الملك محمد السادس يكرس السيادة الوطنية للمغرب في مواجهة الأخطار الخارجية
آخر تحديث GMT 23:53:46
المغرب اليوم -

الملك محمد السادس يكرس "السيادة الوطنية" للمغرب في مواجهة الأخطار الخارجية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الملك محمد السادس يكرس

الملك محمد السادس
الرباط - المغرب اليوم

كرست الجائحة العالمية أهمية السيادة القومية في مواجهة الأخطار الخارجية الطارئة؛ وهو ما لفت إليه الخطاب الملكي الأخير بمناسبة افتتاح البرلمان، بتأكيده على أن الأزمة الوبائية أبانت عن عودة قضايا السيادة إلى الواجهة، في أبعادها الصحية والطاقية والصناعية والغذائية.ودعا خطاب الملك محمد السادس إلى “ضرورة إحداث منظومة وطنية متكاملة، تتعلق بالمخزون الإستراتيجي للمواد الأساسية، لا سيما الغذائية والصحية والطاقية، والعمل على التحيين المستمر للحاجيات الوطنية، بما يعزز الأمن الإستراتيجي للبلاد”.

بنوك الغذاء والطاقة
عباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس في الرباط، قال إن “الخطاب الملكي أشر على نقطة إستراتيجية بمكان قوامها السيادة، التي تشمل أبعاد الطاقة والغذاء والصناعة، وتلكُم إشارة إلى أن المغرب سيعتمد سياسة أبناك الغذاء والطاقة في المستقبل”.وأضاف الوردي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المغرب سيصبح من الدول القادرة على تحقيق اكتفائها الذاتي في ما يتعلق بمجموعة من المواد الأساسية التي تتطلبها الحياة الإنسانية على المستوى الداخلي، ولم لا تصديرها على المستوى الخارجي”.

وأوضح الأستاذ الجامعي أن “المغرب كرس نموذجا استثنائيا على مستوى المنطقتين المغاربية والإفريقية، بتدبيره الاقتصادي المميز الذي أصبح يضاهي كبريات الدول الاقتصادية العالمية”، معتبرا أن “السيادة تقترن بمجموعة من الأوراش المهيكلة التي دشنها الملك في مراحل سابقة”.وتابع المتحدث بأن “جميع الفرقاء السياسيين، سواء أكانوا نوابا برلمانيين في الأغلبية أو المعارضة أو أعضاء الجماعات الترابية أو المجالس الجهوية أو حكومة، عليهم أن يدبروا المرحلة المقبلة بحزم وتضامن بغية تنزيل تلك الأوراش الكبرى مثلما ينتظرها الشعب المغربي”.

إدارة التحديات المستقبلية
محمد بودن، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس في الرباط، أكد، بدوره، أن “جوهر الرؤية الملكية للسيادة يعتمد على تحديد وتأمين الاحتياجات المستقبلية للمملكة المغربية في مجالات الغذاء والصحة والطاقة والصناعة، بما يحقق الاستجابة للطلب ويمكن من استيعاب التحولات”.وأورد بودن، في حديث لهسبريس، أن “الخطاب الملكي قدم تعريفا شاملا للسيادة؛ بل حدد بدقة محركات مسيرة المملكة المغربية نحو المستقبل، وجعلها أرضا تتجسد فيها الفرص والمبادرات، حيث تعتمد السيادة عمليا على القدرة على إدارة التحديات المرتبطة بالمستقبل”. 

وأوضح الخبير عينه أن مرامي السيادة تتمثل في “الحد من تقلبات الأجواء والأسعار في الأسواق الدولية؛ وبالتالي، ضمان الأمن الإستراتيجي الشامل على المدى الطويل في مواجهة عدم اليقين وواقع العلاقات الدولية والتهديدات المحددة جيدا”.واستطرد المتحدث: “إنها رؤية ملكية مكتملة ومتماسكة للسيادة؛ بل إنها تفتح المجال أمام استكشاف عناصر إضافية في المستقبل عبر النموذج التنموي كإطار عمل مفتوح على التوقع والاستشراف، حيث ثمة ترابط وثيق بين مختلف عناصر الأمن الإستراتيجي”.

تفادي تقلبات الأسواق
وبخصوص السيادة الغذائية التي تميز النموذج المغربي، يضيف رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، فتعني أن “المغرب ينبغي أن يستمر في تعزيز قدرته على توفير أغذية ومنتوجات صحية ومستدامة متاحة للجميع، وتكريس اسمه في الأسواق الدولية”.أما السيادة الصناعية، تبعا لمحمد بودن، فتتعلق بـ”قدرة المغرب علي التموقع كطرف لخلق القيمة، ونشر الابتكارات، ومشاركة المعرفة، ودمج التقنيات الجديدة، وتبادل نتائج الذكاء الصناعي، والاستفادة من مشاركة آمنة لبيانات التصنيع الضخمة؛ وهنا يمكن استحضار الصناعات الدوائية والعسكرية”.

وفيما يتعلق بالسيادة الصحية، فقد عاد الأمن الصحي إلى الظهور كقضية رئيسية مع جائحة “كوفيد -19″، وتزايد عدم اليقين في العالم، حسب الأستاذ الجامعي عينه الذي أردف بأن “تأمين الاحتياجات الصحية المستقبلية يمكن قياسه بواسطة قدرة المواطنين على ممارسة الاختيار بين العروض الصحية الوطنية والحصول على الأدوية واللقاحات في المغرب، وتجنب تقلبات الاسواق عبر العالم”.

وحول السيادة الطاقية، شدد بودن على أن “العالم يشهد اليوم ذروة الطاقة؛ ولذلك، فالبحث عن انتقال طاقي يعتبر ممارسة طبيعية للسيادة، واستجابة للمخاوف عبر العالم بشأن عدم إمكانية الوصول الى الموارد الطاقية اللازمة لتأمين احتياجات الاستخدام اليومي والخدمات والبنية التحتية الوطنية، بما في ذلك المرافق الحيوية”.وختم الباحث الجامعي تصريحه بالقول: “الاعتماد على السوق دائما ليس حلا ناجعا، لأن السوق لا يقدم دائما السعر المناسب للمقدرات؛ بل تذهب بعض الأسواق إلى اعتماد سياسة الصدمات الشديدة في العرض لدوافع سياسية، أو ارتباطا باستثمار سياقات مأزومة. ومن ثم، قدم الخطاب الملكي رؤية لضمان الاحتياطات الغذائية والطاقية والصحية في المستقبل”.

قد يهمك أيضَا :

المغرب يحقق نسبة نمو في 2021 من بين الأعلى جهويا وقاريا

الملك محمد السادس يدعو إلى إحداث منظومة لضمان المخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملك محمد السادس يكرس السيادة الوطنية للمغرب في مواجهة الأخطار الخارجية الملك محمد السادس يكرس السيادة الوطنية للمغرب في مواجهة الأخطار الخارجية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib