الوزيرات في لبنان يعانين التميز مقارنة بزملائهن الذكور
آخر تحديث GMT 17:22:30
المغرب اليوم -

مع أصغر هفوة يوضعن تحت المجهر

الوزيرات في لبنان يعانين التميز مقارنة بزملائهن الذكور

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الوزيرات في لبنان يعانين التميز مقارنة بزملائهن الذكور

الوزيرات الأربع في الحكومة اللبنانية
بيروت ـ فادي سماحه

تحظى الوزيرات الأربع في الحكومة اللبنانية بحصة كبيرة من الاهتمام بحكم كونهن من الجنس اللطيف وليس انطلاقاً من الحقائب التي يتولينها. 

ومع أصغر هفوة يمكن أن ترتكبها إحداهن توضع تحت المجهر، مقارنةً مع أخطاء زملائهن من الوزراء.

وفي حين تقول وزيرة الشؤون الإدارية مي شدياق، إنها تعمل نحو 16 ساعة يومياً لإنجاز ملفاتها، ترى مسؤولة تتولى منصباً كبيراً في وزارة حساسة، تتحفظ على ذكر اسمها، أن «تحدي النساء في الشأن العام ليس مجردًا من منظومة كاملة تحكم البلد». 

وتضيف في حديث لـ"الشرق الأوسط": "مهنيًا لم أشعر بأنني امرأة عندما توليت منصباً إداريًا في الفئة الأولى، شعرت بأنني مسؤولة في الشأن العام، لكن التحديات فرضت عليّ إثبات نفسي بمجهود أكبر مما يحتاج إليه الرجل. فالعيون تتفتح على كل ما تقوم به المرأة، ولتحجيمها يجري تكبيلها بواجباتها الأسرية للبرهان على أنه لا يمكن الاعتماد عليها، مع أنها قادرة على الجمع بين مسؤوليات الأسرة والعمل".

وتضيف الوزيرة السابقة ونائبة رئيسة الهيئة الوطنية للمرأة، الدكتورة وفاء الضيقة، لـ"الشرق الأوسط": "كوني من أوائل النساء اللواتي دخلن الوزارة، فقد شعرت بالمسؤولية والتحدي وبتسليط الضوء عليّ أكثر من الوزراء الرجال. شاركت بفعالية في وضع القانون الانتخابي، لأن الحكومة التي كنت ضمنها، كان عليها التحضير للانتخابات النيابية عام 2004-2005، وعملت على إدخال بند خاص بالكوتا النسائية وانخراط النساء في العمل السياسي، وخضت معركة لهذه الغاية، وللمرة الأولى بدأ بحث الكوتا النسائية من خلال وزارة الداخلية وبالتعاون مع الهيئات النسائية".

وتشكل النساء نحو 53% من السكان في لبنان، إلا أن مشاركتهن في الشأن العام لا تزال دون المستوى المطلوب قياساً إلى مستواهن العلمي وقدرتهن على العمل في مختلف القطاعات. 
وتشير الأرقام إلى أن نسبة الإناث في الإدارات العامة تبلغ 31%، في حين أن نسبة الذكور 69%. أما وظائف الفئة الأولى فتشغلها 10% فقط من الموظفات، و15% فقط في الفئة الثانية من الوظيفة العامة، و31% من الوظائف العامة للمرأة تتركز في الفئة الرابعة.

اقرأ أيضًا:

قطاع المرأة اللبنانية ينظم "أيام طرابلس" للمنتجات التقليدية

وتقول المسؤولة إن "التمييز ضد المرأة، يبدأ بالتمييز ضد الذين يعملون على محاربة الفساد في الإدارات. حينها تُستخدم أساليب تعيِّر النساء انطلاقاً من الجنس، كالقول: إن المرأة لا تجيد الإدارة أو إنها تفقد أعصابها ولا تتمتع بدبلوماسية الرجل، وذلك عندما لا يستطيعون اتهامها بالفساد. وكوني امرأة يساعد مَن هم ضد المرأة على ممارسة عنصريتهم. وليس أسهل من تكرار عبارات من وزن (المرأة بنصف عقل) أو ما شابه ذلك من أساليب تعكس هذه العنصرية». وتشير إلى أن «مسؤولياتها تشمل 1200 موظف. ولدى مواجهتها مشكلات إدارية سعت إلى إصلاحها، وقف الرجال العاملون معها يتفرجون منتظرين فشلها. وحين لجأت إلى إجراءات جذرية تطال المتقاعسين، سارع الجميع إلى التماس رضاها بغية عدم خسارة امتيازاتهم".

وتؤكد الضيقة أن "نسبة مشاركة النساء في الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة ليست جيدة، والأرقام لا تعكس ما تستحقه المرأة بالمقارنة مع مستواها التعليمي والمهارات إلى تتمتع بها في لبنان. هناك فجوة واضحة يدل عليها العدد الكبير للنساء في القطاع العام، إنما ليس في المراكز العليا. ويظهر الخلل في ارتفاع نسبة التحاق النساء بالتعليم الجامعي مقارنةً مع الرجال، وفي اختصاصات كثيرة. ولا بد من الملاحظة أن النساء يحصّلن تعليماً عالياً وفي اختصاصات حيوية، ولا يدخلن سوق العمل". 

وعن وصول ست نساء إلى البرلمان وأربع نساء إلى الوزارة، تقول الضيقة: "هو نتاج نضال بدأ منذ 30 سنة أو أكثر، وترافق مع العمل لإقناع السياسيين بأن النساء يملكن كفاءات تغني رصيدهن. إلا أننا في بداية الطريق، وقناعتي أن المطلوب هو المساواة في الحكم".

قد يهمك أيضًا:

داليا كريم تدعم المرأة اللبنانية نفسيًا ومعنويًا في يومها العالمي

ميشال عون يدعو المرأة اللبنانية للمشاركة في الحياة السياسية

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزيرات في لبنان يعانين التميز مقارنة بزملائهن الذكور الوزيرات في لبنان يعانين التميز مقارنة بزملائهن الذكور



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 02:05 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

فوكسهول ميريفا تلاءم الكثير من الناس في مساحة صغيرة نسبيًا

GMT 07:02 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

توتنهام "يغازل" بيل للمرة الثانية في أقل من أسبوع

GMT 20:19 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اتحاد كتاب المغرب ينعى الشاعر محمد الميموني‎

GMT 16:47 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات باذخة في قصر سكنته جولي اندروز

GMT 08:39 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

"التاكسي الأخضر" بمواصفات مميزة في السعودية خلال أيام

GMT 18:52 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

البيضي يستقيل من رئاسة نادي يوسفية برشيد المغربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib