ترافع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، عن السياسة العمومية في تنزيل المشروع الملكي الرامي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والحماية المستدامة للفئات الأكثر هشاشة، وذلك بتعاون وثيق بين الحكومة ومختلف المؤسسات المعنية.
وأوضح أخنوش، في كلمة تلاها نيابة عنه مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، المنعقد أمس (الاثنين) بمقر مجلس المستشارين، أنه منذ إطلاق المنصة الرقمية للدعم الاجتماعي في دجنبر 2023، بلغ العدد الإجمالي للأسر المستفيدة من البرنامج، إلى حدود مطلع السنة الجارية، حوالي 3.9 ملايين أسرة، أي ما يعادل نحو 12.5 مليون مستفيد، من بينهم 5.5 ملايين طفل، وأكثر من 1.7 مليون شخص تفوق أعمارهم 60 سنة.
وبالموازاة مع ذلك، أكد أن الكلفة الإجمالية التراكمية للبرنامج، منذ انطلاقه في دجنبر 2023، بلغت ما يناهز 53 مليار درهم.
وتحصل الأسر المستفيدة على دعم شهري لا يقل عن 500 درهم، وقد يصل إلى 1200 درهم، حسب تركيبة الأسرة، إلى جانب دعم استثنائي إضافي بمناسبة الدخول المدرسي، يتراوح بين 200 درهم عن كل طفل متمدرس في التعليم الابتدائي أو الإعدادي، و300 درهم عن كل طفل متمدرس في التعليم الثانوي التأهيلي، وذلك في حدود ستة أطفال لكل أسرة.
وأكد رئيس الحكومة أن إحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي يهدف إلى ترسيخ مقاربة حكامة جيدة، بما يضمن شفافية التوزيع، ودقة الاستهداف، وفعالية التدبير، مشددا على أن تصور الحكومة يقوم على توجيه الدعم إلى مستحقيه.
وأضاف أن الحكومة ستواصل، بكل التزام، العمل على تحسين هذا البرنامج كما أراده جلالة الملك، وتطوير آلياته وضمان استدامته، حتى يكون في مستوى تطلعات المواطنين.
وفي ما يخص الورش الاستراتيجي لتعميم التغطية الصحية، أبرز أخنوش أن الحكومة وضعت منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، وعملت على معالجة مختلف الاختلالات والنواقص التي كانت تحد من فعاليتها الاستهدافية، إذ ضمنت استفادة الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك من التغطية الصحية عبر نظام “أمو تضامن”، وهو ما مكن أزيد من 11 مليون مواطن من الاستفادة، علما أن الدولة تتحمل واجبات اشتراكهم الشهرية، بكلفة تناهز 9.5 ملايير درهم سنويا.
وأوضح أن هذه الفئة تستفيد من نفس سلة العلاجات التي يوفرها التأمين الإجباري عن المرض في القطاعين العام والخاص، مع مجانية التطبيب والاستشفاء بالمؤسسات الصحية العمومية، مشيرا إلى أن المستشفيات العمومية قدمت، إلى حدود يناير الماضي، ما يناهز 16 مليون ملف تعويض عن المصاريف التي تمت فوترتها للصندوق.
وفي إطار تحسين مؤشرات الضمان الاجتماعي، قامت الحكومة بإلغاء الديون المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتعلقة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مع الإعفاء الكلي للعمال غير الأجراء من الغرامات ومصاريف التحصيل إلى غاية 30 يونيو 2023.
ونتيجة لهذه التدابير، بلغ عدد المسجلين في نظام التأمين الإجباري عن المرض لفائدة العمال غير الأجراء أكثر من 1.7 مليون شخص إلى حدود متم دجنبر 2025، فيما ارتفع العدد الإجمالي للمستفيدين، بمن فيهم المؤمن لهم الرئيسيون وذوو حقوقهم، إلى 3.9 ملايين فرد.
وأشار أخنوش إلى أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عالج 4.4 ملايين ملف، بمعدل يومي بلغ 6 آلاف ملف، ما يعكس نجاعة المنظومة في الاستجابة لاحتياجات المستفيدين، ويؤكد الالتزام بضمان استفادة الفئات المستهدفة من الخدمات الصحية اللازمة.
كما أبرز أن الحكومة أقرت نظام “أمو الشامل”، لتمكين الأشخاص القادرين على أداء الاشتراكات دون مزاولة نشاط مأجور أو غيره من الولوج إلى التغطية الصحية، بمبالغ اشتراك تتلاءم مع مستويات التنقيط المعتمدة، مشيرا إلى أن عدد المسجلين في هذا النظام بلغ، منذ إطلاقه، 418 ألف شخص بين مؤمنين رئيسيين وذوي حقوقهم.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أخنوش يعلن عدم الترشح لولاية جديدة على رأس حزبه والحكومة خلال مؤتمر التجمع الوطني للأحرار في مدينة الجديدة المغربية
المغرب يدخل مرحلة التنفيذ العملي لعروض الهيدروجين الأخضر
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر