ظاهرة التعذيب تفجّر مواجهة بين حزب العدالة والتنمية وبين إدارة السجون في المغرب
آخر تحديث GMT 19:10:13
المغرب اليوم -

المندوبية تعتبر الحديث عن "أنسنة" ظروف اعتقال النزلاء مجرد "ادعاءات"

ظاهرة التعذيب تفجّر مواجهة بين حزب "العدالة والتنمية" وبين إدارة السجون في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ظاهرة التعذيب تفجّر مواجهة بين حزب

ظاهرة التعذيب
الرباط ـ منير الوسيمي

دخل حزب "العدالة والتنمية" المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي، في مواجهة مفتوحة مع المندوبية العامة لإدارة السجون والإدماج، بعدما أثار أحد أعضاء فريقه بمجلس النواب استمرار ظاهرة "التعذيب في السجون"، وهو ما ظلت تؤكد الحكومة والمندوبية خلال السنوات الأخيرة على أنه أصبح جزءا من الماضي.

واعتبرت المندوبية ما جاء على لسان النائب محمد بنجلول، المنتمي للفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية في مجلس النواب، بشأن "أنسنة ظروف اعتقال النزلاء" في حصة الأسئلة الشفوية الاثنين الماضي، مجرد "ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وفاقدة للمصداقية"، وسجّلت المندوبية في بيان، أن تصريحات بنجلول "غير مسؤولة؛ لأنها توجه اتهامات بالغة الخطورة إلى قطاع إدارة السجون وإعادة الإدماج، بهدف المس بسمعته، والتشويش على العمل الجبار الذي يقوم به من أجل أنسنة ظروف اعتقال النزلاء وتأهيلهم لإعادة الإدماج".

وذهبت المندوبية في بيانها الرافض لكلام النائب بنجلول، إلى أن تجاهل حزب العدالة والتنمية لعمل كل الآليات الرقابية المؤسساتية "يبخس عملها كمؤسسات تضطلع بمهامها، من أجل حماية الحقوق المضمونة قانونا لنزلاء المؤسسات السجنية؛ بل أظهرت أنها مدفوعة فقط بانشغالات سياسوية ضيقة، جعلتها تركز على حالتين فريدتين، غير عابئة بباقي النزلاء"، وذلك في إشارة إلى توفيق بوعشرين ناشر صحيفة "أخبار اليوم"، وناصر الزفزافي، متزعم حراك الريف، اللذين تحدث عنهما النائب المنتمي لحزب العدالة والتنمية في الجلسة البرلمانية.

وأكدت المندوبية العامة للسجون التزامها بـ"مواصلة العمل من أجل تنفيذ إستراتيجيتها في تأهيل المؤسسات السجنية وأنسنة ظروف الاعتقال بها، والحفاظ على أمنها وسلامة نزلائها"، مشددة على أن "الجهة التي تروج لمثل هذه الادعاءات على علم بأن المؤسسات السجنية تخضع قانونا لمراقبة مجموعة من الآليات المؤسساتية الداخلية والخارجية"، كما تعهدت بالترخيص لما سمتها "الجمعيات الحقوقية الجادة بزيارة النزلاء بالمؤسسات السجنية، ووضع مذكرات تفاهم تخص منحهم المساعدة القانونية، وتنظيم ورشات تكوينية لفائدة موظفي القطاع، من أجل الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة بالمؤسسات السجنية".

ولم يتأخر رد الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية على المندوبية، حيث أصدر بدوره بيانا عبّر فيه عن رفضه لموقف المندوبية العامة لإدارة السجون والإدماج، معتبرا أن ذلك "تطاول على اختصاصات مؤسسة دستورية"، فيما عبّر الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية عن استغرابه من "ضيق صدر المندوبية العامة لإدارة السجون والإدماج، أمام قيام المؤسسة البرلمانية بدورها في المراقبة"، وأكد أن البرلمان "هو صاحب الاختصاص الأصلي في مراقبة عمل الحكومة والإدارات التابعة لها، وهو الذي يشرع لباقي المؤسسات والآليات المعنية بمراقبة المؤسسات السجنية".

وأفاد المصدر ذاته بأن ما قام به النائب بنجلول "يدخل في صلب مهامه الدستورية كنائب عن الأمة يمارس دوره الرقابي، ويتمتع بالحصانة الدستورية، وهو يبدي رأيه خلال مزاولته لمهامه، بمسؤولية وموضوعية"؛ موضحا أن ما أثاره "لم يكن محض ادعاء، وإنما مبني على معطيات وردت في تقارير لمؤسسة وطنية رسمية ولمؤسسات حقوقية"، وذلك في تشبث واضح من الحزب بما جاء على لسان النائب المنتمي للحزب.

ولم يقف رد فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب على المندوبية عند هذا الحد، بل خرج عبد الله بوانو، النائب الأول لرئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، في تصريح للموقع الرسمي للحزب، دعا فيه مندوبية إدارة السجون والإدماج إلى الإجابة "على المضمون عوضا عن الاستغلال السياسي للموضوع"، وهاجم بوانو المندوبية، واعتبر أن بيانها "لم يحترم الدستور ولا المؤسسات، ولا حتى مؤسسة الحكومة التي يخضع لسلطة وصايتها"، وزاد موضحا أن خرجتها تنم على "عقلية سلطوية قديمة لا تقبل الآخر".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة التعذيب تفجّر مواجهة بين حزب العدالة والتنمية وبين إدارة السجون في المغرب ظاهرة التعذيب تفجّر مواجهة بين حزب العدالة والتنمية وبين إدارة السجون في المغرب



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:04 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:12 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ماغي بو غصن تكشف عن أصعب مشهد في مسلسل "بالحرام"
المغرب اليوم - ماغي بو غصن تكشف عن أصعب مشهد في مسلسل

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib