الاتفاق بين روسيا وميانمار على تقديم تسهيلات عسكرية واسعة يثير الكثير من الأزمات
آخر تحديث GMT 09:42:05
المغرب اليوم -

على الرغم من حرص الكرملين على تأكيد السعي إلى تجنب مواجهة باردة مع الغرب

الاتفاق بين روسيا وميانمار على تقديم تسهيلات عسكرية واسعة يثير الكثير من الأزمات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الاتفاق بين روسيا وميانمار على تقديم تسهيلات عسكرية واسعة يثير الكثير من الأزمات

السفن الحربية الروسية
موسكو - ريتا مهنا

فجّر الإعلان قبل يومين عن اتفاق بين روسيا وحكومة ميانمار على تقديم تسهيلات عسكرية واسعة وفتح الموانئ أمام حركة الطيران والسفن الحربية الروسية، نقاشات في موسكو حول جهود توسيع الانتشار العسكري في العالم، على رغم حرص الكرملين على تأكيد السعي إلى تجنب مواجهة باردة جديدة مع الغرب. ورغم هذه السجالات، أعلنت وزارة الدفاع أنها ستبيع ست طائرات من طراز "سو-30" إلى ميانمار، وقالت إن الأخيرة مهتمة بشراء عتاد عسكري روسي آخر لقواتها البرية والبحرية.

وإعلان الرئيس فلاديمير بوتين نهاية العام الماضي عن توجه بلاده لتعزيز قدراتها وانتشارها العسكري في العالم، أطلق سجالات واسعة لم تقتصر على التحذير من "العودة إلى أجواء الحرب الباردة وسباق التسلح"، بل انسحبت على توقعات حسابات الربح والخسارة لجهة التكلفة الباهظة لتحقيق طموحات الكرملين عالمياً في ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة في الداخل.

وتجاهل كثيرون خلال تناول حديث بوتين عن برنامج واسع لتعزيز القدرات العسكرية يعيد روسيا إلى موقعها بين أقوى 5 بلدان في العالم، أنه ركز على تنبه موسكو ضرورة عدم الانزلاق إلى سباق تسلح مرهق مالياً واقتصادياً، وقال إن روسيا تعرف جيداً كيف تصون مصالحها وتحقق أهدافها من دون تحمل أعباء إضافية.

ولم تمر أيام على كلام بوتين حتى أوضح وزير الخارجية سيرغي لافروف الآلية التي تتبعها موسكو في تعزيز قدراتها لمواجهة التحديات الجديدة، خصوصاً في ما يتعلق بمساعي الغرب إلى تطويق روسيا عسكرياً عبر "الانتشار العسكري قرب حدودها". وقال لافروف إن بلاده لا تسعى حالياً إلى نشر قواعد عسكرية إضافية في العالم، لكنها تعمل على مواجهة التحديات وفقاً لإمكاناتها.

وتملك روسيا حالياً قواعد عسكرية في أرمينيا وكازاخستان وبيلاروسيا وقيرغيزستان وطاجكستان وسورية، بالإضافة إلى ثلاث قواعد عسكرية منتشرة في أقاليم انفصالية تدعمها موسكو في الفضاء السوفياتي السابق، اثنتان منها في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللتين اعترفت روسيا بانفصالهما من طرف واحد عن جورجيا، وواحدة في بريدنوستروفيه، الإقليم الساعي إلى الانفصال عن مولدافيا.

الإمكانات التي تحدث عنها لافروف، تركز على عدم نية موسكو نشر قواعد جديدة حالياً، وبدلاً من ذلك تعمل على تعزيز وجود غير مكلّف اقتصادياً في مناطق مختلفة في العالم. وهذا ما أبرزه النشاط الزائد لموسكو في بلدان أميركا اللاتينية، والمحادثات التي تجريها القيادة العسكرية الروسية مع بلدان مثل قبرص وصربيا. ويرى عسكريون روس أن من شأن توسيع التعاون في المجالات العسكرية مع هذه البلدان تعزيز الوجود الدائم لروسيا في البحر المتوسط، وإيجاد توازن للانتشار العسكري الأطلسي على الحدود الشرقية لأوروبا.

وبالتوازي مع ذلك، حملت النقاشات التي أجرتها موسكو مع السودان، وتضمنت فكرة نشر قاعدة عسكرية روسية على البحر الأحمر، بعداً إضافياً لمفهوم الانتشار العسكري الروسي عالمياً، على رغم أن هذه الفكرة سرعان ما اصطدمت بالوضع الإقليمي المعقد، ما أسفر عن إيجاد بديل موقت عنها عبر الاتفاق مع مصر على استخدام الموانئ والمطارات المصرية من جانب الطيران والسفن الحربية الروسية.

لكن موسكو تواصل مشاورات مع بلدان إفريقية عدة، في الوقت ذاته تعمل على التوسع عسكرياً في مناطق جنوب شرق آسيا، وهو أمر نجحت في تحقيق اختراق مهم فيه عبر الاتفاق الموقع أخيراً مع ميانمار الذي جاء في إطار جولة لافتة لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو شملت أيضاً لاوس وفيتنام.

وبرغم أن الاتفاق الأخير أثار حفيظة معارضين في موسكو انتقدوا اعتماد الكرملين على علاقات عسكرية مع بلد متهم دولياً بممارسة انتهاكات فظة لحقوق الأقليات، لكن هذه الانتقادات لم تجد انعكاساً في تغطيات وسائل الإعلام الرسمية التي انشغلت بالتركيز على استعادة روسيا دورها وأمجادها "قوةً عظمى".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق بين روسيا وميانمار على تقديم تسهيلات عسكرية واسعة يثير الكثير من الأزمات الاتفاق بين روسيا وميانمار على تقديم تسهيلات عسكرية واسعة يثير الكثير من الأزمات



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أحمد حلمي يجسّد دور الشيطان في قالب غير كوميدي

GMT 19:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لورانس تُقرر عرض منزلها للإيجار

GMT 11:39 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة أحزاب تتقاسم مقاعد دائرة الصويرة

GMT 19:46 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

ما لا تعرفونه عن الكاجو !!

GMT 07:22 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب وسط إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib