بوخريص يؤكد أن الهشاشة الاجتماعية تساهم بخرق الطوارئ الصحية في المغرب
آخر تحديث GMT 11:06:35
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

تزاحُمٌ بين المواطنين في الأسواق مع اختلاط عشرات الأجسام

بوخريص يؤكد أن الهشاشة الاجتماعية تساهم بخرق "الطوارئ الصحية" في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بوخريص يؤكد أن الهشاشة الاجتماعية تساهم بخرق

أستاذ علم الاجتماع المغربي فوزي بوخريص
الرباط - المغرب اليوم

من بين الإجراءات الاحترازية الأولى التي اتخذها المغرب لمحاصرة جائحة فيروس "كورونا" المستجد، منذ ظهور أولى الحالات في المغرب، منْعُ التجمعات التي يزيد عدد أفرادها على خمسين شخصا، لكن هذه التجمعات ما زالت تُقام إلى اليوم، بشكل يومي، في الأسواق العشوائية بمختلف المدن المغربية.لا يختلف حال هذه الأسواق اليوم عن حالها قبل ظهور الوباء؛ تزاحُمٌ بين الناس أمام عربات بيع الخضر والفواكه، واختلاط عشرات الأجساد في حيز ضيق دون احترام مسافة الأمان... الشيء الوحيد الذي يدل على أن الناس يعيشون ظرفية خاصة هو الكمامات التي يضعها المتسوقون دون التزام الجميع بوضعها.

فما سبب عدم التزام بعض المغاربة بالتدابير التي تقتضي حالة الطوارئ الصحية؟ وهل طول الحجر الصحي، الذي امتد الآن إلى أكثر من شهر، ساهم في فتور تحمّل الناس؟ وهل يساهم ضعف التوعية بدوره في عدم أخذ خطر الإصابة على محمل الجد؟في هذا الحوار، يجيب فوزي بوخريص، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة، على الأسئلة أعلاه وأسئلة وأخرى، ويخلُص إلى أن الهشاشة تعدّ عاملا رئيسيا في عدم احترام فئات من المواطنين المغاربة لإجراءات الطوارئ الصحية، إضافة إلى عوامل أخرى كقلّة الوعي وضعف التواصل.

 

وهذا نص الحوار

كيف يمكن فهْم وتفسير عدم امتثال بعض المغاربة لإجراءات الحماية من الإصابة بـ"كوفيد-19" علما أن هذه الوباء ما زال منتشرا؟

لا يمكن فهم سبب عدم احترام فئة من المغاربة لإجراءات الطوارئ بدون استحضار عدد من المتغيرات، لعل أبرزها تفاوت المغاربة في احترام إجراءات الطوارئ الصحية؛ ذلك أننا غالبا ما ننصت إلى صوت الفئات المتوسطة والمثقفة التي لها ولوج طبيعي إلى وسائل الإعلام وإلى شبكات التواصل الاجتماعي، وغالبا ما ننظر إلى المغاربة وإلى المجتمع المغربي من منظور هذه الفئات، وننسى أن سلوكات الحذر والمسافة الصحية (التباعد الاجتماعي)، التي نرددها، هي سلوكات مكلفة: فغسل اليدين بالماء والصابون، ووضع الأقنعة الواقية، واستعمال المحاليل المعقِّمة والمضادة للباكتيريا، والالتزام بالبيت وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى... إلخ هي ممارسات مكلفة وغير متاحة للجميع.

مكلّفة ماديا؟

نعم، على سبيل المثال، هناك مع الأسف فئة عريضة من المغاربة مضطرة للخروج يوميا لأنها تعيش على باب الله. السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو ما حجم الفئات التي تعيش خارج إطار الاقتصاد المنظم والتي تضطرها ظروفها الصعبة إلى الخروج بشكل متكرر لتحصيل قوت يومها؟

حسب بحوث المندوبية السامية للتخطيط، يساهم القطاع غير المهيكل، الذي يُختزل بالنسبة للمندوبية السامية للتخطيط في وحدات الإنتاج غير الفلاحية، حسب آخر بحث وطني (2013-2014)، بـ36.30% من مناصب الشغل غير الفلاحية، بعد أن كان يساهم سنة 2007 بما يعادل 37,3%. ويساهم هذا القطاع في الناتج الداخلي الخام للبلاد بنسبة 11,50%، مقابل 11% فقط سنة 2007.

أما بخصوص مساهمة القطاع غير المهيكل عموما (وحدات الإنتاج الفلاحية وغير الفلاحية) في الناتج الداخلي الخام، ففي غياب إحصائيات رسمية شمولية ودقيقة، هناك عدة أبحاث علمية فردية حاولت أن تقيس هذه المساهمة باعتماد مقاربات علمية ومقارنة، خلصت إلى أن هذه النسبة قاربت خلال العقود الأخيرة الماضية 40%، بل إنها بلغت في نظر البعض 43% سنة 2015.

وقد أظهرت أبحاث ميدانية أشرفنا عليها، انصبت على جوانب مختلفة من أنشطة القطاع غير المهيكل بمدن القنيطرة وسلا ومراكش، أن العاملين في هذه الأنشطة يعانون من مستويات عالية من الأمية، ومن مستويات متدنية من المهارات ومن فرص التدريب والتكوين، ولديهم مداخيلُ أقل ثباتا وأقل انتظاما وأدنى مستوى مقارنة مع المداخيل في الأنشطة المنظمة، وهم يعانون من ساعات عمل أطول ومن غياب لأشكال التنظيم والتمثيل وللمفاوضة الجماعية، ولأنظمة الحماية الاجتماعية...

مع الأسف، هذه الفئات الهشة لا أحد يتحدث عنها في هذا السباق المحموم الذي تخوضه القطاعات المنظمة للاستفادة من صندوق كورونا. بل أكثر من ذلك، فالتدابير التي اعتمدتها الحكومة تجاه الفئات الاجتماعية الهشة، والتي لا يمكن إلا أن نحييها ونثمنها، لم تنطلق من أرقام دقيقة، ومن تصور دقيق لأوضاع هذه الفئات وحاجاتها وانتظاراتها. فالمقاربة كانت تقنية وكمية ونقدية (عدد الأسر وحجمها والمبالغ المخصصة لها وكيفية الاستفادة من الدعم...).

هل ثمّة أسباب أخرى غير مادية تقف خلف عدم احترام إجراءات حالة الطوارئ الصحية؟

هناك مشكل السكن. يلاحَظ أننا لا نرى سوى الجانب الإيجابي والمفيد، بل والضروري من إجراءات الطوارئ الصحية، ولا ننتبه إلى أن هذه الإجراءات قد تدفع بالأشخاص الأكثر هشاشة إلى مزيد من الإهمال والاقصاء.

نحن نطالب المغاربة بالبقاء في البيت والالتزام بتدابير الحجر الصحي دون أن نتساءل حول البيئة السكنية التي يعيش فيها هؤلاء المغاربة، وما إذا كانت تعزز من قدرة الإنسان على حماية نفسه في ظروف آمنة ومناسبة، وبالتالي حماية المجتمع، أم إنها على العكس من ذلك تجرده من القدرة على العيش بشكل أفضل في ظل سكن غير لائق وهش، وتدفع بشكل خاص الأشخاص الأكثر هشاشة إلى وضعيات درامية وتتسبب لهم في المرض النفسي والاجتماعي، بل وفي ضعف المناعة العضوية، مما يجعلهم عرضة للإصابة بالأمراض العضوية حتى قبل أي إصابة بفيروس كورونا... بيئة سكنية طاردة وليست جاذبة.

ربما من أجل تبين حجم هذا المشكل، ينبغي استحضار أرقام الإحصاء العام للسكان والسكنى التي كشفت عنها المندوبية السامية للتخطيط حول السكن وشروطه المادية، فنسبة لا يستهان بها من المغاربة تسكن في مساكن ذات غرفة واحدة (10,9 بالمئة في الوسط الحضري) أو في مساكن بغرفتين (24,8 بالمائة في الوسط الحضري).

إضافة إلى ذلك، فإن نسبة مهمة من مساكن المغاربة بدون تجهيزات ضرورية، فهي إما تفتقر للربط بشبكة الكهرباء (8.4 بالمائة في الوسط الحضري و15,4 في الوسط القروي)، وإلى الربط بالماء الصالح للشرب (8,7 بالمائة في الوسط الحضري و62,2 بالمائة في الوسط القروي)، أو تفتقر إلى المرحاض (16,6 بالمائة في العالم القروي) وإلى الحمام أو الدُوش (60,2 بالمائة، 45,2 بالمائة في الوسط الحضري و89,0 في العالم القروي)، ولا تتوفر على شبكة لتصريف المياه العادمة (11,8 بالمائة من المساكن)، والنسبة هنا في الواقع أكبر بكثير لأن المساكن التي ترتبط بشبكة تصريف عمومية تبلغ فقط 59 بالمائة.

هذا دون أن ننسى أن 80,7 في المئة من الأسر ليس لها ربط بالأنترنيت (72,5 في الوسط الحضري و96,4 في الوسط القروي)، و74,6 بالمائة من الأسر لا تتوفر على حاسوب، و47,4 بالمائة لا تتوفر على جهاز راديو، و16 بالمائة لا تتوفر على جهاز لاقط، و7,5 بالمائة لا تتوفر على جهاز تلفاز (14,3 بالمائة في الوسط القروي) و5,7 بالمائة لا تتوفر حتى على هاتف نقال (9,7 بالمائة في الوسط القروي). كما أن نسبة مساكن الصفيح في مدينة من حجم الدار البيضاء تبلغ 26 بالمائة، وفي مدن جهة الرباط وسلا والقنيطرة تمثل 25 بالمائة.

هل معنى هذا أن عدم احترام إجراءات حالة الطوارئ الصحية ناجم فقط عن كون المحيط الذي يعيش فيه خارقو هذه الإجراءات غير مساعد أم هناك عوامل أخرى؟

يعود سبب عدم احترام فئة من المغاربة لإجراءات الطوارئ الصحية أيضا إلى خلل في تمثل هؤلاء المغاربة للخطر.

أولا، لأن إدراك الخطر هو نتاج للتنشئة الاجتماعية بالمعنى العام، وهو إدراك يختلف حسب السن والوضع الاجتماعي والموارد المتاحة (المادية والثقافية) وتأثيرات البيئة الاجتماعية. وليس كل مغربي يتوفر على وعي بالخطر، ويمتلك ما يكفي من التربية والنضج لكي يتموقع بشكل أفضل في بيئته وأن يحمي نفسه بشكل أفضل، ويساهم بالتالي في حماية المجتمع.

ثانيا، لأن عدم احترام فئة من المغاربة لإجراءات الطوارئ الصحية ليس فقط مسؤولية الأفراد والجماعات، بل هي مسؤولية الجهات الحكومية المسؤولة عن وضع الإجراءات المعتمدة في وضعية الطوارئ الصحية والمسؤولة عن احترامها.

أشير فقط إلى مسألة أنه لا يمكن أن نطلب من الإنسان المغربي أن يحترم جملة من الإجراءات ونحن كمسؤولين لم نقم بمسؤوليتنا كاملة في ما يتعلق بصياغة التوجيهات والتوصيات بطريقة مبسطة ومفهومة تأخذ بعين الاعتبار اختلاف وتنوع الساكنة والمهنيين.

فهناك خلل كبير في التواصل العام وفي التواصل المؤسساتي، وهناك نقص كبير في نشر المعطيات وتعميمها ومواءمتها مع تنوع المتلقين. هذا في زمن تقاس فيه فعالية أداء الحكومات في مواجهة كورونا بحجم وشمولية وأهمية ودقة ما تنشره من معطيات ومعلومات حول تطور الجائحة وكيفية مواجهتها، وتقاس الفعالية أيضا بسرعة نشر هذه المعلومات المضبوطة والدقيقة والشاملة حول الجائحة، التي تساعد الإنسان على تمثل الخطر بوضوح ودقة أكثر، وعلى استشراف السلوك الأمثل الممكن اعتماده.

لكن الحكومة بذلت مجهودا كبيرا لتتواصل مع المواطنين

 

توجيهات الجهات المسؤولة (وزارة الصحة والداخلية...) تراهن على المسؤولية الفردية، فهي تسعى، على الخصوص، إلى تحديد عوامل الخطر الفردية وجعل الساكنة تنتبه للسلوك الجيد أو السيء، فتنتظر من كل واحد تغيير سلوكه. لكن هذا لا يتحقق دائما، لأن حتى الأشخاص الذين على وعي بالمخاطر يستمرون في اعتماد ممارسات سيئة ومضرة للصحة. وهذا يعود إلى أنه فيما وراء المعارف والمعايير، هناك أبعاد رمزية أو ثقافية توجه السلوك وتتحكم في الاختيارات. فإدراك الخطر يترك هامشا كبيرا للتأويل الشخصي والاجتماعي، تأويل يتغير تبعا لمتغيرات السن والوضع الاجتماعي والرأسمال الثقافي...إلخ.

وهنا يمكن للعلوم الاجتماعية ولأطرها النظرية وأدواتها المعرفية أن تكون مفيدة في إدراك هذا الجانب الخفي اللامرئي في الإنسان.

والمؤكد أيضا أن "مجتمع الخطر"، الذي بدأنا حاليا نعاين بعض ملامحه، صار فيه الخطر أو الأخطار تحيط بنا من كل جانب، أخطار غير قابلة للإدراك وغير محسوسة وحاضرة من حيث المبدأ في كل شيء وفي كل واحد منا، وصارت تخترق كل ما هو حيوي وحميمي، بل وصارت عابرة للأوطان.

مجتمع الخطر هذا يتطلب منا تدابير جديدة تسمح بتنمية كفايات الإنسان على مستوى إدراك الخطر وتمثله، وهذا يتطلب التربية على الخطر في مدارسنا، وسياسات عمومية تدرج الخطر على مستوى التدابير والبرامج والمشاريع المعتمدة في مساكننا وفضاءاتنا العمومية ومدارسنا ومدننا...

هل يمكن للردع، عبر استعمال الوسائل القانونية، أن ينجح في جعل المواطنين يحترمون إجراءات حالة الطوارئ الصحية؟

من أجل فهم أسباب عدم احترام فئة من المغاربة لإجراءات الطوارئ الصحية، يتعين استحضار البعد المتعلق بعلاقة المغاربة بالقانون. مع الأسف، في هذا الجانب هناك قصور في الرؤية؛ إذ غالبنا ما ننظر إلى القوانين والمعايير المعتمدة في هذه الطوارئ الصحية نظرة وضعية وسعيدة، نظرة تعتبر هذه القوانين والمعايير بمثابة حلول وأجوبة مؤكدة على مشكلاتنا (الحد من انتشار الوباء)، مع أننا لا "نغير المجتمع بمرسوم أو قانون" كما أوضح "ميشيل كروزيي". فنحن ما زلنا بعيدين عن اعتبار القانون بمثابة فن لحل الصعوبات التي تنشأ من العيش في إطار المجتمع وفقا لمعايير العدالة ووفقا لسلطة تحكيم شرعية.

مع الأسف، في إعلامنا المغربي اليوم يتم الانصات في الغالب إلى منتجي القانون والمعايير (السياسيون والمشرعون) وإلى فقهاء القانون الذين يعملون على تأويل القانون في العلاقة مع منتجي القاعدة والمعيار ومع الممارسة القانونية والمعيارية، لكن نادرا ما يتم الانتباه إلى الفاعلين الذين يتوجه إليهم القانون وإلى تطبيقات القانون في العلاقة مع الشروط الملموسة لهذه التطبيقات في المجتمع، ومع الممارسات الاجتماعية والحياتية للناس في تنوع أوضاعهم وظروفهم المعاشية...

 

فنحن في حاجة إلى تناول علاقة المغاربة بالقانون بالانفتاح على بعد جديد، هو البعد السوسيولوجي، من أجل استكمال النظرية القانونية، أي كل تلك العناصر التي توجد فيما وراء القانون، أي في الطريقة التي يتم بها تلقي القاعدة وتأويلها، بل وتحويرها وتغيير طبيعتها من طرف الممارسين (أفرادا وأسرا وجماعات). وهنا أشير إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بنشاط أولئك المهنيين الذين وظيفتهم هي تنفيذ قواعد القانون وتأويلها (الإدارات ومهنيو القانون والفاعلون في الحياة الاقتصادية...)، وإنما الممارسة القانونية التي تهم كل ذات قانونية تتوجه إليها القاعدة القانونية، سواء تعلق الأمر بفرد أو أسرة أو جماعة كيفما كانت.

قد يهمك ايضا

مسؤولة بـ"الصحة" المغربية تؤكد أن البؤر الوبائية في الدار البيضاء تقلَّصت

إسرائيل تعلن عن 90 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصل العدد الاجمالي للإصابات إلى 15148

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوخريص يؤكد أن الهشاشة الاجتماعية تساهم بخرق الطوارئ الصحية في المغرب بوخريص يؤكد أن الهشاشة الاجتماعية تساهم بخرق الطوارئ الصحية في المغرب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 03:35 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها جراء حادث في دبي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib