تضامن مع المغربي إبراهيم سعدون المحكوم عليه بالإعدام من سلطات مقاطعة دونيتسك
آخر تحديث GMT 08:39:55
المغرب اليوم -

تضامن مع المغربي إبراهيم سعدون المحكوم عليه بالإعدام من سلطات مقاطعة دونيتسك

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تضامن مع المغربي إبراهيم سعدون المحكوم عليه بالإعدام من سلطات مقاطعة دونيتسك

الحكم علي مواطن مغربي بالإعدام
الرباط - المغرب اليوم

بجسد منهك ووجه شاحب وعينين غائرتين وتائهتين، شاهد العالم الشاب المغربي إبراهيم سعدون وهو يمثل أمام القضاء ليواجه مصيره المحتوم، بعد أن غادر المغرب طلبا للعلم في أوكرانيا لتجرفه بعدها دوامة الحرب الدائرة وينتهي به المطاف أسيرا في قبضة " جمهورية دونيتسك الشعبية" التي تدعمها روسيا، حيث بات يواجه حكما بالإعدام بتهمة المشاركة في القتال ضمن صفوف "المرتزقة" في القوات الأوكرانية.
وفور صدور حكم الإعدام، عبر العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، عن تضامنهم الكبير مع الشاب المعتقل في إقليم دونيتسك، مطالبين السلطات المغربية بالتدخل العاجل من أجل إنقاذه.وشارك عدد من المغاربة على مختلف منصات التواصل خلال الساعات الأخيرة وسوم عدة من بينها #seveIbrahim مرفقة بصور ومقاطع فيديو يظهر فيها الشاب لحظة النطق بالحكم بالإعدام.

وكانت محكمة تابعة للسلطات الانفصالية الموالية لروسيا في إقليم دونيتسك شرق أوكرانيا قد قضت بإعدام الشاب المغربي إلى جانب مواطنين بريطانيين تم أسرهما أيضا أثناء قتالهما إلى جانب القوات الأوكرانية وقالت وكالات الأنباء الروسية "تاس" إن " المحكمة العليا للجمهورية دونيستك الشعبية حكمت بالإعدام على البريطانيين أيدن أسلين وشون بير والمغربي إبراهيم سعدون، لاتهامهم بالمشاركة في القتال كمرتزقة".

وقد أكد الطاهر سعدون والد الشاب المغربي في تصريح صحفي، أن ابنه الحامل للجنسية الأوكرانية منذ سنة 2020، قد اضطر للعمل مع القوات الأوكرانية مجبرا كمترجم ولم يشارك يوما في القتال إلى جانبهم وكان إبراهيم سعدون البالغ من العمر 21 سنة قد التحق بأوكرانيا من أجل متابعة دراسته في كلية علم ديناميكا وتكنولوجيا علم الفضاء، حيث كان حسب والده من بين الطلبة النوابغ والمتفوقين.

وفور اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية وجد آلاف الطلبة المغاربة الذين كانوا يتابعون دراستهم في أوكرانيا، أنفسهم مرغمين على مغادرة الأراضي الأوكرانية، فيما اضطر بعضهم للبقاء لظروف خاصة أو بسبب التزامات معينة.

يقول عضو الجمعية الوطنية لآباء وأمهات الطلبة المغاربة في أوكرانيا محمد عكشا، إن عائلة الشاب إبراهيم لم تستفق بعد من هول الصدمة بعد صدور الحكم بالإعدام في حق ابنها، مستطردا بأن الأمر لا يتعلق بحكم نهائي وبأنه قابل للاستئناف بعد شهر عبر محكمة النقض.

ويضيف عكشا بأن الشاب الذي وقع أسيرا في قبضة القوات الانفصالية الموالية لروسيا لم تتم محاكمته كأسير حرب مدني، بل باعتباره كمشارك إلى جانب عناصر "مرتزقة" في الحرب ضد القوات الروسية والقوات الانفصالية الموالية لها.

ويعتقد المتحدث، بأن محاكمة الشاب المغربي لم تستوف معايير وشروط المحاكمة العادلة، مستدلا بشريط الفيديو المنتشر والذي استعرض الأجواء داخل قاعة المحكمة حيث لم يحظ إبراهيم سعدون بمؤازرة هيئة دفاع لإثبات براءته من التهم الموجهة إليه، وصدر الحكم في حقه في وقت وجيز.

وشدد عكشا، على أن الشاب إبراهيم كان ضحية وضع يمر فيه ذلك البلد، حيث قادته الظروف للالتحاق بصفوف القوات الأوكرانية بقوة القانون بحكم أنه يحمل الجنسية الأوكرانية، قبل أن يقع في أيدي القوات الموالية لروسيا.

ويرى المتحدث، بأن على السلطات المغربية التدخل عبر القنوات الدبلوماسية في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها أوكرانيا والمناطق الخاضعة لسيطرة القوات الانفصالية بشكل خاص، للحيلولة دون تنفيذ عقوبة الإعدام في حق الشاب المغربي ومحاولة ترحيله إلى المغرب.

وأعادت قضية إبراهيم سعدون ملف الشباب المغاربة الملتحقين بجبهات القتال داخل بؤر التوتر في مختلف بقاع العالم إلى الواجهة من جديد، والمطالب المتعلقة بإعادتهم إلى أرض الوطن وضمان شروط المحاكمة العادلة لهم.

يقول الخبير في الشؤون الأمنية محمد أكضيض، أن "الشاب سعدون يعتبر حالة معزولة ومتفردة، وذلك بالنظر لعدم انتمائه لأي جماعة متطرفة وعدم ثبوت تدربه على القتال أو المشاركة فيه، ما يخلي ذمته من الانتماء لفئة قد تمثل أي تهديد محتمل، على عكس من انتقلوا إلى بؤر التوتر في سوريا والعراق بكامل إرادتهم من أجل الالتحاق بتنظيمات إرهابية للمشاركة في المعارك".

ويشدد الخبير الأمني، على أنه "يجب اعتبار الشاب المغربي الذي صدر في حقه حكما بالإعدام في أوكرانيا أسير حرب، مشيرا إلى أنه لا يحمل فكرا متطرفا بل ربما قاده تأثره بمشاهد ومآسي الحرب للتفاعل مع الوضع".

ويضيف أكضيض بأن على المغرب التعامل في هذا الإطار مع كل حالة على حدى، والتفرقة بين من ثبت تورطه في المشاركة في المعارك وحمل السلاح، وبين من لم يتورط في عمليات قتال خارج أرض المملكة.

ويستطرد المتحدث، أن المغرب اكتسب خبرة كافية للتعامل مع جميع الحالات التي يمكن أن تشكل تهديدا للمجتمع وللأمن العام، بفضل جهاز أمني فعال وخططه الاستباقية في التصدي لكل أشكال الإرهاب وتتبع خطواته

قد يهمك أيضا

مقتل العشرات بعد قصف مدرسة في أثناء المعارك بين القوات الأوكرانية والروسية

 

موسكو تعطي القوات الأوكرانية الباقية في مارببول مهلة جديدة للتخلّي عن سلاحها

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تضامن مع المغربي إبراهيم سعدون المحكوم عليه بالإعدام من سلطات مقاطعة دونيتسك تضامن مع المغربي إبراهيم سعدون المحكوم عليه بالإعدام من سلطات مقاطعة دونيتسك



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib