مسؤولون أوروبيون متيقنون من أن بريكست من دون اتفاق سيؤدي إلى فوضى
آخر تحديث GMT 15:55:54
المغرب اليوم -

الاتحاد الأوروبي يسعى للحفاظ على وحدته وإبعاد دول أخرى عن شرِّ مغادرته

مسؤولون أوروبيون متيقنون من أن "بريكست" من دون اتفاق سيؤدي إلى فوضى

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مسؤولون أوروبيون متيقنون من أن

حد مؤيدي Brexit في لندن يوم الأربعاء
بروكسل ـ عادل سلامه

رأت صحيفة أميركية، أن الاتحاد الأوروبي اتخذ موقفاً متشدداً في التفاوض على صفقة خروج بريطانيا منه ، متمنياً "الحفاظ على وحدته وابعاد دول أخرى عن الرغبة في مغادرته". لكن المسؤولين الأوروبيين يشعرون الآن بالقلق من أن ما حققوه قد يكون "نجاحًا كارثيًا يمكن أن يؤدي إلى فوضى".

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن "السياسة البريطانية تعاني من حالة من الفوضى والانهيار بعد هزيمة البرلمان الساحقة لخطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي تم التفاوض عليها من أجل الـ"بريكست"، لأنه توجد أي خطة بديلة مقنعة أخرى للخروج بشكل منظم ،  قبل 10 أسابيع فقط على الموعد المحدد للخروج".

ويشعر مسؤولو الاتحاد الأوروبي بالقلق من أن بريطانيا قد تغادر دون أي اتفاق - وهو ما يطلق عليه "المخرج الصعب" الذي يحذر المحللون من أنه "قد يؤدي إلى حدوث ركود في بريطانيا ، مما يتسبب في تأخير ونقص في السلع التجارية، ويضر بشدة بالاقتصاد الأوروبي أيضًا، لأن أكثر من 40 في المائة من تجارة بريطانيا تتم مع أعضاء الكتلة ،ومع ذلك فهم لا يرون أي ميزة في تقديم أي تنازلات الآن ، بما أن رئيسة الوزراء فقدت السيطرة على انجاز الصفقة".

وقالت ناتالي توتشي مديرة معهد العلاقات الدولية في ايطاليا: إن "ما تحقق الآن هو نجاح لكنه كارثي حيث أن الانهيار العام للنظام السياسي البريطاني يبرز فكرة سيئة عن مغادرة الاتحاد الاوروبي".

ويحث البعض في بريطانيا على تأجيل المغادرة المقررة في 29 مارس/آذار، لإتاحة الوقت لإبرام إتفاق جديد ، أو تغيير في القيادة أو حتى إجراء استفتاء ثان. لكن حتى التأجيل ، الذي ربما تمنحه الكتلة إذا ما وُجدت صفقة وشيكة ، لديه تعقيداته الخاصة".

وقالت توتشي إن تأجيل  مغادرة  بريطانيا الاتحاد الاوروبي، مع تجنب الفوضى ، "يمكن أن تكون له عواقب وخيمة وحتى كارثية على الاتحاد الأوروبي ، بالنظر إلى التأخيرات التي ينطوي عليها ، والانتخابات الأوروبية الوشيكة".

وتعتبر هذه الانتخابات للبرلمان الأوروبي الجديد، المقرر أن يبدأ في 23 مايو/أيار ، اختبارًا حاسمًا للشعور الشعبوي في القارة. لكن يبدو أن القادة الأوروبيين متحدون في رفض أي إعادة للتفاوض بشأن اتفاق الانسحاب أو صفقة "بريكست" التي يعتقدون أنها بالفعل تقطع شوطا طويلا نحو تلبية المطالب البريطانية.

وفي الوقت الحالي ، سوف ينتظر الأوروبيون رؤية ما سيقرره المشرعون البريطانيون. وفي الوقت نفسه يعتبرون أن 29 آذار / مارس هو موعد نهائي لقرار حاسم بالنسبة لبريطانيا.

وقال مارك ليونارد ، مدير المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ، "لا أحد يرغب في أن ينتهي به المطاف إلى انهيار كامل للسياسة البريطانية، سيكون سيئاً للجانبين، حتى وإن كان أسوأ بالنسبة للمملكة المتحدة." 

وبمجرد الانتهاء من صفقة "بريكست"، يمكن التفاوض على علاقة بريطانيا المستقبلية مع الكتلة بطرق عديدة ، كما يقول المسؤولون الأوروبيون باستمرار. لكن معظم الخيارات المحتملة تتطلب الاحتفاظ بنقطة الخلاف الأساسية في بريطانيا وهي "ضمان عدم إنشاء حدود في جزيرة أيرلندا".

وقال كريستيان لوكين أستاذ العلوم السياسية في "جامعة العلوم" في باريس: إن "فرنسا ترغب أيضًا في تجنب إجراء مفاوضات مستمرة مع برلمان جديد بدون البريطانيين ، في حين أن البريطانيين ليسوا رسميًا خارج الاتحاد الأوروبي" ، مضيفًا: "هذا معقد للغاية".

حتى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، التي كانت حريصة على الاحتفاظ بعلاقات وثيقة مع بريطانيا ، قالت إنه "من الواضح أنه لا يمكن إعادة التفاوض" على الصفقة الحالية ، على الرغم من أنها منفتحة من حيث المبدأ على تمديد الموعد النهائي للمغادرة.

وقال فابيان زوليغ ، الرئيس التنفيذي لمركز السياسة الأوروبي ، وهو مركز أبحاث مستقل في بروكسل ، إنه من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي ، فإن العملية بأكملها كانت بمثابة "كابوس" تتمنى التخلص منه.

أما لوك فان ميدلار، المساعد السابق لأول رئيس للمجلس الأوروبي ، هيرمان فان رومبوي:فقد قال "لقد كانت المفاوضات بطريقة ما فاشلة من الناحية السياسية".

وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي ، كونه مؤسسة قوانين ولوائح ، لم يهتم كثيراً للأهمية الاستراتيجية والجيوسياسية لبريطانيا أو لأوروبا ، حيث ركز على التجارة أولاً" .

وأعلن البريطاني فان ميدلار إن البريطانيين ، بموقفهم الحالي، "لم يولوا سوى القليل من الاهتمام للمفاضلات التي لا يمكن تجنبها بين استعادة السيطرة والخسارة الاقتصادية".

وأضاف فان ميدلار، في بروكسل يقول:"لقد أولى البريطانيون الكثير من الاهتمام للخروج من الاتحاد الأوروبي، ولم يولوا اهتماما كبيرا للبعد الاستراتيجي الأكبر لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والجوانب الجيوسياسية ، وهي خسارة كبيرة".

من جانبه دافع ميشيل بارنييه ، كبير المفاوضين الأوروبيين ، عن اتفاق الانسحاب على أنه "أفضل حل وسط ممكن" ، وقال إن "بروكسل يجب أن تتحلى بالصبر في طريقة تنفيذ الديمقراطية البريطانية."

وحثَّ بارنييه على "بذل جهود أسرع للاستعداد لاتمام الصفقة ، مثلما فعلت فرنسا يوم الجمعة" ، وأمر بتنفيذ خطة طوارئ.

وقال فرانز تيمرمانز، النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية ، إن "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيضر الجميع" ، وأنه "من مسؤوليتنا الجماعية الحد من هذا الضرر قدر الإمكان."

قد يهمك ايضا  : 

موغريني تؤكد بعد لقائها بوريطة استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم اصلاحات المغرب

وزير الخارجية المغربي يلتقي ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤولون أوروبيون متيقنون من أن بريكست من دون اتفاق سيؤدي إلى فوضى مسؤولون أوروبيون متيقنون من أن بريكست من دون اتفاق سيؤدي إلى فوضى



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib