سكان مدينة مأرب ينعمون بالثراء بفضل التجارة في هذا النبات
آخر تحديث GMT 15:41:53
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

تقبع اليمن في جحيم الحرب الأهلية منذ ثلاث سنوات

سكان مدينة مأرب ينعمون بالثراء بفضل التجارة في هذا النبات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سكان مدينة مأرب ينعمون بالثراء بفضل التجارة في هذا النبات

الحرب الأهلية المستعرة في اليمن
صنعاء ـ عبد الغني يحيى

 يواجه الكثير من المتواجدين في الخطوط الأمامية، في الحرب الأهلية المستعرة في اليمن، بين متمردي الحوثيين والقوات القبلية التي تدين بالولاء للحكومة، الآن مأزق. فالكاد لا توجد أي تحركات بين الجانبين، باستثناء، ما يتعلق بنبات القات الذي يعشقه اليمنيين كوسيلة الترفيه الوطنية في البلاد.

 وذكر بشير السميدي، 33 عامًا: "الجميع يعرفونا، لا أحد يقتل ناقلي القات"، وتتمتع الشاحنات التي تنقل النبتة بالتحرك بسرعة وسهولة أكثر من أي شيء آخر في البلاد، حتى من الأشخاص، والغذاء، والأسلحة، والمساعدات.  ويعتبر القات، وهو عبارة عن أوراق تمضغ للحصول على نسبة مرتفعة مما يشبه الكافيين، واحدًا من أكثر المحاصيل ذات أهمية اقتصادية للمزارعتين اليمنيين، كما تعتبر السبب الرئيس في أنَّ 90% من غذاء البلاد يُستورد، حيث يتجه أغلب المزارعين إلى زراعته. 

 كما جعلت هذه النبتة أيضًا، السميدي وشريكه، البالغ من العمر 31 عامًا، مهدي علي أحمدـ اثنين من أغنى الرجال في محافظة مآرب. وقد شهدت مأرب ذاتها تغير في الثروة للأفضل منذ أن أزلقت اليمن في أتون الحرب الأهلية منذ ثلاث أعوام. ويقول السميدي: "كان لدي محل ميكانيكي في منطقة "الحديدة". وبدأت في تجارة القات عندما اندلعت الحرب وانتقلت إلى هنا، في محافظة مأرب. لم تتاح لي فرصة الحصول على تعليم أو فرصة للقيام بأي شيء آخر في حياتي، فلماذا لا أعمل في تجارة القات؟".

وحظيت محافظة مأرب، منذ 6 سنوات، بشرف مشبوه بأن تكون "عاصمة تنظيم القاعدة" في البلاد. وتقاتل المتطرفون والقبائل المتناحرة للسيطرة على الصحراء، ما دمرَّ في الغالب، البنية التحتية المدنية وقطع موارد الكهرباء والماء عن أعدائهم. وبعد ذلك، ظهر نجم مأرب في الحرب الأهلية، حتى على الرغم من أنَّ باقي الدولة تنحدر إلى الموت والدمار. 

وعلى الرغم من حقيقة أن الكثير من الدول الغربية قد دعت لإنهاء الحرب، فإنه يبدو أنَّ القليل فقط من القوى الدولية مستعدة للتدخل للوصل إلى حلِّ سياسي حقيقي في اليمن. وقد شاركت الكثير من الحكومات، من بينها بريطانيا، في صفقات أسلحة بمليارات الدولارات لمنطقة الخليج، منذ أن بدأ التحالف الذي تقوده السعودية في قصف العاصمة صنعاء التي سيطر عليها الحوثيون في مارس/آذار 2015.

 بيد أنَّ محافظة مأرب أبعد ما تكون عن الأمان بالمعنى المعتاد للكلمة. وقد أسفرت الغارات التي شنتها طائرات مسيَّرة أميركية والعديد من الغارات في أنحاء المحافظة عن مقتل العديد من المدنيين وخلال زيارة لصحيفة "إنديبندنت" البريطانية إلى المحافظة أصاب صاروخ حوثي أطراف المدينة.

 ومع ذلك فإن البلدة هي واحة نسبية من الهدوء والاستقرار مقارنة بعاصمة الحكومة الفعلية، عدن. وقد تضخم عدد سكانها من حوالي 40 ألف شخص إلى ما يقدر من 2 مليون نسمة؛ وتتشكل مباني المدينة ذات العمارة اليمنية التقليدية من الطوب الطيني الذي يذكرنا بمنازل الزنجبيل المثلجة، وقد طور سكانها مباني بالطوب الإسمنتي لتكفي لإيواء الوافدين الجدد.

ولم يشهد شارع واحد، مليء بمحلات الأسلحة، في المدينة أفضل من الأعمال التجارية الآن عنه قبل الحرب. ويتم بناء ملعب لكرة القدم مع عشب صناعي جُلِبَ من ألمانيا، الأمر الذي يدعو إلى التفاؤل. ويتم الآن تقديم الأطعمة مثل الهامبرغر في بعض المطاعم. كما يتوفر أيضًا آيس كريم من "باسكن روبنز" الأميركية. ومع التدفق الكبير للقادمين الجدد، ازدادت الفجوة بين الأغنياء والفقراء. وتجلس الشابات من الطبقة الوسطى من صنعاء وتعز وإب في فصول جامعية، بينما على أطراف البلدة، يُعزل النازحون داخليا في موقع تحت الإنشاء، والذي سيصبح في نهاية المطاف الحرم الجامعي الثاني للجامعة.

وبالنسبة للسكان المحليين، فإن الحرب جلبت التغيير سواء كان جيد أو سيئ. وقد تضاعفت الإيجارات لمعظم الأسر ثلاث مرات، ولكن بناتهن الآن لديهن طريق للحافلات لمساعدتهن في الوصول إلى المدرسة والجامعة بأمان. وبالإضافة إلى احتياطاتها من النفط والغاز، فإن مأرب يمكنه أن تقدم الشكر لرجل على محافظته على ثروتها، وهو حاكم المحافظة، سلطان العارضة، الذي طلب من دعا مجموعة من الصحافيين الأجانب إلى مدينته وأخبرهم أنَّ "الضرورة هي أم الاختراع"«". ومنذ أن أصبح حاكمًا في عام 2012، تمكَّن الزعيم القبلي الحكيم والمتواصل سياسيًا من طرد كل من القاعدة والمتمردين الحوثيين بعيدًا عن المدينة - بمساعدة المملكة العربية السعودية وبقية القوة الجوية للتحالف العربي.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكان مدينة مأرب ينعمون بالثراء بفضل التجارة في هذا النبات سكان مدينة مأرب ينعمون بالثراء بفضل التجارة في هذا النبات



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة

GMT 10:14 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات سيارة سيترون C5 Aircross ذات الدّفع الرباعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib