انضمام الشباب إلى داعش يتحول إلى أخطر الظواهر في المجتمع التونسيّ
آخر تحديث GMT 22:56:33
المغرب اليوم -
عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي مقتل طفل 6 سنوات ورجل وإصابة 11 آخرين بعد اقتحام شاحنة ملعبا لمباراة كرة قدم للشباب في ولاية كانساس الأميركية تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة متجهة من تل أبيب إلى فيينا وصوفيا دون تأكيد وجود متفجرات إيران تربط فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام باستجابة واشنطن لشروطها واستئناف المفاوضات تفشي إيبولا يصل إلى المقاطعة الثامنة في الكونغو الديمقراطية مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة تشيلسي يعلن نجاح جراحة إيميليانو مارتينيز لعلاج كسر في الفك بعد إصابته أمام إيفرتون
أخر الأخبار

الهجرة نحو التطرف شهدت تحولا نوعيًا منذ خمس سنوات

انضمام الشباب إلى "داعش" يتحول إلى أخطر الظواهر في المجتمع التونسيّ

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - انضمام الشباب إلى

انضمام الشباب إلى "داعش" يتحول إلى أخطر الظواهر في المجتمع التونسيّ
تونس ـ حياة الغانمي

يُقدر عدد الخلايا المتطرفة في تونس، بأكثر من 180 خلية منتشرة في أنحاء البلاد، وتضمّ كل خلية ما بين 3 و7 أشخاص، وتكوّنت بعد أن استقطبت شبابًا ينحدر من فئات اجتماعية هشة. ويبدو أن للمتشددين قدرة رهيبة على التغرير بالشباب، وغسل أدمغته، لتجعل منه حزاما ناسفًا قابلا للانفجار في أي لحظة.
وتقول السلطات الأمنية أنها منعت خلال عام 2015 أكثر من 15000 شاب وفتاة، من السفر إلى سوريا والالتحاق بـ"داعش"، بعضهم تمّ اعتقاله وبعضه تحت المراقبة، وهو ما يعكس استعداد الشباب التونسيين، لأن يكونوا متطرفين.
كما فككت الأجهزة الأمنية قرابة 70 خلية متشددة، كانت تنشط في الأحياء الشعبية والجهات الداخلية وتتكون من شباب وفتيات.

هذا وتتصدر تونس اليوم، قائمة البلدان المصدرة للمتطرفين حيث يبلغ عدد التونسيين المقاتلين في صفوف "داعش"، ما بين 6 و7 آلاف شخص، يتولى العشرات منهم مراكز قيادية.
وتعود علاقة الشباب التونسي بالتنظيمات المتطرفة إلى أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات من القرن الماضي، حين سافر بعض العشرات إلى أفغانستان للقتال إلى جانب تنظيم "القاعدة"، ضد قوات الإتحاد السوفياتي آنذاك، وتزامن تلك الفترة مع بداية ظهور ما يعرف بـ"الصحوة الإسلامية".
غير أن هجرة الشباب التونسي من مجتمع متسامح ينبذ العنف ويحتكم إلى قيم الاعتدال التي يقوم عليها مذهب الإمام مالك بن أنس، إلى التنظيمات المتشددة، شهدت تحولا نوعيًا منذ خمس سنوات، لتتحول إلى أخطر الظواهر التي تفتك بالآلاف وتهدد استقرار المجتمع.
وقد ساعدت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الهشة الجماعات المتطرفة، كثيرا على عمليات غسل الأدمغة وتجنيد الشباب في مجموعات، تتولى تسفيره إلى تركيا ومنها إلى سورية والعراق، للقتال في صفوف "جبهة النصرة" و"داعش".
وفي ظل أزمة خانقة تعصف بالبلاد، وألقت بتداعياتها على المجتمع لتقوض الحياة  وتنشر البؤس واليأس، وجد الآلاف من الشباب في اللافتات التي ترفعها الجماعات المتشددة، ملجأ لتحقيق الذات، وبخاصة أنها تتخذ من الأحياء الشعبية والجهات المحرومة، أعشاشًا للتفريخ.

وكان قد أفادنا رئيس المرصد التونسي للشباب محمد الجويلي في هذا الخصوص، أن الشباب اليوم، يبحث عن ذاته المعنوية والإعتبارية ويبحث عن  قوة الإعتراف التي لا يجدها في المؤسسات الاجتماعية. فهو يعاني من انسداد الآفاق وبالتالي يبحث عما يعوضه واقعه. وكان في السابق يختار الهجرة السرية أو المخدرات، فانضافت الى هذه الشبكات شبكة التطرف، التي وجد فيها الأموال والوعود بالجنة والجنس والتضامن وغيرها.
وقال الجويلي إن هذه التنظيمات وفّرت له الأمان والإحساس بالقيمة. وقدمت له إجابات لقضايا وتساؤلات وإنشغالات طالما طرحها، مؤكدًا أنه على عكس ما يروّج له، فإن أغلب المنتمين الى التيارات المتشددة هم من مستويات تعليمية متدنيّة، ويعانون من أوضاع اجتماعية متواضعة جدا. ولكن هذا لا يمنع وجود بعض الشبان ذات مستويات تعليمية عالية، ومن مستوى اجتماعي مرتفع.

وفيما يتعلق بالحلول، قال رئيس مرصد الشباب إنه من الضروري أن نتناول الاجابات التي توفرها تلك التنظيمات والشبكات ونقدم إجابات أكثر منها تنوعا وجودة. كما يجب أن نهتم بشبابنا ونمنحه إجابات باعتبار أنه كلما قدمنا له إجابات عن أسئلته وانشغالاته كلما منعنا التحاقه بالشبكات المتطرفة.
وقال إنه علينا أن نعترف بمكانة الشباب وأن نهتم بالخدمات الاساسية المقدمة له، وبخاصة في الأحياء الشعبية باعتبارها المحيط الذي يعيش فيه هؤلاء. وعلينا أن نصنع الأمل  وأن نحسن التعليم ونعتني بالتشغيل وبمرافق الشباب وغيرها. كما علينا أن نعترف بقيمة شبابنا وبخاصة وأن عددًا كبيرًا منهم يشعر بالإهمال ويشعر أن الدولة غير مهتمة به.

هذا وتطالب الأحزاب السياسية والخبراء بضرورة وضع خطة إستراتيجية أمنية وعسكرية، ولكن أيضا اجتماعية وثقافية ودينية لمكافحة التطرف مكافحة شاملة، وتحصين الشباب ضد عمليات غسل الدماغ، التي تقوم بها الجماعات المتشددة، والزج به في أتون شبكات إرهاب دولية مستغلة حالة الإحباط، التي فتكت به جراء غياب أي حلول عملية لمشاكله.
ولا يخفي الأخصـائيـون الاجتماعيون والنفسيون أن الشباب التونسي يبقى مرشحا لمزيد من الهشاشة والإحباط واليأس، الأمر الذي يجعله أكثر قابلية للظواهر الخطيرة، وفي مقدمتها ركوب قوارب الموت والالتحاق بالجماعات المتطرفة، ما لم تبادر السلطات بتوفير العمل وتحسين مستوى المعيشة، وأيضا ما لم تبادر الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى تأطيره وفق خطط وبرامج تزرع فيه ثقافة مدنية متينة، تحصن شخصيته وتفتح أمامه آفاقا جديدة وحقيقية لإثبات ذاته في المجتمع.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انضمام الشباب إلى داعش يتحول إلى أخطر الظواهر في المجتمع التونسيّ انضمام الشباب إلى داعش يتحول إلى أخطر الظواهر في المجتمع التونسيّ



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:11 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يتوصل لاتفاق لضم لاعب ريفربليت بالاسيوس

GMT 22:58 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

داني كارفاخال يُفضِّل جولين لوبيتيغي على زيدان الدين زيدان

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib