المغرب تنتقد إجراءات هولندا بحق مزدوجي الجنسية العالقين في المملكة
آخر تحديث GMT 14:53:33
المغرب اليوم -

نداءات متتالية إلى الحكومتين للتعاون من أجل حل المشكلة الإنسانية

المغرب تنتقد إجراءات هولندا بحق مزدوجي الجنسية العالقين في المملكة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغرب تنتقد إجراءات هولندا بحق مزدوجي الجنسية العالقين في المملكة

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة
الرباط - المغرب اليوم

بعد الأزمة الدبلوماسية بين الرباط وأمستردام على خلفية ملف الهولنديين ومزدوجي الجنسية المغربية الهولندية العالقين بالمغرب، تتواصل نداءات من أجل حل هذا الملف لدواعي إنسانية واجتماعية.وتوصلت مصادر من قبل السابق بالسفارة الهولندية في المغرب مدير المعهد الهولندي "نيمار" في الرباط من 2009 إلى 2015، يان هوخلاند، موجه إلى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الهولندي ستيف بلوك، يدعوهما إلى التعاون من أجل حل المشكل الإنساني المتعلق بالمغاربة مزدوجي الجنسية العالقين في المغرب بالنظر إلى الروابط المشتركة بين البلدين.

في ما يلي مقال يان هوخلاند:

تدبير إنشاء الثقة كفيل بحل الأزمة الديبلوماسية بين المغرب وهولندانشأ بين هولندا والمغرب خلاف دبلوماسي أدى إلى طريق مسدود حول إعادة الهولنديين الذين كانوا متواجدين في المغرب لقضاء العطلة أو زيارة العائلة أو أسباب أخرى لمّا أغلق المغرب حدوده ومجاله الجوي لمواجهة جائحة كوفيد-19. وحتى الآن، ما يزال بضعة آلاف من الهولنديين (من أصل مغربي أو دونه) عالقين في المغرب. إنها قضية إنسانية قد تؤدي إلى عواقب خطيرة للمعنيين، وسأصفها فيما بعد.

سمح المغرب لفئات ذات جنسيات أخرى بأن تُغادر المغرب برحلات إعادة خاصة، وذلك دون التمييز بين مسافرين ذوي جنسية أجنبية فقط أو مزدوجي الجنسية، حسب تقارير في وسائل الإعلام. وتبين من ذلك أن الخلاف الدبلوماسي بين البلدين هو سبب عدم السماح للهولنديين بالمغادرة، وفق ما صرح به مسؤول مجهول في مقال نشر على موقع هسبريس بتاريخ 15 أبريل. ميز هذا المسؤول بين الهولنديين أحاديي الجنسية ومزدوجي الجنسية غير أن الهولنديين أحاديي الجنسية لم يتم إعادتهم إلى هولندا بعد.لا بد من حل هذا الخلاف الدبلوماسي؛ إذ إن البلدين محكوم عليهما التعامل مع بعضهما، حيث يسكن في هولندا تقريبا 400.000 هولندي من أصل مغربي، وبموجب قانون الجنسية المغربية يحفظ كل هؤلاء وأبناؤهم وأحفادهم الجنسية المغربية.

إن استمرار هذه الأزمة يسيء إلى سمعة كلا البلدين، حيث إنهما، على ما يبدو، يعتبران الخلاف أهمّ من رفاه مواطنيهما العالقين، الذين أكثريتهم من مزدوجي الجنسية. وجاءت أغلب تعليقات قراء من داخل وخارج المغرب على المقال المذكور، تقريبا 200 تعليق، تعبر عن آراء مثل "أتركوا هؤلاء الناس يعودون إلى بيوتهم"، أو "لماذا لا تسمحون لهم بالرجوع إلى بيوتهم؟"، أو تعليقات أكثر سلبية يعبر المعلقون فيها عن إرادتهم للتنازل عن جنسيتهم المغربية أو عدم الرغبة في زيارة المغرب، وأوصاف سلبية أخرى.إن العواقب لهذا البقاء المطول غير المرغوب فيه قد تكون وخيمة: عدم توفر العلاج الطبي الضروري أو الأدوية، استحالة استئناف العمل في هولندا، انفصال العائلات، قضاء شهر رمضان دون حضور أفراد العائلة. لا يستطيع حل هذه الأزمة إلا المغرب وهولندا معا.

لحل النزاعات الكبيرة التي فقدت أطرافها الثقة في بعضها سيكون من المألوف إعادة بناء الثقة عن طريق الحديث عن تدابير إنشاء ثقة قبل الحديث عن النزاع الحقيقي. لو استطاع كل الهولنديين (والبلجيكيين) العودة إلى أحبابهم قبل حلول شهر رمضان أو خلاله، لكان تدبير إنشاء الثقة رائعا! لو تحقق ذلك لكان رمزا إنسانيا حقا يناسب روح رمضان المبارك.

إذا استطاع البلدان الاتفاق على ذلك، فمن المأمول أن تعاد الثقة لمناقشة أسباب النزاع جهارا وتبدأ المباحثات من نقطة الصفر. فأسباب النزاع هذه تشوه سمعة البلدين. يعرقل المغرب استعادة المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء ليس لهم أمل في البقاء، ويلعب هذا الموقف المغربي دورا في الرأي العام الهولندي. وهولندا غالبا ما لا تستعمل النبرة المناسبة في المباحثات الثنائية مع المغرب، الشيء الذي لا يحل محل التقدير في المغرب. وإذا كانت هولندا الطرف المتطلب، يجب أن تدرك هذه الوضعية. والتهديد الهولندي بالإلغاء الأحادي للمعاهدة الخاصة بالضمان الاجتماعي لم يكن نموذجا مثيلا للعرف الدبلوماسي.

يبدو أن إعادة ضبط العلاقة بين البلدين أحسن مرحلة بعد تدبير إنشاء الثقة محقق. وهكذا ينطلق الطرفان انطلاقة جديدة مع تجاوز الخلافات السابقة (agree to disagree الموافقة على عدم الموافقة). وبالطبع يحترم كل طرف قانون دولة الطرف الآخر، سواء في قضية التسليم المرفوض من قبل القاضي الهولندي لتاجر المخدرات سعيد شعو، الذي يريد المغرب محاكمته بتهمة التجارة الدولية للمخدرات، أو في قضية إدانة ناشطي حراك الريف. على هولندا قبول الرأي المغربي بأن المغرب هو الوحيد الذي يحدد من يحمل الجنسية المغربية أو يفقدها، كما أن على المغرب أن يدرك أن أبناء المهاجرين المغاربة ولدوا وكبروا في هولندا وأن ولاءهم ليس للمغرب تلقائيا.

قد يهمك أيضَا :

وزارة الخارجية تطلبُ إحصاء مغاربة عالقين في دول أوروبية وآسيوية

وزارة الشئون الخارجية المغربية تطلق بوابة التشريفات الموجهة للسلك الدبلوماسي المعتمد

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب تنتقد إجراءات هولندا بحق مزدوجي الجنسية العالقين في المملكة المغرب تنتقد إجراءات هولندا بحق مزدوجي الجنسية العالقين في المملكة



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 12:11 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا
المغرب اليوم - نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 13:04 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

حمادة هلال يستعد لرحلة رعب جديدة في رمضان 2026 «المداح 6»
المغرب اليوم - حمادة هلال يستعد لرحلة رعب جديدة في رمضان 2026 «المداح 6»

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib