أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا
آخر تحديث GMT 11:11:59
المغرب اليوم -

مراقبون يؤكّدون أنّ تشكيل الحكومة أهم الخطوات

أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا

أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة
طرابلس - فاطمة سعداوي

تحدّثت أطراف دولية عن انفراجة قد تمهد إلى الوصول إلى حل للخلاف السياسي المستمر منذ 8 سنوات، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع في ليبيا، وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، السبت، إن ثمة مؤشرات على التوصل لأول مرة إلى حل الخلاف بشأن السيطرة على المؤسسة العسكرية.

وتطرّق غوتيريس عن هذه المؤشرات، دون الحديث إلى أي دلائل قد تشير إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو حكومة تصريف أعمال تمهد لإجراء انتخابات مبكرة، حسبما يرى الكاتب والباحث السياسي عبد الباسط بن هامل، الذي أكد أن تشكيل حكومة جديدة هي خطوة ثانية، لا بد أن تسبقها توحيد مؤسسات الدولة الليبية، وهو الأمر الذي أكد عليه أيضا  المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة.

وتنبع الأولوية القصوى في حسم السيطرة على القوات الأمنية في ليبيا، قبل الخوض في تنفيذ أي اتفاق بين الفرقاء، من دورها الحيوي في إنفاذ القانون، بحسب بن هامل، لكن ماذا يعني "هذا التوحيد" بالنسبة للمؤسسة العسكرية؟

يقول بن هامل إن إلصاق كلمة "توحيد" بالمؤسسة العسكرية "ملغوم، لا يستطيع أحد تفسيره، هذا يعد موافقة على السماح للميليشيات في الغرب بالانضمام للجيش، وهي قوات غير منضبطة وغير مؤهلة، ولا يمكن تأهيلها"، وتابع "ميليشيات الغرب الليبي كانت العائق الذي استمر أمام رئيس وزراء الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس، فائز السراج. هذه الميليشيات تتناحر فيما بينها، وحكومة الغرب لا تستطيع منع اقتتالها. لا يمكن للمؤسسة العسكرية أن تسمح بضم فئات لديها أجندات أجنبية".

توحيد أم سيطرة؟

ويرى بن هامل أن قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، وبمساعدة الضباط والجنود، قاد "عملا جبارا، فالجيش يسيطر بشكل كامل على الشرق وغالبية المناطق في الجنوب، وهذا لم يتحقق في الغرب الذي تتناحر فيه الميليشيات فيما بينها".

ومع رفض "التوحيد" وتحقق السيطرة بالفعل، تحدث بن هامل عن "ضبط" الجيش، موضحا: "بعض المؤسسات العسكرية الموجودة في أقصى الغرب الليبي وعلى طول الساحل الغربي يحتاج إلى إعادة الضبط، وبالتالي مرحب بضمها إلى الجيش".

وفي هذا الصدد أشاد بن هامل باجتماعات القوات المسلحة الليبية التي تستضيفها وترعاها القاهرة، وقال: "يتحاور المسؤولون العسكريون من جميع أنحاء ليبيا في هذه الاجتماعات بشأن تشكيلة القوات المسلحة. هذه الاجتماعات تساعد العملية السياسية في البلاد".

"فكرة إجرامية"

اقرأ أيضًا:

المجلس الرئاسي يرفض "شيطنة" الملتقى الليبي الجامع ومظاهرة مؤيدة لحفتر

أما الكاتب والمحلل السياسي عز الدين عقيل فقد وصف "توحيد" المؤسسة العسكرية بـ"فكرة افتراضية مرفوضة كليا"، قائلا: "يوجد في ليبيا جيش وميلشيات، ولا أظن أن أي ليبي سيقبل اندماج الميليشيات بالجيش"، واعتبر أن "اندماج الميليشيات بالجيش فكرة إجرامية".

وتابع عقيل "جماعة الإخوان في ليبيا تحاول العمل على هيكلة المؤسسة العسكرية، قررت أن تكون لها كلمة في الدولة العميقة، ومن أجل ذلك هم يشاكون في مؤتمر غدامس، ويتحدثون على إدماج الميليشيات بالجيش، هم يريدون أن يؤدلجوا القوات الأمنية ويدمروها".

"أفعال لا أقوال"

وفي هذا السياق، قلل بن عقيل من أهمية تصريح غوتيريس بشأن اقتراب التوصل إلى حل للخلاف، قائلا "الشعب يريد أفعال. ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة مجرد كلام"، كما شدد على المساعي "الحثيثة" لحفتر نحو حكومة موحدة، قائلا: "الجيش يملك كل النوايا الطبية نحو حكومة وطنية تتيح له سهولة التمويل ورفع الحظر عن السلاح".

ومن المنتظر أن ينتج عن اجتماع غدامس الذي دعت إليه الأمم المتحدة تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن عقيل وصفه بـ"المؤتمر الميت"، كما يرى أن العمليات العسكرية للجيش، خاصة في الجنوب واقترابه من تحرير طرابلس، أجبرت حكومة الوفاق على الرضوخ.

أما بن هامل فقد عوّل على المؤتمر الوطني الجامع في مدينة غدامس بجنوب غرب البلاد، في الفترة من 14 إلى 16 أبريل/نيسان، حيث "ربما سيتمخض عنه بعض الحلول بين الفرقاء السياسيين"، على حد قوله.

قد يهمك أيضًا:

دولة البنين تُجدّد دعمها للأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي لقضية الصحراء

"قمة تونس" ترفض استمرار التدخلات الخارجية في المنطقة والحل العسكري في ليبيا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib