الدار البيضاء - جميلة عمر
ستعمل إدارة الأمن الوطني بعد أيام قليلة، ومع بداية السنة الميلادية الجديدة، على تشغيل مركز رئيسي للمراقبة الحضرية بواسطة (الفيديو) في الدار البيضاء.
ويسعى المشروع -عبارة عن نظام أمني من الجيل الذكي- لضمان أمن الأشخاص والممتلكات، وخفض معدل الجريمة، وتنظيم حركة المرور، وحماية البنايات والمرافق العمومية. ويعتبر المركز الأول من نوعه على مستوى المملكة، شيّد داخل مقر ولاية أمن الدار البيضاء، على مساحة 500 متر مربع، مكون من عدة طوابق، يغطي مساحة إجمالية قدرها 1050 مترًا مربعًا، وسيتم تزويده بتجهيزات وآليات من الجيل الجديد.
وتم تمويل المشروع بكيفية مشتركة من طرف وزارة الداخلية وجماعة الدار البيضاء، بلغت كلفة بنائه 2 مليار سنتيم، في حين تم تخصيص 4،6 ملايين سنتيم لتزويد المدينة بالكاميرات، بالإضافة إلى 5 ملايين سنتيم، ستوجه لاقتناء معدات التنقل والتواصل، وتحسين قدرات عناصر الأمن، والتفاعل مع المعطيات الواردة على المركز من كاميرات المراقبة. ويلعب مركز المراقبة دور نواة مركزية، لتجميع وتحليل كافة المعطيات والتسجيلات الواردة عليه من الكاميرات، وسيشمل هذا النظام الأمني، تثبيت 760 كاميرا مراقبة متعددة الاستعمالات في مختلف مناطق الدار البيضاء، و200 وحدة للتحكم الذكي في الإشارات المرورية بالتقاطعات الرئيسية، ومد 220 كلم من الألياف البصرية، وتهيئة مركزين رئيسيين يرتبطان بالمقر الرئيسي، الأول في ولاية أمن الدار البيضاء والثاني في مقر ولاية الجهة، بالإضافة إلى 22 مركزا متنقلا، موزعة حسب المناطق الأمنية في المدينة، كما سيتم ربط المركز الرئيسي بكاميرات أخرى موجودة سلفا (620 كاميرا) في الترامواي ومطار محمد الخامس الدولي، وميناءي الدار البيضاء والمحمدية، والمركب الرياضي محمد الخامس والأسواق التجارية الكبرى، وخزانات الوقود بشارع الموحدين، ثم مسجد الحسن الثاني والمؤسسات البنكية ، وسيساهم هذا المشروع الريادي، بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، في رصد كل التحركات المشبوهة، وتنظيم حركة السير، والرصد الأوتوماتيكي للحوادث، السياقة في الاتجاه المعاكس، الأغراض المتخلى عنها، ركن السيارات غير المسموح به، والتعبئة الفورية للقوات العمومية، وتحديد الأغراض والأشخاص والعربات المشبوهة، كما سيمكن من التعرف على السيارات المسروقة، والتتبع الآلي للأجسام المتحركة، إلى جانب إنشاء قاعدة معلومات لتحديد الهويات.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر