حذرت إيران من أن السفن التي تنتهك قواعد العبور في مضيق هرمز قد تواجه عقوبات تشمل: الاحتجاز أو المصادرة، مما ينذر بمخاطر محتملة على الملاحة عبر أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
وقالت «هيئة إدارة المضيق» الخاضعة لسيطرة الدولة الإيرانية، إن السفن التي تنتهك ما وصفته بالترتيبات الإيرانية المنظمة لعبور هرمز قد تواجه «غرامات أو احتجازا أو مصادرة» خلال عبورها المستقبلي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».
من جانبه، زعم الحرس الثوري الإيراني أنه يرصد هذا الممر المائي الحيوي بأدوات تتجاوز الرادارات، وينفذ استهدافات دقيقة لغرف محركات السفن.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين محبي، في حوار مع وكالة أنباء «مهر»، نشر اليوم الاثنين: «لو لم تكن لدى إيران عين بصيرة لرصد التحركات البحرية، لما كان من الممكن استهداف القطع البحرية بدقة في النقاط الحساسة وتعطيل غرف محركات السفن».
وأضاف أن «الرصد لا يجري عبر الأقمار الصناعية التي يتصور الأمريكيون أنها تُستخدم لهذا الغرض، بل هناك أساليب أخرى قد لا يكون الطرف المقابل قادرًا حتى الآن على اكتشافها».
بالتزامن، كشفت مصادر أمريكية أن الجيش الأمريكي أنشأ خلال الأسابيع الماضية ممرًا بحريًا سريًا عبر هرمز، بهدف تأمين حركة ناقلات النفط والحفاظ على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية، رغم استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
وأوضحت أن هذا الممر يمر عبر الناحية الجنوبية للمضيق، المحاذية لسواحل سلطنة عُمان. وقال مسئول أمريكي مطلع على العملية، إن الولايات المتحدة تسيطر على الممر الجنوبي للمضيق منذ نحو شهرين، مضيفًا أن الحرس الثوري الإيراني قادر على إحداث إزعاج، لكنه لا يسيطر على المضيق، وفق ما نقل موقع «أكسيوس» قبل أيام.
لكن بيانات شحن أظهرت اليوم الاثنين أن أقل من 20 سفينة شحن عبرت هرمز مطلع هذا الأسبوع، بسبب الحصار الإيراني والأمريكي الذي قيد حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي لشحنات الطاقة.
وأشارت بيانات مبدئية من شركة «كبلر» لتتبع السفن صدرت الساعة 02:28 بتوقيت جرينتش اليوم، إلى أن أربع سفن مرت عبر مضيق هرمز، أمس الأحد، بعد مرور 13 سفينة يوم السبت. وقد تتغير هذه الأرقام لاحقا، إذ تعطل بعض السفن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها في أثناء عبورها.
يشار إلى أن إيران كانت أكدت أكثر من مرة أنها «لن تفتح هرمز قبل تنفيذ بنود مذكرة التفاهم» التي وقعت بينها وبين أمريكا في يونيو الماضي.
واتهمت الجانب الأمريكي بخرق تلك البنود عبر استمراره في فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، فضلًا عن استئناف الحرب في يوليو الماضي.
وكان ملف هرمز شكل إحدى أبرز القضايا العالقة بين الطرفين، وساهمت مسألة السيطرة عليه أو إدارته مؤخرًا في اشتعال حرب كلامية بين طهران وواشنطن.
قد يهمك أيضـــــــا :
صادرات النفط الإيرانية تتراجع إلى الصفر مع انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز
مضيق هرمز وأمن الطاقة في صدارة مباحثات ولي العهد السعودي وماكرون في باريس
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر