حزب الله يرفض تسليم سلاحه والدولة اللبنانية تؤكد المضي في قرار حصر السلاح
آخر تحديث GMT 15:04:11
المغرب اليوم -

حزب الله يرفض تسليم سلاحه والدولة اللبنانية تؤكد المضي في قرار حصر السلاح

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حزب الله يرفض تسليم سلاحه والدولة اللبنانية تؤكد المضي في قرار حصر السلاح

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري
بيروت - المغرب اليوم

أبلغ الجناح العسكري لحزب الله رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه تسليم السلاح، مشدداً على أنه لن يقوم بذلك حتى في حال انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، ومؤكداً استعداده للتصادم مع الدولة اللبنانية إذا سعت إلى نزع السلاح بالقوة.

في المقابل، عبّر عدد من المسؤولين في الدولة اللبنانية عن استيائهم من موقف الحزب، واعتبروا أن هذا الرفض يمثل تضييعاً لفرصة حقيقية لإعادة ترتيب الوضع الداخلي في لبنان وتعزيز السيادة الوطنية.

في هذا السياق، أشار رئيس الجمهورية إلى أن قرار حصر السلاح بيد الدولة نهائي ولا رجوع عنه، وسيتم تنفيذه بطريقة تحفظ وحدة البلاد وتمنع تهديد السلم الأهلي.

في الوقت ذاته، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا خلال زيارته إلى بيروت أن بلاده لن تقدم ضمانات للبنان، ولا تملك القدرة على إلزام إسرائيل بأي خطوة، مشيراً إلى أن مسألة سلاح حزب الله شأن داخلي لبناني.

تسلّم المبعوث الأميركي رداً رسمياً من الدولة اللبنانية يتضمن مذكرة شاملة حول تنفيذ التزامات لبنان تجاه وقف الأعمال العدائية، دون أن تحتوي على جدول زمني واضح أو خطوات تنفيذية. وطالبت السلطات اللبنانية الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل للبدء بانسحاب تدريجي من الجنوب اللبناني، الأمر الذي قد يسهّل التفاوض مع حزب الله بشأن ملف السلاح.

ومع استمرار تعقيدات هذا الملف، شددت الدولة اللبنانية على تمسكها بقرار حصر السلاح في يد المؤسسات الرسمية، في حين تبقى مواقف الأطراف المختلفة رهناً بتطورات إقليمية ودولية قد تعيد رسم مسار الأزمة في المرحلة المقبلة.

يأتي هذا التصعيد في المواقف بشأن سلاح حزب الله في سياق تاريخي وسياسي طويل يشكّل أحد أبرز جوانب الأزمة اللبنانية المعقدة. فمنذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990، بقي سلاح حزب الله خارج سلطة الدولة، تحت ذريعة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً بعد انسحاب إسرائيل من الجنوب في عام 2000، وبقاء مناطق متنازع عليها مثل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

بعد حرب تموز 2006، صدر القرار الدولي 1701 الذي نصّ على وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله، ودعا إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية جنوب نهر الليطاني، مع تعزيز وجود قوات "اليونيفيل" في تلك المنطقة. إلا أن تنفيذه الكامل بقي معلقاً بسبب تعقيدات الواقع السياسي اللبناني، واستمرار الحزب في تعزيز قدراته العسكرية.

حزب الله يعتبر نفسه حركة مقاومة ذات بعد إقليمي، وله دور سياسي بارز داخل لبنان، ويمتلك حلفاء داخل الحكومة والبرلمان. بينما ترى أطراف محلية ودولية أن وجود سلاح خارج إطار الدولة يشكّل تهديداً للسيادة، ويعرقل قيام مؤسسات فعالة ومستقلة.

خلال السنوات الأخيرة، تزايدت الضغوط الدولية على لبنان لتنفيذ إصلاحات سياسية وأمنية مقابل مساعدات اقتصادية، خصوصاً بعد الانهيار المالي الذي بدأ في أواخر عام 2019، وأدت الضغوط إلى إعادة طرح ملف سلاح حزب الله كأحد الشروط الدولية الأساسية.

أما على الصعيد الإقليمي، فإن التوتر المستمر بين إسرائيل وإيران، والدور الذي يلعبه حزب الله في سوريا واليمن والعراق، يجعل من ملف سلاح الحزب مسألة تتجاوز الحدود اللبنانية، وتعقّد أي محاولة لمعالجتها داخلياً دون توافق إقليمي ودولي.

ضمن هذه الخلفية، تتزايد المخاوف من أن يؤدي الخلاف حول ملف السلاح إلى اهتزاز الاستقرار الداخلي، في وقت يسعى فيه لبنان إلى استعادة مكانته الإقليمية وثقة المجتمع الدولي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نبيه بري يُشدد على أن لبنان ليست مستعمرة إسرائيلية ولن نكون

 

رئيس البرلمان اللبنانى نبيه بري يُعلن رفضه بعزل حزب الله

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله يرفض تسليم سلاحه والدولة اللبنانية تؤكد المضي في قرار حصر السلاح حزب الله يرفض تسليم سلاحه والدولة اللبنانية تؤكد المضي في قرار حصر السلاح



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
المغرب اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib