سيهوفر يقود تمرّدًا شرسًا ضد ميركل بشأن قضية الهجرة
آخر تحديث GMT 13:43:03
المغرب اليوم -

تنوي حكومة بافاريا تشديد الرقابة على حدودها

سيهوفر يقود تمرّدًا شرسًا ضد ميركل بشأن قضية الهجرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سيهوفر يقود تمرّدًا شرسًا ضد ميركل بشأن قضية الهجرة

المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل
برلين ـ جورج كرم

وصلت الحركة الشعبوية التي انتشرت في المجر والنمسا وإيطاليا، لإغلاق الحدود أمام المهاجرين إلى ألمانيا، ويمكنها إسقاط المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، وزيادة تفكك الاتحاد الأوروبي وعدم استقراره.

ولاية بافاريا تقف في وجه ميركل وواجهت ميركل هذا الأسبوع تمردًا شرسًا على نحو متزايد بشأن القضية التي قادها وزير الداخلية في حكومتها، هورست سيهوفر، وهو رئيس وزراء سابق في ولاية بافاريا، يتمتع بمكانة كبيرة في الولاية الجنوبية، ويبدو أكثر تماشيا مع القوى النازية التي تشكل السياسة في البلدان المجاورة، مقارنة بميركل.

وجدت بافاريا نفسها على خط المواجهة لأزمة اللاجئين في عام 2015، عندما فتحت السيدة ميركل الحدود أمام مئات الآلاف من المهاجرين الذين تدفقوا إلى بافاريا.

كان سيهوفر منذ فترة طويلة منتقدًا صريحًا لقرار ميركل الخاص باللاجئين، مما قاد إلى دخو الزعيمين في مواجهة في الأيام الأخيرة.

وعلى غرار السياسيين الأوروبيين الأكثر تشدداً في اليمين، يريد السيد سيهوفر من ألمانيا إعادة المهاجرين الذين لا يملكون أوراقًا أو الذين تم تسجيلهم بالفعل في بلد أوروبي آخر.

ومنعت ميركل هذا الاقتراح لأنها بذلك ستتحدى اتفاقية أوروبا المفتوحة، وتضع عبئا أكبر على دول جنوب أوروبا، وظهرت التوترات في الكتلة الأوروبية بشكل كامل هذا الأسبوع، عندما أبعد وزير الداخلية اليميني المتشدد الجديد، ماتيو سالفيني، سفينة إنقاذ على متنها أكثر من 600 مهاجر إفريقي، وتركهم على عتبة جيرانه الأوروبيين، إلى أن وافقت إسبانيا على السماح لهم بالدخول.

بافاريا تساند شعبوي أوروبا وبسبب تاريخها المضطرب وموقف ميركل الترحيبي في عام 2015، بدت ألمانيا أكثر حصانة من الدول الأخرى تجاه الموجة الشعوبية التي تسود أوروبا، ولكن الثورة البافارية، التي تأتي في الوقت الذي تستعد فيه المنطقة لانتخابات الولاية في أكتوبر/ تشرين الأول، قدمت الآن لمحة قوية عن موجة الغضب التي يعيشها السكان الأصليون، والتي تُبني حتى في أغنى أجزاء البلد الأكثر ثراءً في أوروبا.

وفي هذا السياق، قال أندريا رووميلي، الأستاذ في كلية هيرتي في برلين "المحافظون البافاريون يقفون في الصفوف مع شعوبي أوروبا، وهذا أمر خطير.. إنها الشعبوية الخالصة".
وأزعج قرار فتح الحدود أمام 1.4 ملايين مهاجر، أزعج سينهوفر، وعزز موقف المعارضة اليمنية في انتخابات العام الماضي، مما أضعف ميركل، وأجبرها على النضال 6 أشهر لتشكيل الائتلاف الحكومي.

وتصاعدت التوترات بين الزعيمين بشكل واضح، وبخاصة في مارس/ آذار، حين أعلن سيهوفر أن الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا.

سينهوفر ينذر ميركل إنذارًا أخيرًا وتريد ميركل إيجاد حل أوروبي لقضية الهجرة، في اجتماع قمة الاتحاد الأوروبي المقررة خلال أسبوعين، وقالت ميركل هذا الأسبوع "إنها قضية يجب أن نحلها على المستوى الأوروبي، وهذا أمر مهم جدا بالنسبة لي".

ويحاول حزب "بديل لألمانيا" اليميني المتطرف، التوسع في بافاريا، مما يهدد معقل حوب الاتحاد الاشتراكي المسيحي التابع للسيد سيهوفر، والذي يخاطر بفقدان أغلبيته المطلقة للمرة الثانية خلال نصف قرن.

وفي لفتة مذهلة من التحدي، أعطى السيد سيهوفر السيدة ميركل إنذارًا نهائيًا، حيث إذا لم توافق على الإجراء، فسيتم تنفيذه رغمًا عنها، وهذا يعني أن شرطة الحدود في بافاريا، البوابة الرئيسية للمهاجرين، يمكن أن تبدأ في إعادتهم إلى الحدود، في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، ويعد هذا التحدي الأكثر مباشرة لسلطة ميركل، وللقيم التي تجسدها المستشارة الألمانية.

حكومة بافاريا تريد تشديد الرقابة على حدودها
وأصبح إبعاد المهاجرين عن الحدود بالنسبة للسيد سيهوفر، نوعًا من التحكم، أما لميركل، فإن إبقاء الحدود مفتوحة هو الرمز الأخير المتبقي لسياسة الهجرة الليبرالية.

وقال ماركوس سودر، رئيس الوزراء البافاري "يجب أن تنتهي سياحة اللجوء"، مستخدما لغة يستخدمها الكثيرين عادة لوصف تدفق اللاجئين.

وأقرت حكومته مؤخراً إجراء إصلاح متشدد يخص الشرطة ويقيد الحريات المدنية، وطرح فكرة وجود قوة حدودية بافارية، على الرغم من أن حدود بافاريا تقع مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قائلا "علينا أن ننظر إلى شعبنا، وليس التركيز دائما على أوروبا بأسرها".

ولم يحضر السيد سينهوفر، اجتماع الأربعاء الماضي، بحجة وجود أحد منتقدي هناك، وفي المقابل، صرح المستشار النمساوي سيباستيان كورتز، والذي تم انتخابه في العام الماضي، بأنه سيقمع الهجرة غير الشرعية، وسيدخل في ائتلاف مع اليمين المتطرف.

سينهوفر صديق لليمين الأوروبي المتطرف حضر السيد سينهوفر المؤتمر الصحافي المشترك للسيد كورتز، والذي تحدث فيه عن الحاجة لتشكيل محور لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

ويعد السيد سيهوفر صديقًا شخصيا لفيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر شبه المستقيل، حيث استضافه عدة مرات في بافاريا، وحين فاز أوربان في انتخابات أبريل/ نيسان الماضي، هنأه سيهوفر بحرارة.

ولا توجد طريقة واضحة للخروج من المواجهة الحالية، والتي جعلت هذا الأسبوع متوترًا ومضطربًا في برلين، إذ يوم الثلاثاء، كان من المقرر أن يعلن السيد سيهوفر عن خطته الرئيسية المكونة من 63 نقطة، لكن تم إلغاؤها في اللحظة الأخيرة؛ لأنه لا يتفق مع ميركل، ويوم الأربعاء، التقيا حتى وقت متأخر من الليل، ولكنهما غادرا دون اتفاق، ويوم الخميس، كان لا بد من تأجيل جلسة برلمانية صاخبة لمنح المجموعتين المحافظتين الوقت للتحدث، وبحلول نهاية الأسبوع، حصلت ميركل على دعم معظم الأعضاء الكبار في حزبها، وتم تعيين وزير المالية السابق فولفغانغ شويبل، كوسيط.

ومن المتوقع أن يؤكد المحافظون في بافاريا، الإثنين، ما إذا كان سيهوفر سيدخل في تحدّ بالفعل مع ميركل، مما يثير انهيار الحكومة بنسبة 50%.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيهوفر يقود تمرّدًا شرسًا ضد ميركل بشأن قضية الهجرة سيهوفر يقود تمرّدًا شرسًا ضد ميركل بشأن قضية الهجرة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib