العقوبات الأميركية الجديدة على إيران بدأت تترك آثارها على حياة المواطنين وأعمالهم
آخر تحديث GMT 09:27:40
المغرب اليوم -

مواطنون يتذمرون من ندرة الدواء والغذاء وآخرون يتخوّفون من التظاهر خشية القمع

العقوبات الأميركية الجديدة على إيران بدأت تترك آثارها على حياة المواطنين وأعمالهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العقوبات الأميركية الجديدة على إيران بدأت تترك آثارها على حياة المواطنين وأعمالهم

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
طهران ـ مهدي موسوي

عبَّرت المواطنة الإيرانية لامال شينار، عن قلقها الداخلي الشديد من نتائج العقوبات الأميركية الجديدة على بلادها، وذلك أثناء تجولها داخل "أسواق المعارض" في جبل "توتشال" المغطى بالثلوج في ضواحي طهران.  فهي تعتبر نفسها مثل العديد من أبناء بلدها "ضحية للمحاولات الأميركية لشل الاقتصاد الإيراني من خلال العقوبات التي فرضتها الولايات المتحده عليه مؤخرًا".

وتنقسم مخاوف شينار الشخصية إلى شقين، الأول: كيفية العثور على الأدوية التي تحتاجها أمها المريضة بالقلب، والثاني، كيفية تحويل أموالها إلى داخل إيران وخارجها. وقالت شينار لصحيفة الـ"غارديان" البريطانية: "إن إيران لا تنتج العقاقير التي تحتاجها والدتي، ولكن أخي لديه تأشيرة عمل للسفر إلى فرنسا، ويعود بأكبر قدر ممكن من تلك الأدوية في كل مرة يسافر بها الى الخارج. نحن محظوظون فكثير من الناس لا يستطيعون الذهاب إلى الخارج ويذهبون من صيدلية إلى أخرى، وغالبا ما يعودون بدون الأدوية التي يحتاجونها. هذا مؤلم جدًا".

العقوبات الأميركية الجديدة على إيران بدأت تترك آثارها على حياة المواطنين وأعمالهم

وذكرت الصحيفة، أن معظم الدخل الذي تحصل عليه شينار، يأتي من عملها كمبرمجة لصالح إحدى الشركات في كندا، ولكن بما أنه لا يوجد بنك دولي واحد سيتعامل مع تحريك الأموال بسبب العقوبات الأميركية على إيران". وأضافت: "يجب عليها المخاطرة في السوق السوداء باحتمالية سحب أموالها بعيدًا. ونتيجة لذلك، فهي تحول كميات صغيرة في كل مرة، مما يزيد من التكلفة".

وتقول مواطنة إيرانية أخرى تدعى زرحا تاليبي للصحيفة: "لدينا بعض أسوأ أنواع السرطانات في العالم، وهذا يرجع إلى سببين أولهما هو النظام الغذائي، والآخر هو التلوث، فبسبب انخفاض أسعار البترول أصبح في متناول الجميع القيادة". وتضيف تاليبي، أن "إيران تنتج الكثير من أدويتها، ولكن يوجد أيضًا نقص في بعض منها، ولا يقوم الكثير من الأشخاص بفحوصات طبية، حتى لو تم تشخيصهم بأمراض لا يمكن العثور على الدواء لمعالجتها". وتابعت: "الناس العاديون أصبحوا يعانون من تلك العقوبات الأميركية على طهران".

وأشارت الصحيفة، إلى أن "طهران تمتلك مستشفيات حديثة ممتازة، لكن مستشفى بلا دواء كجيش بلا ذخيرة". وتزداد قوائم انتظار المستشفيات مع عودة المرضى لمعرفة ما إذا كانت أدويتهم متوفرة أم لا.

العقوبات الأميركية الجديدة على إيران بدأت تترك آثارها على حياة المواطنين وأعمالهم

نظرياً، تم إعفاء المشتريات الإيرانية للسلع الإنسانية مثل الأدوية من العقوبات الأميركية، تمامًا كما كانت بموجب نظام العقوبات الدولي التي تم رفعها بعد الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، لكن يبدو أن الولايات المتحدة، المسؤولة الوحيدة الآن عن العقوبات التي تم فرضها مرة أخرى، اتخذت نهجًا غامضًا في كيفية عمل نظام إعفاءات المشتريات الإنسانية عمدًا.

ويقول دبلوماسيون إنه "تم تصميم حملة ترويجية دولية وضعها الأميركيون في جميع أنحاء أوروبا لتوفير تحذيرات تقشعر لها الأبدان أمام الشركات والحكومات من عواقب خرق العقوبات". ونتيجة لذلك، تصرفت شركات الأدوية الأجنبية والمصارف الدولية بحذر، في محاولة لتجنب المخاطر وفرض عقوبات عليها بصورة غير مقصودة.

 وحسب الصحيفة، فإن العقوبات الأميركية على طهران،، لا تؤثر على المواطنين فقط ولكن أيضًا على شركات الشحن، ويوضح أحد المصادر الطبية في طهران أن شركة " DHL" للشحن الدولي السريع، لم تعد تقوم بنقل عينات مرضى السرطان إلى الخارج. وتعني العقوبات الجديدة، أن بعض الأدوية يصعب العثور عليها. وأدى انهيار الريال الإيراني إلى ارتفاع تكلفة الأدوية بشكل كبير.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لـ"الغارديان": "فرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية على إيران. وعندما تريد تحويل الأموال، لا يسأل البنك عما إذا كان الأمر يتعلق بالطعام أو أشياء أخرى، ولهذا فالعقوبات تضر بالأغذية والأدوية". وأضاف ظريف: "الولايات المتحدة لا تفي بوعودها، نحن نؤمن بأن العقوبات غير مشروعة في أي حال وضد قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لكن الولايات المتحدة لا تفي حتى بالالتزام الذي قطعته تجاهنا. وفي نهاية المطاف، فإن العقوبات تضرُّ بالناس العاديين، وهذا هو هدفهم".

ويقول مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، إن "هذه الضغوط مصممة لجعل إيران تخضع"، وذلك على الرغم من تصريحات برايان هوك، الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأميركية لسياسات إيران، الذي قال في إحاطات إلى المراسلين الأوروبيين إن "الولايات المتحدة لم تستهدف أبدًا الأدوية أو الأجهزة الطبية"، مضيفًا أن "محاولات طهران لسوء وصف هذه الإعفاءات الإنسانية، هي جهد مثير للشفقة لصرف الانتباه عن فساد النظام الإيراني وسوء إدارته".

وأشارت الصحيفة، إلى أنه أياً كان السبب، فإن الأزمة الاقتصادية ممتدة في جميع أنحاء طهران، وخرجت أسعار المساكن عن السيطرة، وأصبحت نسبة التضخم السنوي حوالي 37٪، ونتيجة لذلك، يعيش الآن ما يصل إلى ثلاثة ملايين من عمال طهران على بعد أميال في المدن الجديدة بالقرب من العاصمة، مما يزيد من التلوث والضغط على الطرق في طهران.

وتضيف الصحيفة، أنه في البازار الكبير، يقول بائعو السجاد إن محالهم فارغة بسبب الانهيار التجاري للريال، لكنهم لا يزالون واقعيين.

ويقول أحدهم: "لقد نجونا من العقوبات لمدة 40 عامًا. لا يوجد شيء جديد. هذه طريقة عيشنا". كما أنهم يضحكون على فكرة أن حكامهم قد يجبرون على الخضوع للمحور "السعودي الأميركي". واتهم أحدهم المملكة المتحدة وأميركا بمحاولة إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، قائلًا: "سننظر إلى الشرق حيث توجد بلدان يمكننا أن نتاجر معها".

ولكن على الرغم من تلك القوة التي يظهرها بعض الإيرانيين، يوجد آخرون لا يظهرون سوى الخوف والألم، ويقول أمير علي الذي يدير مطعماً: "يريد الجميع هنا أن يغادر وأن يذهب إلى تركيا. نحن بائسون ولا توجد وظائف. وإذا ما تظاهرت فسوف يقتلونك".

ونقلت الصحيفة في ختام التقرير عن داريوش محمديون، مدرس لغة إنجليزية قوله: إنه "لا يرى أي دليل على أن العقوبات ستؤدي إلى اندلاع انتفاضة، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب متغطرس وغبي وجاهل، وسيكون الأمر قاسيًا هنا في العام المقبل، خاصة بالنسبة للشباب والعجائز الذين يحتاجون إلى الأدوية".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقوبات الأميركية الجديدة على إيران بدأت تترك آثارها على حياة المواطنين وأعمالهم العقوبات الأميركية الجديدة على إيران بدأت تترك آثارها على حياة المواطنين وأعمالهم



إطلالات شتوية أنيقة من وحي سيرين عبد النور

بيروت- المغرب اليوم

GMT 13:20 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل فساتين خطوبة باللون الأسود من وحي النجمات
المغرب اليوم - أجمل فساتين خطوبة باللون الأسود من وحي النجمات

GMT 12:52 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنادق المغربية تتشبث بالسياحة الداخلية قبل رأس السنة
المغرب اليوم - الفنادق المغربية تتشبث بالسياحة الداخلية قبل رأس السنة

GMT 13:26 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

8 أخطاء شائعة في ديكورات غرفة الجلوس العائليّة
المغرب اليوم - 8 أخطاء شائعة في ديكورات غرفة الجلوس العائليّة

GMT 14:26 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أساليب تنسيق البدلة الرسمية للمناسبات الخاصة لأطلالة مميزة
المغرب اليوم - أساليب تنسيق البدلة الرسمية للمناسبات الخاصة لأطلالة مميزة

GMT 13:34 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"الخطوط الملكية المغربية" تعلق جميع الرحلات من وإلى المغرب‎
المغرب اليوم -

GMT 15:52 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أساليب تنسيق مفروشات غرف الطعام العصريّة
المغرب اليوم - أساليب تنسيق مفروشات غرف الطعام العصريّة

GMT 23:44 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عماد الدين أديب ينال جائزة "شخصية العام الإعلامية"
المغرب اليوم - عماد الدين أديب ينال جائزة

GMT 15:04 2021 الجمعة ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تصفيات مونديال 2022 إسبانيا تستغل "زلة" السويد على أكمل وجه

GMT 21:54 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مانشستر سيتي يعقد مهمة برشلونة في ضم ستيرلينغ

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:28 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميم توقعي لسيارة هيونداي إلنترا 2021 الجديدة

GMT 12:11 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

15 إصدارًا من أكثر الكتب مبيعًا عن "روايات"

GMT 15:01 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة والدة الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز في السعودية

GMT 21:42 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

فوائد الخميرة للبشرة وأفضل الأقنعة المجربة

GMT 15:55 2013 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المركز الجامعي للغات في وجدة المغربية

GMT 19:35 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

تنوع تصميمات الأحذية الشتوية للرجال في عام 2018

GMT 13:50 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

البيئة النظيفة.. من حقوق المواطنة

GMT 07:38 2016 الإثنين ,21 آذار/ مارس

الكرتون خمسة عشر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib