الدار البيضاء ــ جميلة عمر
أعلن إلياس العماري، الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة"، خلال ندوة نظمها فريق الحزب مساء الخميس في البرلمان المغربي، تحت شعار "متحدات من أجل أفريقيا"، أن عودة المملكة المغربية إلى حضن الاتحاد الأفريقي، جاءت بعد فراق سياسي لم يَرْقَ إلى درجة الطلاق الوجداني والروحي"، مضيفًا، أمام حضور دبلوماسي أفريقي وازن، أن "أفريقيا ظلت في قلوب المغاربة تلك الأم الحنون التي وإنْ خاصَمَتْ أبناءها قَسْرًا لا تقوى على قطع الحبل السري الذي يغذي بناتها وأبناءها بالعطف والمحبة."

و أضاف الياس العماري ، أن "استعادة الوعي بالانتماء إلى أرض أفريقيا، والذي يعود الفضل الكبير فيه إلى المبادرة الملكية، يجب أن تواكبها مبادرات على عدة مستويات لترميم قنوات الارتباط التاريخي بالعمق الأفريقي، وتطوير آليات التعاون والتشارك لترسيخ أنسجة المصير المشترك بين الشعوب الأفريقية".
وأشار إلى أن مبادرة فريق حزبه في مجلس النواب تأتي لاستثمار هذه المناسبة العالمية، أي عيد المرأة، من أجل "دعم التوجه نحو الجنوب، والتفكير في صياغة شبكة أهداف لتمكين المرأة الأفريقية وطنيا، إقليميا، قاريًا، وعالميًا".
واعتبر الياس العماري ،أن هذا اللقاء يؤكد "تعزيز المكانة المتميزة التي تحظى بها العلاقات المغربية الأفريقية في أجندة حزب الأصالة والمعاصرة بالبرلمان"، كما يترجم "إيماننا الراسخ بضرورة العمل الفعلي من أجل تمكين المرأة في جميع المجالات". وخلص العماري في مداخلته إلى أن تمكين المرأة من حقوقها، ومن المراتب التي تستحقها دون تمييز أو تحقير، هو "مطلب طبيعي لكل مجتمع يحترم نفسه ويُقَدِّر إمكاناته ويطمح إلى إسعاد أفراده. فلا يمكن تصور أي تقدم أو نمو لأي مجتمع دون أن تتبوأ فيه المرأة المراتب التي يستحقها ذكاؤها وتفرضها سواعدُها. فالمشاركة الفعلية للمرأة تشكل عاملا أساسيًا ينعكس على نمو المجتمعات، وتطور مستوى الأسر، وصعود البلدان إلى مراتب التقدم".
وحضر الندوة، التي دعا إليها فريقا الحزب في مجلس النواب والمستشارين، وجوه أفريقية من أعضاء في برلمانات أفريقية وسفراء ودبلوماسيين، وشاركت المرأة الأفريقية بمداخلات تركزت في مجملها حول سبل التعاون بين البلدان الأفريقية والمغرب.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر