقها مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني "بهدف الإسهام في وقاية الشباب وصيانته من التطرف وآثاره المدمرة". وأشار أن "المركز بصدد دراسة الانتشار العالمي لهذه المبادرة الصالحة للتطبيق في المجتمعات الإسلامية عبر العالم".

ولفت وزير الثقافة الموريتاني السابق عبد الودود هاشم، أن "المطلوب ليس بناء دين جديد، لكن التأسيس لعلاقة جديدة مع الدين"، داعيًا إلى "البحث عن الأسباب التي أوصلت العالم العربي الإسلامي إلى فقه العنف والأحادية". 

وأضاف، أن "المشكلة الآن هي أن الفقه أصبحت له وظيفة آيديولوجية وسياسية"، مشيرًا أن "استعماله أداةً لاغتيال العقل ومنع التفكير وقتل النخبة، وإخضاع المؤسسة الدينية التقليدية وتسخيرها لصالح الجماعات المتطرفة".

ورأى الباحث والإعلامي العراقي رشيد الخيون، أن "تعزيز فقه السلم والاختلاف يمر عبر مراجعة السياسة الدينية، والعلاقة بين مختلف مكوناتها، والتي تشمل الأصول والفروع والمعاملات والعبادات". ودعا إلى "ربط الفقه بالزمن"، محذرًا من أن "عدم ربط الدين بالزمن يضر بالدين وبالمجتمع معاً".
واعتبر وزير التربية والتعليم العالي الكويتي السابق عبد الله يوسف الغنيم، أن "التعليم والتعلم هما المدخل لتعزيز فقه السلم والاختلاف"، مشيرًا أن "إصلاح مناهج التربية الدينية ينبغي أن يؤسس على سماحة لا تعرف الانغلاق والتزمت، وعلى منهجية في الفكر تدعو إلى استعمال العقل بالتأمل والنظر، والتأكيد على أن الدين هو أسلوب في الحياة إلى جانب ما يحمله من عقائد وعبادات".

 وأضاف، أن "المدرسة إما أن تكون أداة لبناء الإنسان الحر الذي يقدر قيمة الاختلاف، والمتفهم لقيمة الرأي الآخر، وإما وسيلة لتحقيق آيديولوجيا الجماعات المستبدة القائمة على الإرهاب".
وقدّمت الكاتبة والبرلمانية المغربية السابقة رشيدة بن مسعود، سردًا تاريخيًا لتبلور التيارات الإرهابية الحديثة في العالم العربي الإسلامي، انطلاقًا من تأسيس "الإخوان المسلمين" في عشرينات القرن الماضي، إلى ظهور السلفيات الوطنية في مواجهة الاستعمار، ثم النقد الذاتي لهذه السلفيات مع طرح سؤال التقدم والتخلف، مرورًا بالثورة الإيرانية وصولًا إلى ظهور وانتشار تيارات العنف. 

وقالت "لا بد من مواجهة الإرهاب بثقافة السلم والفكر". غير أنها أكدت على "ضرورة المعالجة الإدارية والأمنية للإرهاب حماية للمجتمع".
وحذّر الإعلامي العراقي هيثم الزبيدي، ناشر جريدة "العرب" اللندنية، من "سيطرة الإسلاميين على وسائل الإعلام، بخاصة الفضائيات ومواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي وفرت لهم انتشارًا واسعًا، ومكّنتهم من حشد ملايين المتتبعين والمريدين". 

وأشار أن "محاولات الرد الإعلامي على هذه الهيمنة عبر تفكيك الخطاب الديني وتحليله جاءت متأخرة، وكان وقعها محدوداً أمام سطوة الوعاظ والشيوخ المتطرفين". ورأى أن "الخيار الأفضل هو تجاهل هذا الخطاب وإهماله، وبدل الانشغال بالرد عليه أقترح العمل على بناء منظومة ثقافية وفكرية بديلة في مخاطبة المجتمع".

و دعا وزير الثقافة الفلسطيني السابق يحيى يخلف إلى "عدم إغفال إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ويلتحف بدوره بلحاف الدين"، مشيرًا أن "معاناة الفلسطينيين من القوانين العنصرية التي أصدرتها إسرائيل، بخاصة قانون يهودية الدولة المثير للجدل حتى داخل إسرائيل". 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يشددون على ضرورة إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية ومعالجة الفوضى خبراء يشددون على ضرورة إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية ومعالجة الفوضى



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib