ظاهرة التعذيب تفجّر مواجهة بين حزب العدالة والتنمية وبين إدارة السجون في المغرب
آخر تحديث GMT 19:15:21
المغرب اليوم -

المندوبية تعتبر الحديث عن "أنسنة" ظروف اعتقال النزلاء مجرد "ادعاءات"

ظاهرة التعذيب تفجّر مواجهة بين حزب "العدالة والتنمية" وبين إدارة السجون في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ظاهرة التعذيب تفجّر مواجهة بين حزب

ظاهرة التعذيب
الرباط ـ منير الوسيمي

دخل حزب "العدالة والتنمية" المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي، في مواجهة مفتوحة مع المندوبية العامة لإدارة السجون والإدماج، بعدما أثار أحد أعضاء فريقه بمجلس النواب استمرار ظاهرة "التعذيب في السجون"، وهو ما ظلت تؤكد الحكومة والمندوبية خلال السنوات الأخيرة على أنه أصبح جزءا من الماضي.

واعتبرت المندوبية ما جاء على لسان النائب محمد بنجلول، المنتمي للفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية في مجلس النواب، بشأن "أنسنة ظروف اعتقال النزلاء" في حصة الأسئلة الشفوية الاثنين الماضي، مجرد "ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وفاقدة للمصداقية"، وسجّلت المندوبية في بيان، أن تصريحات بنجلول "غير مسؤولة؛ لأنها توجه اتهامات بالغة الخطورة إلى قطاع إدارة السجون وإعادة الإدماج، بهدف المس بسمعته، والتشويش على العمل الجبار الذي يقوم به من أجل أنسنة ظروف اعتقال النزلاء وتأهيلهم لإعادة الإدماج".

وذهبت المندوبية في بيانها الرافض لكلام النائب بنجلول، إلى أن تجاهل حزب العدالة والتنمية لعمل كل الآليات الرقابية المؤسساتية "يبخس عملها كمؤسسات تضطلع بمهامها، من أجل حماية الحقوق المضمونة قانونا لنزلاء المؤسسات السجنية؛ بل أظهرت أنها مدفوعة فقط بانشغالات سياسوية ضيقة، جعلتها تركز على حالتين فريدتين، غير عابئة بباقي النزلاء"، وذلك في إشارة إلى توفيق بوعشرين ناشر صحيفة "أخبار اليوم"، وناصر الزفزافي، متزعم حراك الريف، اللذين تحدث عنهما النائب المنتمي لحزب العدالة والتنمية في الجلسة البرلمانية.

وأكدت المندوبية العامة للسجون التزامها بـ"مواصلة العمل من أجل تنفيذ إستراتيجيتها في تأهيل المؤسسات السجنية وأنسنة ظروف الاعتقال بها، والحفاظ على أمنها وسلامة نزلائها"، مشددة على أن "الجهة التي تروج لمثل هذه الادعاءات على علم بأن المؤسسات السجنية تخضع قانونا لمراقبة مجموعة من الآليات المؤسساتية الداخلية والخارجية"، كما تعهدت بالترخيص لما سمتها "الجمعيات الحقوقية الجادة بزيارة النزلاء بالمؤسسات السجنية، ووضع مذكرات تفاهم تخص منحهم المساعدة القانونية، وتنظيم ورشات تكوينية لفائدة موظفي القطاع، من أجل الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة بالمؤسسات السجنية".

ولم يتأخر رد الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية على المندوبية، حيث أصدر بدوره بيانا عبّر فيه عن رفضه لموقف المندوبية العامة لإدارة السجون والإدماج، معتبرا أن ذلك "تطاول على اختصاصات مؤسسة دستورية"، فيما عبّر الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية عن استغرابه من "ضيق صدر المندوبية العامة لإدارة السجون والإدماج، أمام قيام المؤسسة البرلمانية بدورها في المراقبة"، وأكد أن البرلمان "هو صاحب الاختصاص الأصلي في مراقبة عمل الحكومة والإدارات التابعة لها، وهو الذي يشرع لباقي المؤسسات والآليات المعنية بمراقبة المؤسسات السجنية".

وأفاد المصدر ذاته بأن ما قام به النائب بنجلول "يدخل في صلب مهامه الدستورية كنائب عن الأمة يمارس دوره الرقابي، ويتمتع بالحصانة الدستورية، وهو يبدي رأيه خلال مزاولته لمهامه، بمسؤولية وموضوعية"؛ موضحا أن ما أثاره "لم يكن محض ادعاء، وإنما مبني على معطيات وردت في تقارير لمؤسسة وطنية رسمية ولمؤسسات حقوقية"، وذلك في تشبث واضح من الحزب بما جاء على لسان النائب المنتمي للحزب.

ولم يقف رد فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب على المندوبية عند هذا الحد، بل خرج عبد الله بوانو، النائب الأول لرئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، في تصريح للموقع الرسمي للحزب، دعا فيه مندوبية إدارة السجون والإدماج إلى الإجابة "على المضمون عوضا عن الاستغلال السياسي للموضوع"، وهاجم بوانو المندوبية، واعتبر أن بيانها "لم يحترم الدستور ولا المؤسسات، ولا حتى مؤسسة الحكومة التي يخضع لسلطة وصايتها"، وزاد موضحا أن خرجتها تنم على "عقلية سلطوية قديمة لا تقبل الآخر".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة التعذيب تفجّر مواجهة بين حزب العدالة والتنمية وبين إدارة السجون في المغرب ظاهرة التعذيب تفجّر مواجهة بين حزب العدالة والتنمية وبين إدارة السجون في المغرب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:52 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
المغرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib