الدار البيضاء : جميلة عمر / تصوير أمين مرجون
شهدت مدينة الدار البيضاء، في فترة زمنية قصيرة، حوادث عدة لإندلاع النيران في الحافلات التابعة إلى شركة "مدينة بيس"، وشب حريق في الحافلة رقم "67" التي تحوّلت إلى رماد، ودفع ركابها إلى الفرار ومغادرتها قبل أن تصلهم ألسنة اللهب، و الحافلة رقم "50" في شارع أنفا ، والرقم “9” في شارع ابن سينا في منطقة الحي الحسني، الخميس ، وطالت النيران حافلة أخرى كادت أن تسفر على خسائر بشرية كبيرة.

وخلال أقل من شهر من الزمان، تم تسجيل 4 حرائق مجهولة التفاصيل، وأصيب المواطنون بالهلع، كما استنفرت الإدارة العامة لشركة “مدينة بيس”، المفوض لها قطاع النقل بالعاصمة الاقتصادية، وتبيّن أن معظم الحرائق كان وراءها تماس كهربائي، إذ نشبت في أحد “الكابلات” للمحرك.

وأكّد مصدر مطّلع أن الإدارة أعطت تعليماتها من أجل حماية جميع الأحبال في الحافلات، وذلك تفاديًا لنشوب أي حريق مستقبلًا، وسيتم العمل على تقويتها، عازيا السبب إلى الطرق المهترئة و”ضوضان” التي تؤثّر على هذه الأحبال؛، وهو ما يتسبّب في وقوع تماس كهربائي، مبيّنًا أن ذلك الأمر مستبعد جدًا، على اعتبار أن مكان وضع "“الكابلات" من لدن مصنع هذه الحافلات لا يسمح بمراقبتها من لدن المراقبين التقنيين.
وأوضحت صحيفة "ميتروبولتان" الفرنسية، أن هناك تشابه بين حافلات النقل في الدار البيضاء والحافلات منتهية الصلاحية التي تبرّعت بها شركة "تيسيو"، مشيرة إلى أن الحافلات في نهاية عمرها الميكانيكي منحت هدية إلى إحدى الجمعيات الفرنسية قبل أن تختفي 6 من أصل 12 حافلة لم تعرف وجهتها آنذاك.
وأضافت الصحيفة أن 6 حافلات للنقل الحضري في مدينة الدار البيضاء كانت دخلت الأراضي المغربية سنة 2011 في ظروف غامضة، وأصرّ المتطوّع الفرنسي الذي يعمل مسؤولا عن اللوجستيك في الجمعية المدنية، على ركوب الحافلة في البيضاء للتأكد من أنها ضمن الحافلات التي منحت هدية لجمعيته، ونفى مسؤول التواصل ومدير الرأسمال البشري في شركة «نقل المدينة»،يوسف الودغيري، ، أن تكون الحافلات المذكورة تابعة للشركة، مشيرًا إلى أن "نقل المدينة" لا علاقة لها بذلك، وأن معظم الحافلات التابعة لها غير متهالكة، إذ تحترم جميع المعايير الوطنية للسلامة وتخضع لمراقبة دورية والفحص التقني والصيانة بشكل يومي
وعبّر أعضاء من مجلس المدينة في الدار البيضاء، عن غضبهم وتذمّرهم من الخدمات المقدمة في قطاع النقل بالعاصمة الاقتصادية، مطالبين المجلس بتفعيل دورهووضع حد لهذا التسيب الذي يشهده قطاع النقل في الدار البيضاء، مشيرين إلى أن الحافلات التي تجوب شوارع المدينة غالبيتها مهترئة، ولا تواكب التطور الذي تشهده المدينة، مشيرين إلى أنها باتت تشكل خطرًا على المواطن البيضاوي أكثر من تقديمها خدمة النقل في إطار الاتفاقية المبرمة مع المجلس والتي ستنتهي في سنة 2019
وأكّد نائب عمدة الدار البيضاء المكلف بقطاع النقل، محمد أبو الرحيم، أن المجلس راسل الشركة المعنية بالأمر من أجل تقديم توضيحات حول والحالة الميكانيكية لحافلات مدينة بيس و أسباب الحرائق التي اندلعت مؤخرا في حافلاتها، مبيّنًا أنه سيم اتخاذ الإجراءات اللازمة حول الموضوع ، خاصة بعد أن يتم رد الشركة المكلفة، وأن مجلسا للمحاسبات يعمل على ملف تدبير القطاع، والذي تكفّلت به وزارة الداخلية، وأن "المجلس يراسل لجنة التتبع التي تواكب هذا الملف، وذلك من أجل السهر على تفعيل العقدة المبرمة".
ويعاني المواطنون، من كثرة انتظار الحافلة رقم 60 التي تربط بين مولاي يوسف والسالمية، والذي قد يصل إلى ساعتين ، بسبب النقص الحاصل في أعدادها وعند قدومها فمعظم ركابها ينامون ويستيقظون خلال الرحلة التي تدوّن ساعة و أكثر، ويتم استغلال سائقوها من طرف الإدارة، حيث يعملون مقابل أجور هزيلة لا تكفيهم لسد ضروريات الحياة


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر