تصاعُد التوترات بشأن سياسة واشنطن تجاه إسرائيل قبل قمة إيباك
آخر تحديث GMT 00:23:03
المغرب اليوم -

تحوّل موقف دونالد ترامب المثير للجدل قبيل الانتخابات

تصاعُد التوترات بشأن سياسة واشنطن تجاه إسرائيل قبل قمة "إيباك"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تصاعُد التوترات بشأن سياسة واشنطن تجاه إسرائيل قبل قمة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - يوسف مكي

تَلقَى قمة لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "إيباك" السنوية، عادة ترحيبا من الجانبين والتي تلعب دورا محوريا من أجل حصول إسرائيل على دعم كامل من الولايات المتحدة، لكن قمة هذا العام تلفت الانتباه إلى تحول موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المثير للجدل في السياسة الأميركية الإسرائيلية قبيل الانتخابات هناك، والصراع بين الديمقراطيين حول دعم الدولة اليهودية.

يبدأ اجتماع "إيباك" وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل، الذي يستمر ثلاثة أيام في واشنطن الأحد، وسيشهد إلقاء كلمات من نائب الرئيس مايك بينس، ووزير الخارجية مايكل بومبو، والزعماء الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ، فضلاً عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين، بينما الغائب بشكل واضح هو العديد من الديمقراطيين في الكونغرس، وفي ظل أجواء مشحونة سياسيا في إسرائيل، استغل ترامب غياب الديمقراطيين عن المؤتمر ليقول للصحافيين يوم الجمعة: "إنهم معادون تماما لإسرائيل. بصراحة، أعتقد بأنهم معادون لليهود".

وأكد كل من المرشحيين الديمقراطيين، السيناتور بيرني ساندرز، إليزابيث وارين، كامالا هاريس، آيمي كلوبشر، بالإضافة إلى بيتو أورورك وجوليان كاسترو وعمدة مدينة ساوث بند بيت بتيغيغ، من خلال الصحافة، أنهم لن يشاركوا في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية.

في حين أن المرشحين الآخرين لم يعطوا أي سبب، وقال مدير حملة المرشح ساندرز، جوش أورتن، إن السيناتور بيرني ساندرز "قلق بشأن البرنامج الذي تقدمه إيباك للقادة الذين عبروا عن تعصبهم ويعارضون حل الدولتين".

اتساع الخليج
تعكس هذه التصريحات الفجوة المتسعة بين الديمقراطيين وترامب حول النهج الأميركي تجاه إسرائيل وزيادة العداء تجاه نتنياهو من اليسار الأميركي في ضوء سياساته المتشددة تجاه الفلسطينيين.

لقد جعل ترامب الدعم لإسرائيل عنصرا أساسيا في سياسته الخارجية، واحتضن سياسة نتنياهو عن كثب، حتى في الوقت الذي يواجه فيه الزعيم الإسرائيلي فضائح مختلفة. لقد نقل السفارة الأميركية إلى القدس وخرج يوم الخميس من عقود من السياسة الأميركية بالقول إن على الولايات المتحدة أن تعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، وهي الأرض التي استولت عليها سوريا من حرب عام 1967 ثم ضمتها إليها لاحقًا.

ونفى ترامب أن يكون العمل على مرتفعات الجولان قد صُمم لمساعدة نتنياهو، الذي يواجه تهم فساد في وقت ينتظر فيه إعادة انتخابه في 9 أبريل، لكنه قد يدعم محاولة الرئيس لإعادة انتخابه في سعيه للحصول على دعم المسيحيين الإنجيليين، فهم جزء أساسي من قاعدة الناخبين التي تنظر إلى الدعم لإسرائيل كاختبار بسيط.
وبعد يوم من تغريدة ترامب، أعلن الائتلاف اليهودي الجمهوري أن ترامب سيتحدث في مؤتمر القيادة السنوي في لاس فيغاس في 6 أبريل - قبل ثلاثة أيام فقط من التصويت الإسرائيلي.
واتهمت جي ستريت، وهي جماعة مؤيدة لإسرائيل تدعو إلى حل الدولتين لإنهاء النزاع الطويل الأمد بين إسرائيل والفلسطينيين، نتنياهو وترامب باتخاذ قرارات سياسية تقضي على الإجماع بين الحزبين منذ زمن طويل بشأن إسرائيل.

وفي هذا السياق، قال رئيس مجموعة "جي ستريت" اليهودية الليبرالية جيريمي بن-عامي إن "أيباك في وضع صعب إذ من المفترض أن تكون صوت الجالية المؤيدة لإسرائيل، لكن في الواقع تعارض الجالية اليهودية بالكامل حكومتي إسرائيل والولايات المتحدة". 

في هذه الأثناء، خاض الديمقراطيون معركة بين الأجيال داخل الحزب حول ما إذا كانت ستحافظ على دعم الولايات المتحدة الثابت لإسرائيل إذا استمرت سياسات نتنياهو المتشددة.
الاضطرابات بين الديمقراطيين

ازداد الجدل بعد تعليقات أدلى بها عضوة الكونغرس الأميركي، إلهان عمر، في وقت سابق من هذا العام، والتي تشير إلى أن الدعم لإسرائيل تأثر بالدعم المالي من جانب اللوبي الموالي لإسرائيل وفي بعض الحالات كان بمثابة "ولاء لدولة أجنبية".

اقرأ أيضًا:

ترامب يُحذِّر كلّ مَن يُفكِّر بالانضمام إلى "داعش" بالموت قتلًا

وقد اتهم الجمهوريون والعديد من الديمقراطيين عضوة البرلمان عن ولاية مينيسوتا بمعاداة السامية، وأقر مجلس النواب برئاسة نانسي بيلوسي ادانة عمر واتهمها بمعاداتها للسامية وأشكال التعصب الأخرى.

بينما دافع العديد من الليبراليين عن حق عمر في انتقاد سياسات إسرائيل، بما في ذلك المتنافسون على الرئاسة مثل ساندرز وهاريس ووارن. لكن انتقاد إسرائيل تسبب في ظهور العديد من الديمقراطيين الذين لا يريدون أن تتراجع الولايات المتحدة في دعمها للدولة اليهودية.

وقال مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة جون ديلاني، وهو عضو سابق في الكونغرس من ولاية ماريلاند : "لا أريد أن يصبح حزبي حزبًا معادي للسامية.. للناس كل الحق في قول ما يشعرون به تجاه سياساتنا تجاه إسرائيل أو سياسات إسرائيل. لكنني لا أعتقد أنه ينبغي صياغة ذلك في لغة معادية للسامية"، وقال ترامب للصحافيين يوم الجمعة، إن الديمقراطيين، الذين دعمهم الناخبون اليهود تقليديا بهامش واسع في الانتخابات الرئاسية، "أثبتوا أنهم معادون لإسرائيل"، وأضاف: "بصراحة، أعتقد أنهم معادون لليهود ".

ورد بن عامي في جيه ستريت بأن أكثر أشكال معاداة السامية قوة في "القومية العرقية التي يغطّيها الرئيس وأنصاره".

وأضاف: "هناك تمييز بين كونك معاديًا للسامية ومنتقدا لحكومة إسرائيل، إن طمس هذا التمييز لأغراض سياسية هو عار حقيقي".

فضل اليهود الأميركيون بأغلبية ساحقة المرشحين الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية منذ عام 2000 على الأقل، وفقًا لبيانات استطلاع الخروج التي جمعها مركز أبحاث بيو منذ ذلك الحين.

وفي عام 2016، صوتوا لصالح هيلاري كلينتون بنسبة 71 إلى 24 في المائة، وهي نسبة أكبر من أي انتماء ديني آخر. تحدثت كلينتون في ايباك في عام 2016، مثل مرشحين آخرين للرئاسة الديمقراطية قبلها.

وقال جيسي فيرغسون، وهو استراتيجي ديموقراطي: "بينما ستكون هناك خلافات حول السياسة، فإن الغالبية الساحقة من اليهود الأميركيين، بمن فيهم أنا، سوف تصوت لصالح ديمقراطي الرئاسة".

قد يهمك أيضًا:

إلغاء زيارة نتنياهو المقررة إلى واشنطن وسط مؤشرات على تنامي التوتر مع واشنطن

مولر يُدافع عن ترامب وينفي تآمره مع روسيا لإنجاحه في انتخابات 2016

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصاعُد التوترات بشأن سياسة واشنطن تجاه إسرائيل قبل قمة إيباك تصاعُد التوترات بشأن سياسة واشنطن تجاه إسرائيل قبل قمة إيباك



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib