قوّات السراج تتسلّم صفقة أسلحة متطورة من تركيا وتتهم جهات مُعادية بقصف أحياء سكنية
آخر تحديث GMT 17:39:39
المغرب اليوم -

لا تخلو محاور الاقتتال في الضواحي القريبة من العاصمة الليبية من تناثر بقايا صواريخ

قوّات السراج تتسلّم صفقة أسلحة متطورة من تركيا وتتهم "جهات مُعادية" بقصف أحياء سكنية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قوّات السراج تتسلّم صفقة أسلحة متطورة من تركيا وتتهم

قوّات السراج تتسلّم صفقة أسلحة
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

فتحت العملية العسكرية، الدائرة في العاصمة الليبية منذ ثلاثة أشهر ونيف، الباب على مصراعيه لتدفق أنواع مختلفة من الأسلحة على المتقاتلين بالمحيط الجنوبي لطرابلس. وفي وقت توقع فيه مسؤول ليبي تسلم حكومة «الوفاق»، التي يرأسها فائز السراج، قريباً من تركيا صفقة أسلحة متطورة، ومجموعة من طائرات «درون» من دون طيار، حلت فرنسا أمس «لغز» العثور على صواريخ «جافلين» الأميركية في مدينة غريان (90 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس) التي استعادتها قوات «الوفاق» نهاية يونيو (حزيران) الماضي، من قبضة «الجيش الوطني».

ولا تخلو محاور الاقتتال في الضواحي القريبة من قلب العاصمة من تناثر بقايا صواريخ في مشاهد متكررة، دُوّن عليها اسم البلد المُصنّع. بالإضافة إلى كثير من الدبابات التي أضرمت فيها النيران، أو ما تم الاستيلاء عليه منها من قبل قوات «الخصم».

وأمس قالت عملية «بركان الغضب»، التابعة لحكومة «الوفاق»، إنها ضبطت مجموعة من الأسلحة والصواريخ المستوردة مساء أول من أمس، كانت تستخدمها قوات «الجيش الوطني» في الهجوم على طرابلس. لكن مسؤولا أمنيا في ليبيا قال لمصادر إعلامية إن «غالبية الأسلحة التي تقاتل بها ميلشيات السراج تتحصل عليها من تركيا، وهو ما يتطلب استمرار (جيشنا الوطني) في مقاتلة تلك الجماعات المسلحة».

اقرا أيضا :

مساعٍ أميركية لإعادة حفتر والسراج إلى طاولة المفاوضة

من جانبها، أعلنت أمس قوات «الوفاق»، التي سبق لها أن تلقت أسلحة ومدرعات تركية، في بيان، أن (القوات المعادية) قصفت أحياء مأهولة بالسكان في العاصمة بصواريخ (SNORA) من طراز (022)، المصنّعة بواسطة شـركة Oerlikon - Bühler AG السويسرية، وذهبت إلى أن هذه الصواريخ صنّعت بالاشتراك مـع الشركة الإيطالية (SNIAViscosa SPA).

كما نشرت عملية «بركان الغضب» صوراً لصواريخ محترقة، ورؤوسا لصواريخ لم يتم استخدامها بعد، مع تنويه بكشف المزيد من الأسلحة التي عثر عليها في مواقع عسكرية أخرى.

وكان مجلس الأمن الدولي قد حظر في مارس (آذار) 2011 بيع الأسلحة لليبيا، وطالب جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة منع بيع أو توريد الأسلحة ومتعلقاتها إلى ليبيا. كما أصدر قراراً آخر يسمح لتلك الدول بتفتيش السفن المتجهة إلى ليبيا، أو القادمة منها بهدف التصدي لدخول السلاح إلى ليبيا، إلا أن الواقع على الأرض أمر مختلف تماما.

ويقول المسؤول الأمني الليبي محمد عبد السلام المصينعي في حديث لمصادر إعلامية حول سبل حماية البلاد من تدفق الأسلحة: «الحل لوقف تدفق السلاح على ليبيا يتطلب موقفاً قوياً من جامعة الدول العربية، واتفاقاً مشتركاً من جميع الأجهزة الأمنية بالمنطقة»، مبرزا أن «العالم لا يغفل عن حظر السلاح المفروض على ليبيا، ويعرف جيداً تحركات أنقرة في مد الميليشيات بالسلاح، لكنه يغمض عينيه ليستفيد من اللعبة،».

وفي أكثر من مرة تسلمت قوات «الوفاق» أسلحة من تركيا بشكل غير معلن. لكنها اضطرت للكشف عن جزء منها، وهي على رصيف ميناء طرابلس، في تطور غلب عليه الطابع الاستعراضي في مواجهة «الجيش الوطني»، الذي يشن عملية عسكرية لـ«تطهير» العاصمة من «الجماعات الإرهابية». وقد أظهرت الصور التي بثتها «الوفاق» حينها عربات مدرعات تم تصنيعها في شركة «بي إم سي» التركية. لكن مع تصاعد وتيرة الحرب دخلت أنقرة بثقلها على خط الحرب، من خلال مد قوات «الوفاق» بطائرات مسيرة عن بُعد، قبل أن يتصدى «الجيش الوطني» لهذه النوعية من الطائرات.

وكان اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم «الجيش الوطني»، قد أعلن مطلع الشهر الجاري تدمير غرفة التحكم بالطائرات التركية المسيرة داخل قاعدة معيتيقة الجوية بالعاصمة طرابلس. فيما توقع مسؤول ليبي في الحكومة المؤقتة، رفض الإفصاح عن هويته، أن تزيد تركيا وقطر من دعم قوات «الوفاق» بالسلاح، وقال بهذا الخصوص: «الأسلحة تتدفق على حكومة الميليشيات منذ بداية المعركة، والجيش يعلن من وقت لآخر عن ضبط كميات منها»، لافتاً إلى أن زيارة السراج الأخيرة لتركيا كانت «بهدف الحصول على مزيد من الأسلحة».

وفور تمكن قوات «الوفاق» من مدينة غريان، أعلنت أنها ضبطت ثلاثة صواريخ من طراز (جافلين) المضادة للدبابات، وسبع قذائف مدفعية «نورينكو جي بي 6» موجهة بالليزر صينية الصنع، مما أثار مجموعة من الأسئلة حول كيفية وصولها إلى ليبيا في ظل الحظر الدولي المفروض على البلاد. إلاّ أن فرنسا أقرت أمس بمسؤوليتها عن هذه الصواريخ، وذلك في اعتراف طرح أسئلة جديدة على لسان سياسيين حول دور فرنسا في المعركة الدائرة الآن في ليبيا.

فقد قالت وزارة الجيوش الفرنسية في بيان، أمس، إن صواريخ جافلين الأميركية الصنع، التي عثر عليها في غريان «تعود في الواقع للجيش الفرنسي الذي اشتراها من الولايات المتحدة». مبرزة أن «هذه الأسلحة كانت تهدف إلى توفير الحماية الذاتية لوحدة فرنسية نشرت لغرض استطلاعي في إطار مكافحة الإرهاب»، لكنها نفت في الوقت ذاته أن تكون قد سلمتها لقوات (الجيش الوطني)، أو خرقت الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على تصدير الأسلحة إلى ليبيا، موضحة أنها غير صالحة للاستعمال. وانتهت فرنسا إلى أنه تم تخزين هذه الذخيرة «التالفة وغير الصالحة للاستخدام مؤقتاً في مستودع بهدف تدميرها»، موضحة أنه «لم يتم تسليمها لقوات محلية».

وفتحت واشنطن تحقيقاً لمعرفة كيف وصلت هذه الصواريخ الأميركية إلى بلد يخضع نظرياً للحظر منذ عام 2011 في ظل تقارير إعلامية غربية تحدثت عن أن صواريخ جافلين «بيعت في الأصل إلى فرنسا»، معتمدة بشكل خاص على «أرقامها التسلسلية».

قد يهمك أيضا:

السفينة "أمازون" المُحمّلة بالأسلحة أحدث أشكال الدعم التركي في ليبيا

السراج يتلقى دعوة للمشاركة في القمة الإسلامية في مكة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوّات السراج تتسلّم صفقة أسلحة متطورة من تركيا وتتهم جهات مُعادية بقصف أحياء سكنية قوّات السراج تتسلّم صفقة أسلحة متطورة من تركيا وتتهم جهات مُعادية بقصف أحياء سكنية



ارتدين ثيابًا صيفية ولفتن الانتباه والأنظار لهن

أميرات هولندا جميعًا في صورة صادرة عن العائلة المالكة

امستردام - المغرب اليوم

GMT 17:39 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

بريشة هاني مظهر

GMT 18:19 2019 الخميس ,28 آذار/ مارس

هاني مظهر

GMT 04:41 2018 السبت ,31 آذار/ مارس

بريشة - محمد العقل

GMT 03:06 2017 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

دنيا بطمة تلمع في اللباس المغربي التقليدي في "مازاغان"

GMT 20:41 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

ظهور نادر للأميرة لالة سلمى وابنتها في الرباط

GMT 07:55 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

التطعيمات اللازمة في أول 24 ساعة لحديثي الولادة

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

تعرفي على المقادير الصحيحة للدجاج التندوري

GMT 05:26 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

المواصفات الخاصة ببرج الدلو في عام 2018

GMT 08:08 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ولادة عدد من الحيوانات المهددة بالانقراض في المغرب

GMT 18:22 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

"Xiaomi" تكشف عن هاتفها الأقوى قريبا

GMT 12:41 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

هيسكي يُحذّر من رحيل محمد صلاح إلى برشلونة

GMT 17:29 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

الفنان الطيب

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

سوانزي سيتي يضرب ضيفه القوي أرسنال بثلاثية

GMT 03:49 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرفي على معلومات مهمة عن تصميم الخزانة في غرفة النوم

GMT 18:47 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

آلان شيرر يوجه انتقادات جديدة إلى البلجيكي لوكاكو

GMT 13:23 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الصين تعلن أن الاقتصاد الرقمي يمثل ثلث ناتجها المحلي

GMT 17:07 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

سيارة "سبارك" من شيفروليه إقتصادية للغاية
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib