صنعاء - منال عبد الكريم
كشفت مصادر سياسية يمنية مطلعة عن وجود خلافات غير معلنة بين جماعة "الحوثيين" وحليفهم حزب "المؤتمر الشعبي العام"، الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، عقب انتهاء فترة صالح علي الصماد في رئاسة المجلس السياسي، حيث طالبت الجماعة بفترة أخرى، وهي من حصة حزب "صالح"، لإدارة شؤون البلاد، وفق الاتفاق الموقع بينهم سابقًا.
وقالت المصادر، في تصريحات إلى "المغرب اليوم"، إنَّ جماعة الحوثيين المسلحة طالبت بتمديد فترة إضافية لرئاسة المجلس السياسي، برئاسة "الصماد"، في الوقت الذي كانت فترة رئاسة تلك المجلس فيه من حصة حزب "المؤتمر" وحلفائهم، وفقًا للاتفاق المبرم بين الحلفيين، منذُ تشكيل المجلس السياسي.
وطبقًا لتلك المصادر، فإنَّ جماعة الحوثيين هددت بسحب ممثليها في حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء، التي يرأسها القيادي في حزب "المؤتمر" عبدالعزيز بن حبتور، وإعادة تموضع لجانها الثورية في القصر الرئاسي، إذا لم يتم التمديد لـ"الصماد" في رئاسة المجلس السياسي لفترة إضافية، مدتها أربعة أشهر قابلة للتمديد، وفقًا لما تقتضيه المصلحة الوطنية، والوضع الذي يمر به البلد، وفق قول الجماعة.
وفرضت جماعة "الحوثيين" المسلحة التمديد لممثلها في المجلس السياسي، برئاسة "الصماد"، لفترة إضافية، لمدة أربعة أشهر، كانت من حصة حزب "المؤتمر الشعبي العام"، فيما لايزال الخلاف قائمًا بين الطرفين، حيث يطالب حزب "صالح" بانسحاب مشرفي اللجان الثورية التابعة لـ"الحوثي" من المقرات الحكومية ومرافق الدولة المدنية والعسكرية، وفق الاتفاق الموقع، إلا إن جماعة "الحوثيين" ترفض سحب المشرفين في كل الوزارات، حتى اللحظة.
ووفقًا لمصادر خاصة، فإن عدد مشرفي الحوثيين في الوزارات والهيئات الحكومية الأمنية والعسكرية يبلغ أكثر من ثلاثة آلاف، ويتحكمون في قرارات تلك المؤسسات، ومن بينها وزارات الدفاع والداخلية والتعليم العالي والمهني والخارجية والتخطيط والمال، والبنك المركزي، رغم تشكيل حكومة الإنقاذ، التي كان أول مهامها إخراج مسلحي "الحوثيين" من الوزارات والمؤسسات، إلا أن الجماعة رفضت خروج أي مشرف، وتم اعتمادهم موظفين في جهاز الدولة.
وأقر المجلس السياسي الأعلى، في العاصمة اليمنية، صنعاء، خلال اجتماع استثنائي في 28 ديسمبر / كانون الأول، تمديد مهمة رئيس المجلس، صالح علي الصماد، وقاسم لبوزة، نائب رئيس المجلس، وذلك على سبيل الاستثناء، لمدة أربعة أشهر إضافية، بدءًا من تاريخ انتهاء المدة الأصلية لتوليهما مهمتي الرئيس والنائب.
وبرر حزب "صالح"، المتحالف مع "الحوثيين"، التمديد للرئيس "الصماد" ونائبه قاسم لبوزه لمُدَّة أربعة أشهر بالظروف الصعبة التي يمر بها البلد، والمصلحة الوطنية التي تقتضي ذلك، وهو ما وافق عليه كل أعضاء المجلس السياسي الأعلى.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر