طنجة ـ جميلة عمر
مازالت التحقيقات تكشف المزيد من المتورطين في قضية العمارة المنهارة في حي سباتة، في مدينة الدار البيضاء، خاصة أصحاب السلطة، المسؤولين عن منح رخص البناء. ويعيش عدد من المسؤولين المنتخبين، في مقاطعتي سباتة وابن أمسيك، وأعضاء مكاتب مسيرة، ومهندسون، ورؤساء مصالح، ومسؤولون في عمالة مقاطعات سيدي عثمان ابن أمسيك، حالة من الرعب، خوفًا من ذكر أسمائهم في هذا الملف.
وكان محمد خيشوف، الملقب بـ"أيزنهاور، صاحب العقار المنهار، والمعتقل حاليًا على دمة التحقيق، قد حصل، عام 2014، على رخصة بناء لإضافة طابقين ثالث ورابع، من مصالح التعمير في مجلس المدينة، كما منحته مكاتب مراقبة ودراسات وثائقًا تأذن له ببدء الأعمال.
وجدير بالذكر أن الاعتقالات في هذا الملف شملت موظفًا تقنيًا في مقاطعة سباتة، ومسؤولاً عن التصاميم، ومهندس في المقاطعة نفسها، له علاقة بملف انهيار العمارة. وأكدت بعض المصادر احتمال وجود علاقات متشعبة مع مسؤولين في العمالة، ومنتخبين في مقاطعتي سباتة وابن أمسيك، خاصة و أن صاحب العمارة "أيزنهاور" حقق، خلال السنوات الماضية، نفوذًا كبيرًا، تحول عبره إلى إمبراطور للعقارات في المنطقة. وتحدثت المصادر نفسها عن حيازة المتهم لنحو 450 شقة صغيرة، أقل من 35 مترًا مربعًا، استطاع أن يحصل عليها من خلال عمليات بناء الطوابق الجديدة، فوق نحو 58 منزلاً اشتراها من أصحابها.
كما امتد نفوذه من مقاطعة سباتة إلى مقاطعة ابن أمسيك المجاورة، حيث يمتلك منازل في المقاطعتين الإداريتين 58 و59 ، كما يملك منازل من طابق واحد في أزقة أخرى متفرعة عن شارع إدريس الحارثي. وتوسط من أجله مستشارون لحصوله على رخص بناء، وإضافة طوابق جديدة فوقها، دون العودة إلى مكاتب مراقبة ومكاتب دراسات، ودون احترام تصميم التهيئة، الذي يمنع البناء فوق هذه المنازل القديمة.
وحول أسباب انهيار البناية، أفادت مصادر مطلعة بأن صاحبها باشر أعمال الترميم والحفر، دون العودة إلى المهندسين والمصالح المختصة، للتأكد من سلامة العمليات التي يقوم بها، فيما أكدت مصادر أخرى أن عمال "أيزنهاور"، الذي يملك شركة بناء، شرعوا في حفر أساسات العمارة من الجهة الخلفية، من أجل إقامة دعامات من الإسمنت المسلح تحتها، دون تقدير لخطورة ذلك.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر