شركات المحروقات في المغرب تتفادى الزيادة بسبب الزلزال رغم تصاعد الأسعار الدولية
آخر تحديث GMT 00:50:45
المغرب اليوم -

شركات المحروقات في المغرب تتفادى الزيادة بسبب الزلزال رغم تصاعد الأسعار الدولية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - شركات المحروقات في المغرب تتفادى الزيادة بسبب الزلزال رغم تصاعد الأسعار الدولية

المحروقات في المغرب
الرباط - المغرب اليوم

على غير العادة، لم تلجأ شركات توزيع المحروقات في المغرب إلى زيادة أسعار الوقود منتصف الشهر الجاري رغم أن الأسعار في السوق الدولية مستمرة في الارتفاع، حيث سجل برميل النفط الأسبوع المنصرم 92 دولاراً، بعدما كان في حدود 72 دولاراً في يونيو الماضي.

تغاضي الشركات عن عُرف الزيادة منتصف الشهر الجاري كان اضطرارياً، لأن الموعد تزامن مع هبة تضامنية غير مسبوقة للمغاربة مع ضحايا زلزال 8 شتنبر، إذ توافدت قوافل الشاحنات من مختلف المدن نحو المناطق المنكوبة محملة بالمساعدات للسكان الذين فقدوا منازلهم، وكان من المستحيل المغامرة بزيادة قد تحول موجة التضامن إلى موجة غضب مركزة على شركات المحروقات.

وكانت أسعار النفط ارتفعت خلال الأشهر القليلة الماضية بعد قرار السعودية وروسيا تمديد تخفيض الإنتاج حتى نهاية العام. وفي المقابل تحسنت توقعات الطلب على النفط، بعد زيادة مصافي التكرير في الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، نشاط التكرير إلى مستوى قياسي، وهو ما دفع بنوك استثمار عالمية إلى توقع عودة الأسعار إلى 100 دولار للبرميل مع نهاية العام.

وكانت أسعار المحروقات في المغرب شهدت خمس زيادات خلال شهر غشت المنصرم، وهو ما لم يسبق أن شهدته السوق المغربية، حيث يناهز حالياً سعر الغازوال 13.60 درهماً للتر، فيما وصل سعر البنزين إلى 15.45 درهماً، وهي مستويات مرتفعة مقارنة بما كانت عليه منذ بداية العام الجاري.

وكان لهذه الزيادات المتتالية الشهر الماضي انعكاس على أرقام المندوبية السامية للتخطيط في رصدها تطور التضخم في المملكة، إذ قالت في نشرتها الأخيرة، الصادرة الأسبوع الجاري، إن وتيرة زيادة أسعار المحروقات تسارعت لتبلغ 6.7% في غشت على أساس سنوي، مقابل ارتفاع في حدود %0.5 خلال يوليوز.
زيادة مؤجلة؟

مصطفى لبرق، الخبير في المجال الطاقي وصاحب مكتب دراسات واستشارة في مجال المحروقات، قال إن “شركات توزيع المحروقات كانت على موعد مع زيادة قدرها 50 سنتيماً للتر الواحد في الغازوال بدءًا من 16 شتنبر الجاري، وزيادة مرتقبة بمقدار 70 سنتيماً في بداية أكتوبر”.

وذكر الخبير المغربي، في تصريح لهسبريس، أن “السياق الحالي المطبوع بتدفق موجة التضامن عقب الزلزال منع شركات المحروقات من تطبيق الزيادة الأولى في 16 شتنبر”، وتساءل: “إلى أي مستوى يمكن أن يستمر هذا الموقف دون إضعاف الشركات التي ستبدأ ممارسة أعمالها التجارية بالخسارة؟”.

ومع استمرار ارتفاع أسعار النفط عالمياً وانعكاس ذلك على المواد المكررة فإن الشركات في المغرب ستكون أمام امتحان الصمود مع مرور الوقت لتفادي مواجهة أي مشاكل في تدفقاتها النقدية، التي قد تعيق قدرتها على ضمان توريد المواد البترولية من السوق الدولية.

مع فاتح شهر أكتوبر ستتجلى نوايا شركات توزيع المحروقات. السيناريو الأول يشير إلى اضطرار الشركات إلى زيادة مضاعفة تأخذ بعين الاعتبار “الزيادة المؤجلة” في 16 شتنبر، وبذلك سترتفع الأسعار بشكل كبير. أما السيناريو الثاني فهو الاستمرار في تأجيل الزيادة إلى منتصف شهر أكتوبر، لكن كلما سارع برميل النفط في الارتفاع ستكون قفزة الأسعار في محطات الوقود حارقة في جيوب المغاربة آجلاً أو عاجلاً.

وفي نظر الخبير في المجال الطاقي مصطفى لبرق فإن توجه سعر برميل النفط نحو سقف 100 دولار ستكون له عواقب وخيمة، أبرزها إبقاء التضخم عند مستوى مرتفع، وهو ما من شأنه أن يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لمحاولة كبح التضخم عبر تقليل الطلب وخفض أسعار النفط والمنتجات المكررة، وخلص إلى القول إنه ليس من مصلحة دول “أوبك+” الحفاظ على سعر البرميل فوق 100 دولار لأن ذلك من شأنه أن يخلق عدم استقرار في الاقتصاد العالمي.

ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب يعني بشكل سريع ومباشر عودة معدل التضخم إلى وتيرة الارتفاع؛ وإذا كانت الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط أظهرت تباطؤاً منذ شهر فبراير الماضي بانتقاله من 10.1 في المائة إلى 5 في المائة في غشت فإن التوقعات المستقبلية تحفل بسيناريوهات صعبة، وهو ما سيزيد من تحديات الحكومة التي تواجه جملة من التأثيرات السلبية، على رأسها الجفاف والتضخم المستمر.

قد يهمك أيضا

الحكومة المغربية تُعلق على إرتفاع أسعار المحروقات ومشروع "الطريق السيار المائي"

 

دّعم حكومي استثنائي جديد لمهنيي النقل في المغرب بعد إرتفاع أسعار المحروقات عالمياً

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شركات المحروقات في المغرب تتفادى الزيادة بسبب الزلزال رغم تصاعد الأسعار الدولية شركات المحروقات في المغرب تتفادى الزيادة بسبب الزلزال رغم تصاعد الأسعار الدولية



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib