خطة دونالد ترامب لتهجير سكان قطاع غزة تلقى رفضًا فلسطينيًا وعربيًا ووصفها البعض بجس النبض
آخر تحديث GMT 08:53:47
المغرب اليوم -

خطة دونالد ترامب لتهجير سكان قطاع غزة تلقى رفضًا فلسطينيًا وعربيًا ووصفها البعض بجس النبض

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خطة دونالد ترامب لتهجير سكان قطاع غزة تلقى رفضًا فلسطينيًا وعربيًا ووصفها البعض بجس النبض

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - المغرب اليوم

في مشهد يعيد إلى الأذهان محاولات تهجير الفلسطينيين المتكررة عبر العقود، جاء تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن نقل سكان قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن ليطرح تساؤلات جدية حول إمكانية تنفيذ هذه الخطة في المرحلة المقبلة.وبينما تصاعدت دعوات اليمين الإسرائيلي المتطرف لدعم هذه الفكرة، واجهت الفكرة رفضا قاطعًا من الفلسطينيين ومن الدول المعنية، وعلى رأسها مصر والأردن.

أعاد ترامب طرح فكرة تهجير سكان غزة كجزء من رؤيته لحل القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى ضرورة توسيع النقاش مع دول المنطقة لتوفير حلول "مؤقتة أو طويلة الأمد" للفلسطينيين.ووفقًا لتصريحاته، فإنه أجرى محادثات مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى إمكانية استيعاب الفلسطينيين في أراضٍ بديلة.

أوضح رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، سمير غطاس، خلال حديثه لبرنامج التاسعة على سكاي نيوز عربية أن هذا المشروع ليس جديدا، بل يعود إلى ما قبل "صفقة القرن".

وقال غطاس: "ترامب لا يمكنه أن يفاجئ أحداً بمشروعه، فهو لم يستكمل صفقة القرن خلال ولايته الأولى. لكن الفكرة ظلت مطروحة منذ عام 2005، وهي تستهدف إعادة هيكلة قطاع غزة على حساب سيناء، وهي فكرة قوبلت دائمًا بالرفض المصري القاطع."

وأكد غطاس أن هذا المشروع ليس فقط مرفوضا فلسطينيا، بل يحمل أيضا تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري، قائلاً ان"الضغط على الفلسطينيين للخروج إلى سيناء يشكل تهديدا للأمن القومي المصري، ومصر أبلغت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي برفضها القاطع لهذه الفكرة".

رحب قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف بتصريحات ترامب، واعتبروها فرصة لتطبيق ما وصفوه بـ"الهجرة الطوعية للفلسطينيين".

وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستقيل إيتمار بن غفير أشار إلى أن دعوات ترامب تمثل "شرعية دولية" لطموحات إسرائيل الكبرى. وفي السياق ذاته، قال بتسلئيل سموتريتش: "مساعدة الفلسطينيين في العثور على أماكن جديدة لبدء حياة جديدة فكرة ممتازة. علينا التفكير خارج الصندوق لإيجاد بديل لحل الدولتين".

لكن هذه التصريحات أثارت تساؤلات حول مدى واقعية هذه الخطة في ظل رفض حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية، التي اعتبرت الفكرة محاولة جديدة لتصفية القضية الفلسطينية.

حركة الجهاد الإسلامي وصفت التصريحات بأنها تشجيع على ارتكاب "جرائم حرب"، بينما اعتبرت حماس أن الشعب الفلسطيني أفشل مثل هذه المشاريع في الماضي وسيفشلها في المستقبل.

الموقف المصري كان واضحا من البداية، حيث شددت الحكومة المصرية على رفضها القاطع لفكرة إقامة مخيمات للاجئين الفلسطينيين في سيناء.

وزير الأوقاف المصري أكد في تصريحاته أن حل الدولتين هو الخيار الوحيد المقبول دوليًا، مشددًا على أن الفلسطينيين ليسوا "لاجئين غير شرعيين"، بل مواطنون أصليون في أرضهم.

أما الأردن، فقد أظهر موقفًا مشابهًا عبر تصريحات وزير الخارجية الأردني، الذي أكد أن المملكة ترفض بشكل قاطع أي محاولة لإعادة توطين الفلسطينيين أو تغيير التركيبة الديموغرافية للمملكة. وقال:"الأردن لن يقبل بأي خطط تهدف إلى تهجير الفلسطينيين، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لأن ذلك يتعارض مع الثوابت الوطنية الأردنية."

غطاس أشار إلى أن مصر تواجه تحديات كبيرة في ظل الضغوط الأميركية المحتملة لتنفيذ هذه الخطة. ومن بين تلك الضغوط، احتمال وقف المساعدات الخارجية لمصر إذا لم تستجب للضغوط. ومع الأعباء الاقتصادية الهائلة التي تواجهها مصر، حيث يتعين عليها سداد ديون تتجاوز 40 مليار دولار خلال الأشهر التسعة المقبلة، تبدو المواقف أكثر تعقيدًا.

وعلى الرغم من ذلك، أبدت القيادة المصرية تمسكها بمواقفها الرافضة للخطة. غطاس علق قائلاً: "الموقف المصري يعكس إجماعا وطنيا على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، مهما كانت الضغوط. هذا المشروع يحمل في طياته مخاطر جسيمة، ليس فقط على الأمن القومي المصري، بل على استقرار المنطقة بأسرها".

بينما تحاول إدارة ترامب واليمين الإسرائيلي المتطرف إحياء هذه الخطة، يبقى السؤال حول إمكانية تنفيذها فعليًا في ظل الرفض الفلسطيني والعربي والدولي. يرى محللون أن مثل هذه الخطط ستواجه مصير الفشل كما حدث مع مشاريع مشابهة في الماضي. لكن المخاوف تظل قائمة بشأن محاولات إسرائيل استغلال هذا الطرح لتبرير سياسات أكثر عدوانية في قطاع غزة.

غطاس اختتم حديثه بتحذير من السيناريوهات المقبلة، قائلاً: "فشل صفقة القرن قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع في الشرق الأوسط، وقد يستخدمه نتنياهو كذريعة للعودة إلى الحرب. على الفلسطينيين والعرب التوحد لمواجهة هذه المخاطر والتأكيد على حقوق الفلسطينيين التاريخية في أراضيهم".

إعادة إحياء خطة تهجير الفلسطينيين ليست مجرد تهديد إنساني أو سياسي، بل هي خطوة تعكس التحولات الجيوسياسية في المنطقة. وبينما يسعى ترامب لإعادة تسويق خططه السابقة، فإن صمود الفلسطينيين ورفض الدول العربية لهذه المشاريع يبقى الحاجز الأخير أمام ما يصفه البعض بـ"نكبة جديدة".

تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تناولت تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن ومصر أعادت الجدل حول مسألة التهجير القسري وحل الدولتين.

هذه التصريحات أثارت ردود أفعال قوية من الأطراف الإقليمية والدولية، وسط اتهامات للإدارة الأميركية بتجاهل الحلول السلمية والاعتماد على أسلوب "الصفقات".

هذا التقرير يرصد مواقف الأطراف المختلفة، مستعينًا بتحليلات خبراء ومتخصصين، مثل سمير التقي، الباحث في مركز الشرق الأوسط بواشنطن، وأستاذ القانون الدولي عامر فاخوري، بالإضافة إلى الكاتب إيلي نيسان والخبير في الشؤون الإسرائيلية صبحي عسيلة.

أثار حديث ترامب عن تهجير نحو 1.5 مليون فلسطيني من غزة جدلا واسعًا، خاصة أن هذه التصريحات جاءت بالتزامن مع اتفاقات لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس.

ترامب وصف الخطة بأنها "تطهير لغزة"، مما أثار شكوكًا حول أهداف الإدارة الأميركية.

وفقًا للباحث في مركز الشرق الأوسط بواشنطن سمير التقي، فإن ترامب "يتنصل من حل الدولتين"، مشيرًا إلى أن سياساته تعتمد على تصدير أزمات المنطقة، بالتعاون مع اليمين المتطرف الإسرائيلي.

ويرى التقي أن تصريحات ترامب ليست مجرد اقتراحات، بل قد تكون جزءًا من خطة مدروسة لتحويل الفلسطينيين إلى عبء على دول الجوار.

ردود الفعل الإقليمية جاءت حاسمة، حيث رفضت كل من مصر والأردن هذه التصريحات. وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي صرح بأن "المملكة ترفض بشكل قاطع تهجير الفلسطينيين"، مؤكدًا على موقف الأردن الداعم لحل الدولتين.

من جانبه، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن "تهجير الفلسطينيين إلى مصر خط أحمر"، مشيرًا إلى أن إخراج الفلسطينيين من أراضيهم يعني عدم عودتهم إليها أبدا، وهو ما يهدد جوهر القضية الفلسطينية.

ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية صبحي عسيلة خلال حديثه لغرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية، أن هذه المواقف تنطلق من إدراك الدول العربية لمخاطر التهجير القسري، حيث يُعتبر تهجير الفلسطينيين "تهديدا للأمن القومي المصري والأردني على حد سواء".

كما أشار إلى أن الضغوط التي تواجهها مصر منذ أشهر، بما في ذلك الضغوط الاقتصادية، لم تؤثر على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية.وصف أستاذ القانون الدولي عامر فاخوري تصريحات ترامب بأنها "غير مسؤولة"، مؤكدًا أن الإدارة الأميركية الحالية والسابقة تتبنى مواقف تتناقض مع المصالح الإقليمية.

وأضاف أن هناك فجوة بين تصريحات ترامب وبين واقع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث أن أي محاولات لتهجير الفلسطينيين ستواجه رفضًا قاطعًا من جميع الأطراف المعنية.

من جهة أخرى، اعتبر الباحث الإسرائيلي، إيلي نيسان أن تصريحات ترامب حول غزة تأتي في إطار محاولاته لإعادة إحياء "صفقة القرن"، والتي فشلت بسبب رفض الدول العربية والفلسطينيين لها.

نيسان أشار إلى أن إسرائيل نفسها ليست معنية بزعزعة استقرار الأردن ومصر، لأن ذلك سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.

التوجهات الإسرائيلية تحت قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحسب الباحثين، تسعى لإنهاء وجود الفلسطينيين في المنطقة، وهو ما يتضح من دعم نتنياهو لأفكار التهجير، سواء قسرية أو طوعية.

صبحي عسيلة وصف هذه السياسات بأنها "قنبلة موقوتة"، محذرًا من أن استمرار تجاهل حل الدولتين سيؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة. كما أشار إلى أن المقاومة الفلسطينية والرفض العربي يعيقان تنفيذ هذه المخططات.

يشير سمير التقي إلى تراجع الدور الأميركي عالميا، حيث لم تعد واشنطن تتمتع بالقوة التي كانت عليها في منتصف القرن الماضي.وأضاف أن الإدارة الأميركية أصبحت عاجزة عن فرض سياساتها على دول المنطقة، خاصة في ظل الرفض العربي القوي لسياسات التهجير.

أما فاخوري، فقد أوضح أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر اعتمادا على التحالفات الإسرائيلية، مما يضعف مصداقيتها كوسيط في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

تصريحات ترامب حول تهجير الفلسطينيين تعكس نهجا سياسيا يعتمد على الصفقات، دون الأخذ بعين الاعتبار تبعاتها الإنسانية والسياسية.

وقال دبلوماسيون عرب مخضرمين إن تصريحات الرئيس الأميركي ترامب توصف ب" شطحة " من شطحاته او لا تعدو كونها أكثر من " جس نبض"

قد يهمك أيضــــاً:

وصول الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بصحبة زوجته ميلانيا قادماً من كنيسة سان جونز

 

وصول الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب وعائلته إلى كنيسة القديس يوحنا

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة دونالد ترامب لتهجير سكان قطاع غزة تلقى رفضًا فلسطينيًا وعربيًا ووصفها البعض بجس النبض خطة دونالد ترامب لتهجير سكان قطاع غزة تلقى رفضًا فلسطينيًا وعربيًا ووصفها البعض بجس النبض



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
المغرب اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib