مسارات أسابيع من الصراعات الانتخابية في المغرب تنتهي بـانتحار سياسي
آخر تحديث GMT 15:35:13
المغرب اليوم -

مسارات أسابيع من "الصراعات الانتخابية في المغرب" تنتهي بـ"انتحار سياسي"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مسارات أسابيع من

الصراعات الانتخابية في المغرب
الرباط - المغرب اليوم

19 سنة من الممارسة السياسية انتهت بالنار هناك في حاضرة مقدمة الجنوب المغربي، حيث رحل عبد الوهاب بلفقيه، بعد نقطة نهاية أطلقها عيار ناري، أوقف سلسلة صدامات انتخابية مستعرة.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بكلميم رجح فرضية انتحار عبد الوهاب بلفقيه ببندقية صيد. وشدد بلاغ النيابة العامة على أن الأبحاث لازالت جارية في هذا الشأن، متواصلة للكشف عن ظروف وملابسات هذا الحادث، و”ستعمل النيابة العامة على ترتيب الآثار القانونية على ضوء ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث التي تشرف عليها”.

وواجه عبد الوهاب بلفقيه، المنتمي إلى قبيلة “أيت بعمران”، مشاكل لم تستكن على امتداد مساره السياسي المثير، فللمرة الثانية يدخل صدامات رئاسة مجلس الجهة، لكن هذه المرة لم يخرج منها ناجيا.

ودخل بلفقيه صراعا امتد خمس سنوات (2016 – 2020) مع عبد الرحيم بوعيدة (رئيس الجهة سابقا)، انتهى بانهيار أغلبية “البوعيدي”، وتولية ابنة العم امباركة رئاسة الجهة في ما تبقى من الولاية.

وعلى امتداد أسابيع الحملة، وبعد النتائج، شهدت الجهة صراعات حادة بين عبد الوهاب بلفقيه، المرشح السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، وامباركة بوعيدة، مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار.

ونال عبد الوهاب بلفقيه 12 مقعدا متصدرا الانتخابات الجهوية، تلته بوعيدة عن حزب التجمع الوطني للأحرار بـ10 مقاعد، فيما تفرقت باقي المقاعد على تنظيمات مختلفة.

وفي لحظات استعداد بلفقيه لنيل رئاسة الجهة، سحبها منه الأمين العام لحزب “البام” عبد اللطيف وهبي، ليقرر اعتزال العمل السياسي بصفة نهائية، ثم يعود مجددا من بوابة التحالف مع محمد أبودرار، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وطوال فترة التنسيق الثنائي، شهدت الجهة مناوشات بين مختلف الأطراف، بداية بجذب وإغراء واحتجاز الأعضاء إلى غاية صباح اليوم الثلاثاء (موعد التصويت)، ليأتي خبر إصابة عبد الوهاب بلفقيه بعيار ناري، وبعدها جاء يقين خبر الوفاة.

واعتبر بوبكر أونغير، باحث في العلوم السياسية، أن الجهة الصحراوية تتميز عن غيرها من جهات المغرب بثلاث خصائص رئيسية، أولها احتضان مكونات إثنية وقبلية وتاريخية مختلفة يتقاطع فيها الحساني والأمازيغي، في انسجام تام وكامل ونموذجي.

ووفق المصرح لهسبريس فجهة كلميم وادنون تحتضن قبائل تاريخية عريقة، مثل قبائل أيت بعمران وقبائل أيت اوسى وأيت لحسن وقبائل الاخصاص وإمجاط، وزاد: “هذا التنوع القبلي ينعكس إيجابا وسلبا على الخريطة السياسية التي تسيطر عليها عائلات سياسية كلاسيكية”.

وأضاف أونغير أن “هذه العائلات الكلاسيكية تصارع عائلات جديدة طفت على ساحة الجهة في بداية الألفية، أي إن التدافع السياسي الذي نشهده اليوم إرهاص لصراع سياسي بين عائلات لها نفوذ تاريخي بالجهة وولادة عائلات وجهات سياسية جديدة تنافسها”.

واعتبر المتحدث من كلميم أن “العلوم الاجتماعية توضح أن الولادة الجديدة تكون قيصرية مؤلمة لا يضمحل فيها القديم بغتة، بل يتعايش مع الجديد في صراع خفي أحيانا وظاهر في أحايين كثيرة”.

وفسر أونغير الوضع المتقلب بجهة كلميم وادنون بـ”تقهقر القوى التقليدية التي سمحت مرغمة ببروز قوى جديدة من أقاليم الجهة (أيت بعمران)، حيث قيادات شبابية سياسية قادمة، ومن “أيت لحسن وأيت اوسى”، حيث قيادات وأسر جديدة في الطريق إلى التموضع في السياق السياسي الجهوي”.

وسجل الباحث في العلوم السياسية أن الأحزاب في جهة كلميم وادنون “تمظهرات لهذا الصراع السياسي القائم، حيث لا وزن حقيقيا للأحزاب السياسية خارج منظومة القبيلة والانتماء القبلي”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

بلفقيه يتخلف عن السفر إلى بروكسل ضمن وفد"الصداقة البرلمانية"

القيادي الاتحادي عبد الوهاب بلفقيه يستنجد عطف شيوخ القبائل الصحراوية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسارات أسابيع من الصراعات الانتخابية في المغرب تنتهي بـانتحار سياسي مسارات أسابيع من الصراعات الانتخابية في المغرب تنتهي بـانتحار سياسي



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib