المبعوث الأممي إلى ليبيا يسعى إلى بذل جهود إضافية للتخلص من الخلافات بين القبائل
آخر تحديث GMT 16:29:59
المغرب اليوم -

أكّد أنه من غير الممكن إجراء انتخابات في البلاد قبل الاتفاق على مسار واضح

المبعوث الأممي إلى ليبيا يسعى إلى بذل جهود إضافية للتخلص من الخلافات بين القبائل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المبعوث الأممي إلى ليبيا يسعى إلى بذل جهود إضافية للتخلص من الخلافات بين القبائل

المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة وأعيان قبيلتي التبو والزوي بعد المصالحة
طرابلس ـ فاطمة سعداوي

يسعى المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، إلى بذل جهود إضافية لإذابة الخلافات القديمة بين القبائل المتناحرة، إلى جانب مساعيه لجمع الأطراف على طاولات الحوار. ويرى سلامة أنه من غير الممكن إجراء انتخابات في البلاد قبل الاتفاق على مسار واضح بين جميع الأطراف للمصالحة، لذا يتجه دومًا لتصفية الأجواء بين الخصوم، ومحاصرة ما يستجد من خلافات.

وعلى مدار يومين، أسفرت الجهود التي ترعاها البعثة الأممية عن توقيع اتفاق بين ممثلي قبيلتي التبو والزوي، في الكفرة (جنوب شرق البلاد)، بعد مناقشات محتدمة بمقر البعثة في تونس، فيما تنتظر قبائل أخرى دورها في المصالحة، في وقت اتهم فيه عضو مجلس النواب مصباح أوحيدة، أطرافًا لم يسمها، بـ"التصارع على وظيفة القائد الأعلى للجيش، ما جعل الجنوب وكأنه بقعة خارج البلاد". واجتمع سلامة قبل 3 أيام مع حراك "نعم ليبيا" في مقر البعثة في طرابلس، واستمع إلى آرائهم حول المصالحة الوطنية والانتخابات والجماعات المسلحة، وتمكين المرأة والقطاع الصحي ودور الأمم المتحدة في البلاد.

واتفقت قبيلتا التبو والزوي، وفقاً لبيان البعثة الأممية على "تويتر"، على تشكيل لجنة عليا للسلام والمصالحة في الكفرة في غضون شهر، على أن تكون جميع المكونات الاجتماعية في المنطقة ممثلة بها، ولفتتا إلى أن اختيار الممثلين سيتم عبر عملية تشاورية وبطريقة تتسم بالشفافية. ودعا المشاركون في توقيع الاتفاق إلى إنشاء قوة أمنية محايدة في الكفرة لحماية المؤسسات، كما طالبوا بتوفير الخدمات الاجتماعية ومشاريع التنمية للمنطقة، مشيرين إلى أن منطقة الكفرة، عانت لسنوات من التهميش السياسي والاقتصادي، فضلاً عن النزاعات المتكررة بين القبيلتين، ما تسبب في وقوع قتلى وجرحى، وتضرر في ممتلكاتهما.

وبدأ الاقتتال بين القبيلتين، منذ فبراير/شباط 2014 بمدينة الكفرة القريبة من الحدود مع تشاد والسودان ومصر، وخلف أكثر من 136 قتيلاً، بحسب وزارة الصحة. غير أن جهود المصالحة في الجنوب أيضاً امتدت لتقريب المسافة بين قبيلتي أولاد سليمان والتبو، بعد اشتباكات نشبت بينهما، رغم توافق مصالحة في العاصمة الإيطالية روما في مارس /آذار الماضي، بحضور أعيان القبلتين برعاية المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ممثلاً عن الدولة الليبية ووزارة الداخلية الإيطالية، لكن جهود بعض القوى سعت إلى تطويق الخلاف.

وقال إسماعيل بازنكة، أحد نشطاء قبيلة التبو، إن الجنوب الليبي يعاني من أزمات اقتصادية وسياسية منذ سنوات، وهذا ينعكس بالطبع على الأوضاع المعيشية للقبائل. ورسم بازنكة، صورة لجانب من الأوضاع هناك، وقال إن ضعاف النفوس يتوجهون إلى طرق غير مشروعة لتأمين مصادر دخلهم، ومنها الحرابة والسرقة، التي تنتهي غالباً بقتل الضحية، وهذه الاعتداءات تدفع أسرة المجني عليه للقصاص بأنفسهم، مستغلين غياب أجهزة الدولة فيبدأ مسلسل الثأر.

وأرجع عضو مجلس النواب مصباح أوحيدة تردي الأوضاع الأمنية والمعيشية في الجنوب إلى الغياب غير المبرر للدولة، محذرًا مما سماه غزو تنظيمي داعش والقاعدة للجنوب في ظل حالة الانقسام السياسي في البلاد. وصعّد أوحيدة من اتهاماته للدولة، وقال في مداخلة لفضائية "218" الليبية، إنه "لا أحد يلتفِت إلى الجنوب، إلا في حال وجود خلل في مصادر النفط والمياه"، لافتًا إلى أن الجماعات الإرهابية تسرح وتتمدد في الجنوب، إضافة لمجموعات المعارضة الأفريقية من دول الجوار تشاد والسودان".

وحمّل أوحيدة مسؤولية تردي الأوضاع في الجنوب للمجلس الرئاسي ووزارة دفاعه، ومجلس النواب، والقيادة العامة للجيش. غير أن بازنكة ذهب إلى أن وجود قوات المعارضة الأفريقية على الأراضي الليبية، ليست أمراً جديداً، وقال إن معمر القذافي كان يأويهم لأهداف خاصة، منها زعزعة استقرار بعض الدول والضغط عليها، كما استعان بهم في قمع المتظاهرين أثناء اندلاع ثورة 17 فبراير/شباط، ثم بدأوا ينخرطون في الصراعات الليبية بعدها، مضيفًا أنه بعد الانقسام السياسي في 2014 فإن غالبية الأطراف السياسية استعانت بهم كمرتزقة لتقوية موقفها العسكري، لكن عندما بدأ المجتمع الدولي في ملاحقة الأطراف التي تأوي المعارضة الأفريقية، بدأ التنصل منهم وإلصاقهم بالتبو".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المبعوث الأممي إلى ليبيا يسعى إلى بذل جهود إضافية للتخلص من الخلافات بين القبائل المبعوث الأممي إلى ليبيا يسعى إلى بذل جهود إضافية للتخلص من الخلافات بين القبائل



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib