مراكش - جميلة عمر
كشف تقرير حول صندوق المقاصة المرفق بمشروع قانون المالية لعام 2017، أن الحكومة تعتزم رفع دعم الصندوق عن مادة السكر، وتخصيص الأموال التي ستربحها، والتي تقدر بحوالي 200 مليار سنتيم، لتوزيع الدعم المالي المباشر على الأرامل والأشخاص المعاقين عوض البحث عن موارد مالية أخرى.
وحسب التقرير، أن التقرار يأتي عقب رفع الدعم نهائيًا عن المحروقات وتحري أسعارها، والذي دخل حيز التنفيذ خلال العام الماضي، ونتج عنه ارتفاع في أسعار هذه المواد .
فقد سبق لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، التأكيد في العديد من المناسبات خلال ولايته السابقة، على أنه سيتم رفع الدعم عن مادة السكر بشكل تدريجي، كما حصل بالنسبة لرفع الدعم عن المحروقات، بهدف تقليص نفقات صندوق المقاصة، وتخصيص أموال الدعم للنهوض بوضعية المستشفيات ودعم الأرامل والمعاقين، وبعد تحرير أسعار المواد النفطية السائلة، وبعد انتهاء فترة اتفاقية المصادقة على أسعار هذه المواد، قررت الحكومة التلقيص التدريجي لدعم مادة السكر، والتقليص التدريجي لحصص الدقيق الوطني المدعم.
وحسب تقرير لصندوق المقاصة، فقد بلغ حجم الاستهلاك الوطني لمادة السكر بأنواعها الأربعة، السكر المقرط، الصغير والكبير، والقالب وحبيبات السكر، ما قدره 814 ألف طن، مقابل 806 آلاف طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مسجلاً بذلك ارتفاعًا بحوالي 1 في المائة، كما يبلغ الاستهلاك السنوي حوالي مليون و200 ألف طن، وغالبية استهلاك السكر المدعم يتكون من السكر المحبب الذي يمثل 56 في المائة من إجمالي استهلاك السكر، وبلغ الدعم المالي الاجمالي لمادة السكر المستهلك خلال الفترة نفسها ما قدره 231 مليون سنتيم، مقابل 229 مليون سنتيم خلال الفترة ذاتها من عام 2014، بارتفاع يصل إلى 2 في المائة.
ويفوق الاستهلاك الوطني للسكر المليون طن سنويًا، ويتطور بحوالي 1.8 في المائة كل عام، ويتم تسويق السكر في المغرب على ثلاثة أنواع أساسية وهي السكر القالب والسكر المقرط وسنيدة، وتتم تغطية الاستهلاك الوطني من السكر بحوالي 40 في المائة من السكر الناتج عن تكرير النباتات السكرية المحلية " قصب السكر والشمندر "، بينما 60 في المائة المتبقية يتم توفيرها من تكرير السكر الخام المستورد.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر