الدار البيضاء - جميلة عمر
صنّف تقرير منظمة النزاهة المالية العالمية، المغرب في الرتبة 59 من أصل 145 دولة من حيث التلاعب بفواتير السلع المصدرة أو المستوردة لغرض التهرب الضريبي، وهو ما يكلف المغرب خسائر مالية كبيرة.
وكشف التقرير، حجم الأموال المُهربة من طرف شخصيات نافذة ومقاولين وسياسيين، الذين يستغلون نفوذهم من أجل اقتناء عقارات أو إقامة مشاريع دون أن تتوفر فيهم صفة الاستيراد والتصدير، إذ يقوم هؤلاء النافذون المغاربة ورجال الأعمال بنقل حساباتهم من دول أوروبية تشدد قوانينها في فتح حسابات بنكية أو لديها قوانين تجبر المؤسسات البنكية على كشف لوائح بأسماء زبائنها إلى بنوك في سويسرا وبريطانيا لأنها لا تطالبهم بمصدرها، وسيكون هذا التقرير أول الملفات التي ستوضع على طاولة الحكومة الجديدة بعد الإعلان عنها.
ودعت المنظمة الحكومة المغربية إلى تشديد المراقبة الجمركية وتكوين رجال الجمارك تكوينًا يسمح لهم بكشف التلاعب والتزوير في الفواتير من أجل الحد من تهريب رؤوس الأموال الذي يضيع على المغرب مبالغ مالية كبيرة.
وتطرقت منظمة النزاهة، في تقريرها إلى المبالغ المالية الكبيرة التي تفوت على المغرب فرصًا استثمارية وإنمائية كبيرة، مسجلة أن المغرب فقد ما يناهز 10 مليارات دولار في عشر سنوات نتيجة تهريب رؤوس الأموال إلى الخارج حسب ما تكشفه أرقام متوفرة في مؤسسات دولية، فيما يشكل التلاعب بفواتير السلع المصدرة أو المستوردة الوسيلة الأكثر استخدامًا لتهريب الأموال.
كما كشف التقرير حسب المنظمة، أن المغاربة هرّبوا 9977 مليون دولار في أقل من عشر سنوات، في الوقت الذي يصل المبلغ المهرب سنويًا إلى أكثر من 900 مليون دولار أميركي..وأضاف التقرير أن السنوات الأخيرة شهدت عودة المغاربة إلى تهريب رؤوس أموالهم إلى الخارج بشكل كبير، إذ سجلت سنة واحدة تهريب 763 مليون دولار.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر