انطلاق عملية عسكرية جديدة ضد حزب العمال الكردستاني في ديار بكر
آخر تحديث GMT 22:16:08
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

تزامنت مع محاكمة دميرتاش وسبقها حظر تجول في 176 قرية تركية

انطلاق عملية عسكرية جديدة ضد حزب "العمال الكردستاني" في ديار بكر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - انطلاق عملية عسكرية جديدة ضد حزب

القوات التركية
أنقرة ـ جلال فواز

أطلقت القوات التركية عملية عسكرية أمس، الخميس، في ولاية ديار بكر ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي البلاد تستهدف مواقع وعناصر حزب العمال الكردستاني (المحظور) استبقتها بفرض حظر التجول في 176 قرية وبلدة في الولاية. وذكرت مصادر أمنية لوسائل الإعلام التركية أن نحو 1200 من عناصر قوات الدرك وحراس القرى، وهم عناصر من المتعاقدين مع الجيش التركي، تساندهم طائرات من دون طيار ومروحيات يشاركون في العملية. وأشارت المصادر إلى أن العملية تستخدم فيها تقنيات التعرف على الوجوه بهدف التحديد الدقيق لعناصر العمال الكردستاني الذي تدرجه أنقرة وواشنطن والاتحاد الأوروبي على قوائم المنظمات الإرهابية لديها.

وقال محافظ ديار بكر في بيان: "فُرض حظر تجول اعتباراً من الأربعاء 14 فبراير/شباط عند الساعة الثامنة (05:00 تغ) حتى إشعار آخر"، في البلدات الواقعة في مناطق سيلوان وكولب وليجا وهازرو. وذكر البيان أن هذا التدبير يسمح لقوات الأمن بـ"القضاء" على أعضاء وكوادر في حزب العمال الكردستاني. وتدعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية خصوصا عبر تسليحها وتدريب عناصرها لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.

وكانت السلطات التركية نفذت حملة اعتقالات في ديار بكر في يناير/كانون الثاني الماضي، بعد انطلاق العملية العسكرية في منطقة عفرين الكردية السورية المتاخمة للحدود التركية في العشرين من الشهر نفسه. وأعلنت وزارة الداخلية التركية عن اعتقال العشرات في ديار بكر بعد أن حرضوا مواطنين من أصول كردية وشجعوهم على الخروج إلى الشوارع للاحتجاج على عملية "غصن الزيتون".

وشنَّ مسلحون ينتمون إلى حزب العمال الكردستاني خلال العام الماضي سلسلة هجمات قتل في بعضها مسؤولون في حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان فيما استهدفت الهجمات عموما مواقع عسكرية وأمنية. ومنذ انهيار هدنة أعلنها العمال الكردستاني استمرت قرابة 3 سنوات في 20 يوليو/تموز 2015 عقب إعلان أنقرة تجميد مفاوضات السلام الداخلي معه لحل المشكلة الكردية في تركيا، صعد الجيش التركي وقوات الأمن من عملياتهما في شرق وجنوب شرق تركيا. وأدت العمليات العسكرية والأمنية إلى تدمير قرى وأحياء كاملة في المنطقة ذات الغالبية الكردية ونزوح مئات الآلاف من قراهم بسبب فرض حظر التجول أثناء هذه العمليات التي استهدفت تدمير حواجز وخنادق أقامها مسلحو الحزب في كل من ديار بكر وشيرناق وماردين، بحسب تقارير لمنظمات حقوقية تركية.

وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح عام 1984. سعيا لإقامة منطقة تتمتع بالحكم الذاتي في جنوب شرق تركيا، وقتل نحو 40 ألف شخص خلال الصراع بين الحزب والسلطات التركية. ورغم أن السلطات التركية تؤكد أن كبرى عملياتها انتهت، فإنها تستمر في اتخاذ مثل هذه الإجراءات بانتظام. وفي أوائل فبراير/شباط الجاري فُرض حظر تجول لمدة يومين في نحو 60 بلدة في ولاية ديار بكر نفسها. في سياق مواز، أكد رئيس حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) السابق صلاح الدين دميرتاش أن محاكمته في الكثير من القضايا تحمل دوافع سياسية و"حتى اليوم، لم أجد أدنى مؤشر على أنني سأحصل على محاكمة عادلة".

ومثل القيادي الكردي المسجون منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016. للمرة الأولى أول من أمس أمام محكمة قرب أنقرة في إطار اتهامه بالقيام بأنشطة "إرهابية" ترتكز على ما يقال إنه دعم لحزب العمال الكردستاني. وكانت الجلسة الأولى في هذه القضية، التي تضمّ نحو 30 ملفًا، انعقدت في السابع من ديسمبر/كانون الأول، لكن دميرتاش رفض المثول عبر الفيديو كونفرانس كما طلبت المحكمة.

وأُوقف دميرتاش (44 عاماً) إلى جانب عشرة نواب آخرين في حزب الشعوب الديمقراطي في الرابع من نوفمبر 2016، بالتزامن مع توسع حملات التطهير التي تنفذها السلطات عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 في يوليو 2016 إلى الأوساط الكردية. ويواجه دميرتاش، المتهم خصوصاً بإدارة "منظمة إرهابية" والقيام بـ"دعاية إرهابية" و"التحريض على ارتكاب جرائم"، عقوبة تصل إلى السجن لـ142 عاماً.

واتهم دميرتاش، بحسب تغريدات لحزبه على "تويتر" الحكومة بتصوير حزب الشعوب الديمقراطي على أنه "شيطان"، لتمرير إصلاح دستوري يعطي صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية، تم تبنيه بعد استفتاء أجري في 16 أبريل/نيسان 2017 وعارضه الحزب بشدة. وأضاف دميرتاش خلال جلسة الاستماع التي أقيمت في سجن سنجان، إحدى ضواحي أنقرة، ومنع السفير الألماني وشخصيات ونواب من حضورها: "إنْ كنا في السجن أو أحراراً، سنواصل العمل من أجل تحقيق الديمقراطية في بلادنا". وكان دميرتاش يتزعم إلى جانب سيربيل كمال باي حتى الأحد الماضي، حزب الشعوب الديمقراطي.

وانتخب النائب السابق سيزاي تيميلي (54 عاماً)، خلفاً لدميرتاش، الذي تنازل طوعا عن رئاسة الحزب، وبروين بولدان (50 عاماً) رئيسة مشاركة للحزب خلال مؤتمر عام عقد الأحد وقد حضرا جلسة محاكمة دميرتاش أول من أمس.  وأكد بايرام أرسلان، أحد محامي دميرتاش، أن المحاكمة "سياسية تماماً" لذلك نعتقد أنه طالما لم يتخذ قرار سياسي، لن تتوقف هذه الملاحقات "غير العادلة". وتتهم السلطات التركية حزب الشعوب الديمقراطي بأنه الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني، ولطالما رفض الحزب رفضا قاطعاً هذه الاتهامات وأكد أنه مستهدف بسبب معارضته الشديدة للرئيس رجب طيب إردوغان.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انطلاق عملية عسكرية جديدة ضد حزب العمال الكردستاني في ديار بكر انطلاق عملية عسكرية جديدة ضد حزب العمال الكردستاني في ديار بكر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:55 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أهم المحطات في حياة الفنان الراحل محمود القلعاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib