قمة مكة تُثمر تحالفا عسكريا ثلاثيا بين السعودية وتركيا وباكستان لإعادة رسم معادلة الأمن الإقليمي
آخر تحديث GMT 12:32:40
المغرب اليوم -

قمة مكة تُثمر تحالفا عسكريا ثلاثيا بين السعودية وتركيا وباكستان لإعادة رسم معادلة الأمن الإقليمي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قمة مكة تُثمر تحالفا عسكريا ثلاثيا بين السعودية وتركيا وباكستان لإعادة رسم معادلة الأمن الإقليمي

ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف بعد توقيع الاتفاقية
الرياض - المغرب اليوم

شهدت مكة المكرمة حدثاً جيوسياسياً واستراتيجياً بارزاً تجسد في توقيع اتفاقية للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان خلال قمة رفيعة المستوى جمعت قادة الدول الثلاث، في خطوة تُعد حجر أساس لمرحلة جديدة من التنسيق والتعاون العسكري والأمني الشامل بين البلدان الثلاثة. وتُشكل هذه الاتفاقية تحولاً مفصلياً في خريطة التحالفات الإقليمية، حيث ينص بيانها الختامي على تعزيز الردع المشترك وتطوير التعاون الدفاعي، مع التأكيد على أن أي هجوم مسلح يتعرض له أي طرف من الأطراف الموقعة يُعد هجوماً موجهاً ضد الجميع. وتستند هذه المظلة الدفاعية إلى العمق التاريخي للعلاقات والمصالح الاستراتيجية المتبادلة، مستهدفةً ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، إلى جانب استعراض العلاقات الثنائية وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه الخطوة التاريخية في ظل ظروف إقليمية معقدة وتصعيد عسكري واسع النطاق في الشرق الأوسط بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما يفرضه هذا الصراع من تحولات عميقة ومباشرة على صعيد نفوذ القوى وتوازنات التحالفات. ومنذ اندلاع العمليات العسكرية في شهر فبراير، توطدت العلاقات بين السعودية وتركيا ومصر وباكستان ضمن إطار تحالف رباعي سعى للقيام بدور الوساطة للتوصل إلى تسوية للنزاع. ورغم أن السعودية وباكستان ترتبطان أساساً باتفاقية دفاع مشترك سابقة أُعلن عنها في عام 2025، وكانت أنقرة قد أبدت رغبتها في الانضمام إلى هذا المسار الدفاعي وسط تباين في القراءات الأولية، إلا أن قمة مكة حسمت المسار بوضع إطار ثلاثي رسمي يجمع الدول الثلاث بصورة مباشرة.
ولعبت إسلام آباد دوراً محورياً في جهود الوساطة للتوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران بفضل التنسيق العسكري والسياسي المكثف، وبدعم واضح من أنقرة والرياض والقاهرة وقطر. وقد ركزت هذه الجهود على تهدئة الأوضاع في الممرات المائية الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي شهد قيوداً واضطرابات في حركة الملاحة منذ بدء ضربات فبراير. ورغم نجاح الوساطات في إبرام اتفاقات سابقة لوقف إطلاق النار ومذكرات تفاهم لإنهاء الحرب، إلا أن استئناف المواجهات الميدانية وعدم الوصول إلى خرق ملموس بشأن الملفات الشائكة مثل البرنامج النووي الإيراني، ألقى بظلاله على الاستقرار البحري والتجاري، مما دفع باتجاه مسارات جديدة للعبور والتفاوض.
ويعكس هذا التحالف الدفاعي الثلاثي رؤية استراتيجية تهدف إلى التعامل مع الاضطرابات والأزمات الإقليمية من خلال بناء كتلة ردع متكاملة. ويرى الخبراء والمحللون السياسييون أن جمع القدرات الاقتصادية الكبيرة للمملكة العربية السعودية، مع القوة العسكرية والنووية لباكستان، والنفوذ العسكري والدبلوماسي لتركيا، يشكل مظلة أمنية قادرة على معالجة انعدام الثقة بين القوى الإقليمية وتجاوز الشكوك المتبادلة التي تقف خلف معظم أزمات المنطقة. كما يُعزز هذا التكتل الاعتماد على الصناعات الدفاعية الوطنية المتطورة، لا سيما مع الطفرة التي حققتها تركيا في مجال التصنيع العسكري المحلي وتصدير المعدات والتقنيات الحديثة كالطائرات المسيرة القتالية، مما يقلل الاعتماد على التوريد الخارجي ويضمن أعلى درجات الاستقلالية والجاهزية الأمنية لجميع أطراف التحالف.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الخارجية السعودية تحمل إيران مسؤولية استهداف ناقلتي وديان والركيات وتهديد أمن الطاقة

مجلس الوزراء السعودي يؤكد رفض الاعتداءات الإيرانية ويدعم أمن المنطقة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة مكة تُثمر تحالفا عسكريا ثلاثيا بين السعودية وتركيا وباكستان لإعادة رسم معادلة الأمن الإقليمي قمة مكة تُثمر تحالفا عسكريا ثلاثيا بين السعودية وتركيا وباكستان لإعادة رسم معادلة الأمن الإقليمي



أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت - المغرب اليوم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib