فراغ دستوري في الجزائر بعد انتهاء ولاية الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح
آخر تحديث GMT 19:11:03
المغرب اليوم -

عجز خلالها عن تأدية الدور الوحيد المكلف به دستوريًا

فراغ دستوري في الجزائر بعد انتهاء ولاية الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فراغ دستوري في الجزائر بعد انتهاء ولاية الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح

الرئيس الانتقالي الجزائري عبد القادر بن صالح
الجزائر ـ سناء سعداوي

انتهت أمس ولاية الرئيس الانتقالي الجزائري عبد القادر بن صالح، ومدتها ثلاثة أشهر، عجز خلالها عن تأدية الدور الوحيد المكلف به دستوريا، وهو تنظيم انتخابات رئاسية لاستخلاف الرئيس المستقيل. وفي غضون ذلك يواجه ثلاثة نشطاء بالحراك الشعبي في الجزائر تعرضوا للاعتقال، عقوبات قاسية بسبب اتهامهم بـ«محاولة إضعاف معنويات الجيش»، على إثر هجومهم ضد قائد الجيش الجنرال قايد صالح في مظاهرات الجمعة الماضية.

وعلى وقع الاحتجاجات التي تعرفها مدن الجزائر كل يوم ثلاثاء، انتهت أمس عهدة رئيس الدولة عبد القادر بعد انقضاء مدة تسييره المؤقت لشؤون البلاد، وهي ثلاثة أشهر ينص عليها الدستور في حال استقالة رئيس الجمهورية.
وتنحى بوتفليقة في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي تحت ضغط الجيش والمظاهرات، واستخلفه في التاسع من الشهر نفسه رئيس «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية) عبد القادر بن صالح بصفته الرجل الثاني في الدولة، حيث كلف الدستور الرئيس الانتقالي بتنظيم انتخابات رئاسية في غضون ثلاثة أشهر. وحدد بن صالح تاريخ الرابع من يوليو (تموز) موعدا لها، لكنه ألغي بقرار من طرف المجلس الدستوري لعدم توفر مرشحين. وطالبت الهيئة نفسها من بن صالح «توفير الظروف الملائمة لتنظيم انتخابات جديدة»، ما يعني تمديد ولايته، بينما الدستور لا ينص على حالة كهذه، ولهذا السبب يرى مختصون في القانون أن البلاد في «فراغ دستوري» منذ أمس، وأن استمرار بن صالح على رأس الدولة غير شرعي.

اقرا أيضا : 

الجيش الجزائري يُشدّد على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت

إلى ذلك، قال نشطاء بالحراك إن قوات الأمن بتلمسان (500 كلم غرب العاصمة)، اعتقلت ليل الاثنين - الثلاثاء رفاقا لهم، وإن النيابة استجوبتهم صباح أمس ووجهت لهم تهمتي «محاولة إضعاف معنويات الجيش»، و«إهانة هيئة نظامية». وبحسب محامين رافقوا المتهمين أثناء الاستجواب فقد التقط جهاز الاستعلامات المحلي صورا لهم وهم يرفعون لافتات، ويرددون شعارات أثناء مظاهرات الجمعة الماضية بتلمسان، عدت معادية لرئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح.

وأفاد مصدر قضائي بأن اتهامهم جاء بسبب حلقات نقاش، عقدوها بالجامعة في المدة الأخيرة، حول الحراك وتطوراته والسلطة، ودور الجيش في السياسة. ويعاب عليهم، حسب المصدر، أنهم انتقدوا الجيش وقائده بشدة. فيما أكد المصدر القضائي أن مشاركتهم في المظاهرات «لا علاقة لها بالمتابعات إطلاقا».

وتداول ناشطون بشبكة التواصل الاجتماعي صور المعتقلين على سبيل التنديد باتهامهم، وهم أستاذ علم النفس بجامعة تلمسان عبد المجيد بن حبيب، وهو ناشط معروف، وموظف بالجامعة يدعى عصام سايح، ومهندس لم يكشف عن اسمه منخرط بقوة في حركة الاحتجاج الجارية بتلمسان، منذ بداية الحراك في 22 من فبراير (شباط) الماضي.

ويتعامل الجيش بحدة مع المتظاهرين الذين يهاجمون قائده، الذي لا يتردد في سجنهم حتى لو كان لهم انتساب للمؤسسة العسكرية، أو كانوا رموزا تاريخية. وبناء على تهمة «إضعاف معنويات الجيش» فقد سجن الجنرال المتقاعد حسين بن حديد (75 سنة)، الذي يوجد في حالة صحية سيئة بالزنزانة، وسجن اللواء المتقاعد علي غديري، مرشح رئاسية 18 أبريل 2019 التي لم تنظم. كما سجن رجل الثورة لخضر بورقعة (86 سنة) بناء على التهمة نفسها، والثلاثة خاضوا في «المحظور»، خلال تصريحات للإعلام، على اعتبار أن قايد صالح يعتبر «هيئة نظامية»، مثل رئيس الدولة والقضاة، يمنع القانون التهجم عليهم.

وسجنت السلطات المئات من المتظاهرين بتهم أخرى، أبرزها «تهديد الوحدة الوطنية»، وذلك بسبب حمل راية الأمازيغ في الحراك. وآخرين بتهمة «التعدي على موظفين عموميين أثناء تأدية واجباتهم»، ويقصد بها مشادات جمعتهم بأفراد الشرطة خلال المظاهرات. وأدانت نقابة المحامين في بيان «الاعتقالات التعسفية التي تطال المتظاهرين والتضييق على الحق في الدفاع عنهم»، وأعلنت مقاطعة العمل النقابي غدا في كل المحاكم.

وتزامنت حملة الاعتقالات مع سجن كثير من رموز النظام، آخرهم وزير التضامن سابقا سعيد بركات، الذي تم وضعه رهن الحبس المؤقت أول من أمس. ويستمع قاضي التحقيق بالمحكمة العليا اليوم لوزير الصناعة سابقا يوسف يوسفي، المتابع بتهم فساد. كما تم برمجة جلسة من طرف قاضي التحقيق نفسه لسماع وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب، الذي يقيم بفرنسا، لكنه رفض الاستجابة لاستدعاء المحكمة، ولذلك يرتقب إصدار مذكرة اعتقال دولية بحقه.

على صعيد متصل، تظاهر أمس مئات الطلاب والأساتذة كما دأبوا على ذلك كل يوم ثلاثاء مند عشرين أسبوعا للمطالبة بـ«تغيير النظام» وإطلاق «سراح المعتقلين السياسيين».

وردّد المتظاهرون شعارات «النظام ارحل»، و«جزائر حرة وديمقراطية»، بينما كانوا يسيرون في شوارع وسط العاصمة الجزائرية دون تسجيل حوادث، رغم الانتشار الكبير لعناصر الشرطة.

كما رفع الطلاب لافتات كُتب عليها «السلطة للشعب» و«لا للجهوية» و«صحافة حرة».

وحتى إن كان أغلب الطلاب في عطلة بينما الآخرون في امتحانات ما جعل عدد المتظاهرين قليلا مقارنة بالأسابيع الماضية، فإن الحاضرين أكدوا أنهم سيواصلون التظاهر طوال فصل الصيف إذا تطلب الأمر، حيث طالب أمس كثير من الطلاب بـ«إطلاق سراح المتظاهرين السلميين». كما استهدفت شعارات المتظاهرين أيضا الفريق قايد صالح، الرجل القوي في الدولة منذ استقالة بوتفليقة.

قد يهمك أيضا :  

"العمال" الجزائري يطالب بإطلاق سراح أمينته العامة

"الدستوري الجزائري" يُعلن تمديد عهدة الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فراغ دستوري في الجزائر بعد انتهاء ولاية الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح فراغ دستوري في الجزائر بعد انتهاء ولاية الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح



اختارت أجدد التصاميم العصرية بألوان كلاسيكية وملونة

أجمل فساتين بريانكا شوبرا هذا العام لمناسبة عيد ميلادها

واشنطن - المغرب اليوم

GMT 16:20 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

"غوغل" تثير ضجة جديدة تتعلق بالخصوصية

GMT 17:36 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

نيسان تخفض " صني" و" سنترا" و" قشقاي"

GMT 04:16 2019 الأحد ,07 تموز / يوليو

طريقة سهلة لإعداد شوربة الفريك مع الدجاج

GMT 14:45 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : أسامة حجاج

GMT 01:44 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

روني يسجل هدفا خياليا في الدوري الأميركي

GMT 09:39 2015 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار الذهب في المغرب وعيار 21 يسجل 298 درهمًا

GMT 08:23 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

"دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة من "التيشيرتات" الجديدة

GMT 04:10 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

منزل متنقل يوفر الرفاهيات يبلغ سعره 1.7 مليون دولار

GMT 04:30 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مخترع يوضح كيفية تصنيع محرك صغير الحجم من الورق

GMT 18:04 2019 الثلاثاء ,09 تموز / يوليو

رئيس الكاف يرفض المصادقة على توقيف فوزي لقجع

GMT 21:09 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

​وقوع حادثة سير خطيرة بين جرسيف وتازة ليلة رأس السنة

GMT 03:14 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

أردوغان يقرر فتح السفارة التركية في القدس الشرقية

GMT 21:32 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أبوظبي تستضيف عرض "الرو" بداية من 7 كانون الأول الجاري

GMT 05:15 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أم بريطانية محتجزة في سجن إيراني تكشف عن معاناتها

GMT 08:16 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

علاج الكحة بالأعشاب الطبيعية
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib