تراجُع حزب العدالة والتنمية توبيخ غير مسبوق لسلطة أردوغان
آخر تحديث GMT 08:27:38
المغرب اليوم -

حوّل الانتخابات المحلية إلى استفتاء على قيادته الشخصية

تراجُع حزب العدالة والتنمية توبيخ غير مسبوق لسلطة أردوغان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تراجُع حزب العدالة والتنمية توبيخ غير مسبوق لسلطة أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أنقرة ـ جلال فواز

حوّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الانتخابات المحلية إلى استفتاء على قيادته الشخصية، وتظهر النتائج أن حزبه "العدالة والتنمية" شهد تراجعا على الصعيد الوطني، حيث فقد السيطرة على 7 من 12 مدينة رئيسية تركية، دون احتساب إسطنبول، وسينظر أردوغان إلى ذلك على أنه رفض شخصي لاذع، ولكن السؤال هنا: كيف سيكون رد فعل أردوغان؟ فالرجل الذي يسيطر على السياسة التركية منذ عام 2003 أصبح خاسرا سيئا غير معتاد الهزيمة.

لا يستطيع أردوغان تقييد الانتقاد بأي شكل من الأشكال، ورغم أنه يدعي عكس ذلك فإن التراجع الكبير ضد حزب العدالة والتنمية يعد بمثابة توبيخ غير مسبوق، إذ كانت نسبة الإقبال في جميع أنحاء البلاد 84.5%. وبالتأكيد يستحق أردوغان إلقاء اللوم عليه، فكما اعتاد، هو الشخص الوحيد الذي يوجه حملة حزب العدالة والتنمية، وقد تجاهل أي حيادية، واستغل منصبه كرئيس وعقد المسيرات الحاشدة يوميا تقريبا لمدة شهرين قبل التصويت، كما قال إن انتصار حزب العدالة والتنمية كان مسألة بقاء وطني، وادعى أن معارضيه كانوا في تحالف مع المتطرفين.
وحتى بمقايسه عديمة الضمير، سجل أردوغان أدنى مستوى له على الإطلاق من خلال عرض لقطات فيديو لعمليات القتل التي وقعت في نيوزيلندا في الشهر الماضي، قائلا إن الهجمات كانت جزءا من حملة غربية منظمة على المسلمين بشكل عام والأتراك بشكل خاص.

وتعد نتائج الاستطلاع الصدمة السياسية الأكبر في تركيا منذ محاولة انقلاب عام 2016 الفاشلة، وكان رد فعل أردوغان الفوري حينها هو إصدار أوامر باعتقالات جماعية وإلقاء اللوم على المتآمرين الموجودين في الخارج بما في ذلك الجيش الأميركي، واستخدم محاولة الانقلاب كذريعة لشن عمليات تطهير عشوائية على الصعيد الوطني؛ لتعزيز قبضته على السلطة، ومن المتوقع الآن أن يكون رد فعل أردوغان مماثلا، ولكن ليس بنفس المقدار، وكما كان الحال في الماضي، سيطلق حزب العدالة والتنمية تحديات قانونية ضد الشخصيات المعارضة الفائزة، وسيسعى إلى استبعادهم قبل تولي المنصب أو سيطعن في سلامة الإجراءات الانتخابية.

اقرأ أيضًا:

العدالة والتنمية التركي يفقد بلدية أنقرة وأردوغان يعلق على نتائج الانتخابات

ويصر أردوغان على إلغاء الاحتفالات في المناطق الكردية في جنوب شرق تركيا، حيث حقق الحزب الديمقراطي الشعبي المؤيد للأكراد مكاسب، ويحافظ على اعتقاده بأن حزب الشعب الديمقراطي في تحالف مع حزب العمال الكردستاني المحظور، رغم أن حزب الشعب ينكر ذلك بشدة، ووردت أنباء عن إجراء عدة اعتقالات قبل الاستطلاع لنشطاء في حزب الشعب الديمقراطي بتهمة التطرف.

ويعد مصير زعيم الحزب، صلاح الدين دميتاش، معروفا، فقد تم تهديده بعد الانتخابات الوطنية في عام 2014، لحديثه عن السجل المالي لأردوغان، وفي عام 2016، تم احتجازه في أعقاب الانقلاب، وتم تجاهل طلب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عنه.

وأصبحت سيطرة أردوغان على المؤسسات التنفيذية أكبر، بما في ذلك الحكومة والجيش والمحاكم، بعد استفتاء أجري في العام الماضي، ومن المتوقع أن يزيد من قبضته عليها بعد نتائج الانتخابات الأخيرة.

ويجعل كل ذلك من أداء حزب الشعب الجمهوري أبرز معارضيه ملحوظا، والذي تمكن رئيسه، كمال كيلدساروغلو، من الانتقام من ما يفعله أردوغان في الانتخابات، وسيكون الحزب قادرا على تجديد الأمل بأن الديمقراطية في تركيا لم تنتهي.

هل هذه بداية النهاية لأردوغان؟ إنه لم السابق لأوانه قول ذلك، فلن يواجه أردوغان انتخابات وطنية حتى عام 2023، وقد أثبت قدرته مرارا وتكرارا على البقاء في السلطة، ولايزال دعمه الأساسي في الريف موجود، إذ نحو 44% من الأصوات، لكن ساعدت جهود أردوغان لمنع ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة الإنفاق على البنية التحتية، وتجاهل ارتفاع مستويات الديون، في دفع تركيا نحو الركود مما قاد إلى تفاقم مشكلة العملة والتضخم والبطالة، كما أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقصها يسبب مشكلة لأي سياسي في العالم، حتى السلطان التركي الكبير، وربما يكون سعر البصل سببا لنكبة أردوغان.

 

قد يهمك أيضًا:

أردوغان يؤكد أن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي وسنرد على قرار ترامب حول الجولان

هزيمة مدوية لأردوغان وحزبه في أنقرة وإسطنبول

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراجُع حزب العدالة والتنمية توبيخ غير مسبوق لسلطة أردوغان تراجُع حزب العدالة والتنمية توبيخ غير مسبوق لسلطة أردوغان



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"

GMT 01:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خليل تُؤكّد أنّ شخصيتها بفيلم "122" قريبة إلى قلبها

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بسيارة "ميني كوبر كونتري مان"

GMT 05:57 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

العلمي يكشف أهداف "نوفاريس" الفرنسية في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib