طهران ـ المغرب اليوم
أعلن الحوثيون في اليمن عن بدء فرض حصار بحري فوري على المملكة العربية السعودية ورداً على الحظر المفروض على موانئ ومطارات المناطق الخاضعة لسيطرتهم، مع التهديد بإغلاق مضيق باب المندب أمام حركة السفن السعودية. ويُعد هذا التصعيد خطوة حاسمة تمس واحداً من أهم الممرات المائية وأكثرها ازدحاماً في العالم؛ إذ يربط المضيق—البالغ طوله 115 كيلومتراً وعرضه 36 كيلومتراً—البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ليشكل الشريان والأقصر بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، وتمر عبره نحو ربع حركة الملاحة البحرية العالمية.
وتأتي الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب في صدارة المشهد الاقتصادي الدولي، لا سيما بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز جراء النزاعات المسلحة؛ حيث يمر عبر باب المندب يومياً ما يقارب 5 ملايين برميل من النفط متجهة للأسواق الغربية، إلى جانب 8 في المئة من شحنات الغاز الطبيعي المسال العالمية. وتزداد حساسية هذا الممر بالنسبة للرياض كونه يُستخدم نقطة عبور حيوية لتصدير ملايين البراميل من النفط الخام القادم من حقولها الشرقية عبر خطوط الأنابيب إلى ميناء ينبع، فضلاً عن عبور عشرات سفن الشحن التي تحمل آلاف الأطنان من السلع والمواد الاستهلاكية والزراعية يومياً.
ويرى خبراء ومحللون أن تنفيذ أي تهديدات حوثية بإغلاق المضيق—مستغلين سيطرتهم على الشريط الساحلي وقدراتهم العسكرية—سيتسبب في صدمة جديدة لسلاسل التوريد والأسواق العالمية، محاكاةً للأزمة التي شهدتها قناة السويس عند جنوح سفينة "إيفر غيفن" عام 2021. ومن شأن أي اضطراب جديد في حركة الملاحة أن يضاعف من الضغوط على سوق الطاقة المتوترة أصلاً، وأن يدفع بأسعار النفط والسلع إلى مستويات قياسية أعلى، مما ينذر بتداعيات اقتصادية وخيمة على مجمل حركة التجارة الدولية بين الشرق والغرب.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب وبيرنهام يبحثان تأمين مضيق هرمز وسط تصاعد المواجهة مع إيران
ضربات أميركية متواصلة في العمق الإيراني والحرس الثوري يستهدف الأردن والكويت والبحرين وسط استنفار دفاعي وتضارب حول إخلاء العقبة


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر