الدارالبيضاء : جميلة عمر
وجه عبد الإله بنكيران انتقادات ضمنية لموظف في وزارة محمد حصاد، وزير الداخلية، وقائد منطقة "الدروة"، الذي يُتابع في سراح مؤقت في قضية تحرش جنسي.
وأبدى رئيس الحكومة، استغرابه خلال إلقائه كلمة بمناسبة فاتح مايو/أيار، الحكم الصادر في حق "قائد الدروة"، المُتابع في قضية التحرش بامرأة متزوجة، احتجزته رفقة زوجها وصديقه في بيتها، قائلًا إنه "من غير المعقول أن يسجن الزوج والزوجة، في حين يُتابع "القائد" في حالة سراح". ليأتي رد محمد حصاد وزير الداخلية خلال جلسة للأسئلة الشفوية في البرلمان، منتقدًا بشكل ضمني تصريحات بنكيران، قائلًا "في كل الحالات نحترم استقلالية القضاء، ولا نصدر أحكامًا مسبقة على قضايا معروضة عليّ".
وبات واضحًا برود العلاقة بين القائم على شؤون "أم الوزارات" وثاني رجل في هرم الدولة مع توالي المواقف المتناقضة، الأمر الذي أكده الفريق الاشتراكي في مجلس النواب، حينما عبر عن استغرابه خلال الجلسة ذاتها "كون رئيس الحكومة يقول كلامًا ووزيره في الداخلية يقول كلامًا آخر؛ ما يجعل، حسب فريق "حزب الوردة"، "الحكومة في تناقض صارخ في مواقفها. ويفسر محمد الهاشمي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ابن زهر في أغادير، التوتر الحاصل بين رئيس الحكومة ووزير الداخلية، بكونه نتاج التقاء بين مستويين في ممارسة السلطة السياسية في المغرب، وتعارضا في التوجهات بين مؤسستين على مستوى اتخاذ القرار.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر