وساطة المغرب في أزمة مالي تلقى ترحيبًا دوليًا وانزعاجًا جزائريًا
آخر تحديث GMT 08:37:47
المغرب اليوم -

في ظل السياسة الخارجية التي رسمها الملك محمد السادس

وساطة المغرب في "أزمة مالي" تلقى ترحيبًا دوليًا وانزعاجًا جزائريًا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وساطة المغرب في

الملك محمد السادس
الرباط -المغرب اليوم

يمضي المغرب من الوساطة الإيجابية في الملف الليبي إلى بحث تدبير الأزمة بدولة مالي، كفاعل إقليمي مؤثر في حلحلة النزاعات بالمنطقة، وهو ما يعكس قوة المملكة المغربية ومكانتها في القارة الإفريقية في ظل السياسة الخارجية التي رسمها الملك محمد السادس.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تتحرك فيه دبلوماسية المملكة لإنهاء الأزمة في مالي؛ إذ كانت بصمة الرباط حاضرة في الاضطرابات التي حدثت على مدار السنوات الماضية في هذا البلد الإفريقي دون ترجيح خيار التدخل العسكري أو فرض أجندات سياسية.

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قام بزيارة إلى باماكو، الثلاثاء، بتعليمات ملكية، وأجرى محادثات مع الرئيس الانتقالي لجمهورية مالي، باه نداو، ونائب الرئيس الانتقالي، الكولونيل أسيمي غويتا، وكذا مع الوزير الأول الانتقالي، مختار أوان، وأيضا مع زعماء دينيين ماليين، منهم بويي حيدرا والإمام محمود ديكو.

وتأتي زيارة وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إلى مالي على بعد أيام قليلة من زيارة نظيره الجزائري إلى البلد ذاته، في تحرك يكشف وجود تنافس مغربي جزائري لكسب الأفضلية في تدبير ملف الأزمة المالية.

وعبر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، عن غضبه من "إقصاء" بلاده من تدبير الملف المالي، وقال في آخر حوار صحافي له إن "الحل في مالي لن يكون إلا وفق مقاربة الجزائر"، مُعربًا عن انزعاجه الشديد من تحركات مجموعة دول غرب أفريقيا، قائلا: "لم يستشيرونا، وبدورنا لم ولن نستشيرهم في الملف المالي".

وتؤكد تصريحات أعلى المسؤولين والزعماء الدينين في باماكو ترحيب السلطة الانتقالية المالية بالدور الكبير للمغرب وتضامن الملك محمد السادس مع الشعب المالي على مر التاريخ؛ إذ أكد بوريطة "استعداد المملكة لمواكبة كافة الأولويات وجميع البرامج التي ستحددها السلطات المالية خلال هذه المرحلة".

وتأتي زيارة بوريطة إلى باماكو في ظل الحديث عن وساطة مغربية يقودها الملك محمد السادس من أجل ضمان استقرار مالي، بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي يتمتع بها الملك محمد السادس في هذا البلد الإفريقي والعلاقات الدينية الوثيقة بين البلدين.

وقال الموساوي العجلاوي، خبير في الشؤون الإفريقية، إن توقيت زيارة بوريطة إلى مالي حساس جداً ويعكس مكانة المغرب الوازنة في هذا البلد، لأن الزيارة جاءت بعد انتهاء تنصيب الرئيس ونائبه والوزير الأول.

وأضاف العجلاوي، في تصريح لهسبريس، أن الزيارة تعكس النوايا الصادقة للمملكة من أجل إنهاء التوتر في مالي، مشيراً إلى إمكانية وجود اتصالات لكي يلعب المغرب دورا كبيراً في مالي نظرا للروابط والعلاقات القوية الثنائية معه، ولاسيما في مجالات دينية وأمنية، وأيضا على مستوى الشخصيات.

وربط العجلاوي بين التطورات في مالي وبين زيارة وزير الدفاع الأمريكي إلى تونس والجزائر والمغرب، التي انطلقت أمس، مشيرا إلى أن أمريكا متوجسة من الدور الروسي والصيني في إفريقيا، ولذلك فإنها تراهن على بعض دول المنطقة لحل الأزمة المالية، خصوصا المغرب الذي له وزن في مجموعة دول غرب إفريقيا.

وتكمن قوة الوساطة المغربية، وفق الخبير العجلاوي، في كون الدبلوماسية المغربية، كما وقع في ليبيا وعدد من الدول، تعمل على تيسير العلاقات والتواصل بين مختلف الفرقاء رغم تناقضاتهم في المواقف، معتبراً أن هذا النجاح يثير انزعاج الواجهة الجديدة للنظام الجزائري.

وبخصوص تصريحات الرئيس الجزائري الأخيرة بأن لا حل في مالي دون وجود الجزائر، أوضح العجلاوي أن المتتبع لتصريحات تبون منذ وصوله إلى السلطة يكتشف أن "الرجل لا يزن كلامه، ويذكرنا بتصريحات عبد القادر مساهل المثيرة للجدل، وهذا ما يفسر قوله أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن لا حل في ليبيا ومالي دون الجزائر".

في مقابل ذلك، يرى العجلاوي، الباحث في الشؤون الإفريقية، أن مقاربة الدبلوماسية المغربية تتسم بالاتزان والحضور القوي في مناطق النزاع الإقليمي.

قد يهمك ايضا 

الملك محمد السادس يهنئ رئيس جمهورية غينيا بذكرى استقلال بلاده

مدينة تستعد لاستقبال الملك محمد السادس لممارسة هوايته المفضلة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وساطة المغرب في أزمة مالي تلقى ترحيبًا دوليًا وانزعاجًا جزائريًا وساطة المغرب في أزمة مالي تلقى ترحيبًا دوليًا وانزعاجًا جزائريًا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib